لقاء سرّي في القاهرة يمهّد لمعركة بنغازي

14 فبراير 2015
الصورة
اتفاق مصري ـ روسي مع حفتر (عبدالله دوما/فرانس برس)
+ الخط -
علمت "العربي الجديد"، أن "اللواء عبد الرازق حسين الناظوري، رئيس أركان حرب الجيش الليبي الموالي للواء خليفة حفتر، زار العاصمة المصرية القاهرة أواخر الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الحالي، في ستار من السرية، والتقى عدداً من المسؤولين العسكريين والرئيس عبد الفتاح السيسي".

وكشف قائد عسكري مقرّب من الناظوري، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن "الزيارة استغرقت أربعة أيام، التقى فيها الناظوري عدداً من القادة العسكريين المصريين، وعلى رأسهم وزير الدفاع المصري صدقي صبحي ورئيس أركان حرب القوات المصرية الفريق محمود حجازي". ولفت إلى أن "الناظوري التقى السيسي لحوالي نصف ساعة، ثم التقى مع مسؤول روسي بارز، كان ضمن وفد الرئيس فلاديمير بوتين الذي زار القاهرة يومي الاثنين والثلاثاء".

وأوضح القائد العسكري، أنه "جرى الاتفاق بين الأطراف الثلاثة (المصري والروسي والليبي) على تقديم الجانب الروسي شحنات كبيرة من السلاح لقوات حفتر خلال الفترة المقبلة، على أن تكون مصر الوسيط في نقل الأسلحة". وأضاف أن "الهدف من الإمدادات الروسية هو تجهيز قوات حفتر للسيطرة على مدينة بنغازي ودخولها، وإنهاء سيطرة قوات المتطرفين عليها خلال الأيام القليلة المقبلة".

ويأتي كلام العسكري الليبي، في ظلّ دعم مصري بقيادة السيسي لقوات حفتر، وصل إلى حدّ قيام طائرات تابعة للقوات المسلحة المصرية بشن هجمات على مواقع لقوات "فجر ليبيا"، وكذلك فتح القواعد الجوية العسكرية في المنطقة العسكرية الغربية، أمام مقاتلات أخرى لشن هجمات مماثلة.

ولا يعوّل مراقبون على مساعدة دول الجوار لإخراج ليبيا من أزمتها، ويرون أن "الحل الوحيد الذي يمكن أن تسهم به الدول العربية يكمن في الخروج من المشهد السياسي الليبي، لأن الصراعات الموجودة بين هذه الدول انعكست على الوضع في ليبيا وزادت من تأجيجه. وأن إمداد هذه الدول للأطراف المتنازعة بالسلاح عقّد الأمور كثيراً".

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، قد وصف الوضع في ليبيا بـ"الخطير للغاية"، مشدداً في تصريحات له منتصف الأسبوع الحالي على "ضرورة وقف الاقتتال قبل انفلات الوضع إلى ما تشهده سورية حالياً". وأشار إلى أنه "طلب في اتصال مع الأمين العام للأمم المتحدة بتوحيد جهود مبعوثي الدول الأوروبية المعنية بليبيا تحت مظلة المبعوث الأممي، لإيجاد حل للأزمة عبر تشجيع الحوار بين الأطراف الليبية".

المساهمون