لقاءات لوفد المعارضة السورية في نيويورك: سعي لدعم دولي للانتقال السياسي

25 سبتمبر 2019
الصورة
التقى الحريري المبعوث الأميركي لسورية جيمس جيفري (هيئة التفاوض/تويتر)
+ الخط -
عقد وفد هيئة التفاوض السورية المعارضة برئاسة نصر الحريري، سلسلة لقاءات في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في محاولة للحصول على دعم من "الدول الصديقة" للقضية السورية، وفق قرارات الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الهيئة السورية للمفاوضات يحيى العريضي، اليوم الأربعاء، في حديث مع "العربي الجديد"، إنّ "وفد هيئة التفاوض التقى مع عدد كبير من المسؤولين والشخصيات المؤثرة في المسألة السورية"، لافتاً إلى لقاء "الوفد بعض أعضاء الكونغرس الأميركي بترتيب من المجلس السوري- الأميركي، ولقاء المبعوث الرئاسي الأميركي إلى سورية جيمس جيفري".


وأوضح العريضي أنّ "هذه اللقاءات تطرقت إلى الحل السياسي في سورية خاصة بعد الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية، حيث جرى التأكيد على ضرورة توفر بيئة آمنة وسليمة لعملية الانتقال السياسي بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة".

وبحسب العريضي، فقد "تطرقت اللقاءات إلى الوضع في إدلب، وأوضاع اللاجئين السوريين في بعض الدول، خاصة لبنان وما يعانونه هناك من أوضاع سيئة للغاية، وممارسات غير لائقة".

وأوضح أنّ "مجمل اللقاءات تركّز على الحل السياسي والوضع في إدلب ومحنة اللاجئين السوريين في العالم وسبل دعمهم، في محاولة لشد أصدقاء سورية، وحثهم على تفعيل دورهم في القضية السورية وضرورة تطبيق القرارات الدولية".

وأضاف أنّ "وفد هيئة التفاوض التقى أيضاً الممثلة العليا للشؤون السياسية والخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، ووزير الدولة للشؤون الخارجية السعودية عادل الجبير، ومسؤولين من وزارتي الخارجية في ألمانيا وإيطاليا". وتابع أنّ "جدول أعمال الوفد حافل باللقاءات خلال الفترة المقبلة".


من جهته، ذكر الائتلاف السوري المعارض في بيان، أنّ لقاء الحريري، مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني بحث "الكارثة الإنسانية في إدلب الناتجة عن عمليات القصف الوحشية التي تقوم بها قوات بشار الأسد وروسيا على مناطق خفض التصعيد في شمال سورية، إضافة إلى تطورات العملية السياسية".

وطالب وفد الهيئة بأن يتخذ الاتحاد الأوروبي "موقفاً سياسياً قوياً يمنع الاعتداءات على المدنيين بالمنطقة، وكذلك زيادة الدعم الإنساني في المناطق التي تتعرض لاعتداءات قوات الأسد ورعاته وخاصة منطقة إدلب"، مشدداً على "التمسّك بالعملية السياسية، وأهمية الوصول إلى حل سياسي وفق القرارات الدولية وفق مقدمتها بيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2254".

وكانت موغيريني قد أكدت، أمس الثلاثاء، دعمها لإعلان أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تشكيل اللجنة الدستورية في سورية، محذرةً بالوقت نفسه من "انهيار الاتفاق خلال أشهر ما لم يشعر السوريون أنّ المسار السياسي يعود لملكيتهم وتحت قيادتهم".

جاء ذلك في اجتماع رفيع المستوى نظمه الاتحاد الأوروبي حول سورية، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

وشارك في الاجتماع، إضافة إلى موغيريني، وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، والممثل الخاص للأمين العام إلى سورية غير بيدرسن، ومفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، فضلاً عن عدد كبير من وزراء خارجية وممثلي الدول الأعضاء بالأمم المتحدة.

وقالت موغيريني، بحسب ما نقلته وكالة "الأناضول"، إنّ "الاتحاد الأوروبي يؤيد الحل السياسي ليس لأننا نتجاهل الوقائع على الأرض بل لأننا نرى تلك الوقائع بوضوح، فسورية ما زالت في حالة حرب وهناك ملايين المشردين سواء خارج أو داخل البلاد".

اجتماع وزراء خارجية دول "مسار أستانة"

وفي السياق ذاته، جدّد وزراء خارجية الدول الضامنة لمسار "أستانة" التأكيد على "الالتزام بسيادة سورية ووحدة أراضيها"، مشددين على "احترام هذه المبادئ من قبل جميع الأطراف".

وجاء في بيان وزراء الخارجية الذي نشره موقع وزارة الخارجية الروسية، أنّ "وزراء خارجية، روسيا وإيران وتركيا، سيرغي لافروف، ومحمد جواد ظريف، ومولود جاووش أوغلو، كضامنين لعملية أستانة، عقدوا اجتماعاً ثلاثياً على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ74، رحبّوا خلاله باستكمال عملية تشكيل لجنة مناقشة الدستور".

وأعرب الوزراء، في بيانهم، عن "تصميمهم على دعم عمل اللجنة عبر التفاعل المتواصل مع الأطراف السورية والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية، واتفقوا على المساعدة لعقد الجلسة الأولى للجنة في جنيف".

ورأى الوزراء أنّ "هذه الخطوة الحاسمة ستمهد الطريق من أجل عملية سياسية قابلة للتطبيق يقودها السوريون وتيسرها الأمم المتحدة بالتوازي مع قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي وقرار مجلس الأمن 2254".

في غضون ذلك، من المقرر أن يصل وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم إلى نيويورك، يوم غد الخميس، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصرّح المعلم قبيل مغادرته، لتلفزيون النظام الرسمي، قائلاً إنّ "ما ستتم مناقشته من اللجنة الدستورية التي تم الإعلان عن الاتفاق على تشكيلها وآليات وإجراءات عملها، هو دستور عام 2012"، معتبراً أنّ "مناقشة الدستور لا تمنع النظر في وضع دستور جديد لأنه بتعديل مادة واحدة يصبح لدينا دستور جديد"، حسب تعبيره.