لجنة هوليوودية برئاسة سودربرغ: "متى نستأنف العمل بأمان؟"

17 ابريل 2020
الصورة
ستيفن سودربرغ: متى العودة؟ (ماتّيو شينيلاّتو/نورفوتو)
عام 2011، أخرج الأميركي ستيفن سودربرغ (1963) فيلم "مرض مُعدٍ" Contagion، محقّقاً إيرادات دولية بلغت حينها 136 مليوناً و515 ألفاً و867 دولارا أميركيا، مقابل ميزانية إنتاج تساوي 60 مليون دولار أميركي. لم تكن تلك الإيرادات كبيرة، قياساً إلى الميزانية، رغم أنّ نجوماً كبارا مثّلوا فيه الأدوار الأساسية، كالفرنسية ماريون كوتيار، والأميركيين مات دايمون ولورنس فيشبورن وغوينيث بالترو، والبريطانيين جود لو وكايت وينسليت.

المعروف أنّ الفيلم يتناول تفشّي فيروس قاتل بشكل سريع، والمحاولات الدؤوبة لمواجهته والقضاء عليه، ضمن إطار تشويقي لا يتغاضى عن صراعاتٍ داخلية أيضاً، مرتبطة بمصالح وسياسات. ربما لهذا استعاده كثيرون اليوم مع تفشّي فيروس كورونا، والجهود المبذولة لمواجهته، والصراعات السياسية والاقتصادية الحاصلة. وربما لهذا أيضاً اختارت "نقابة المخرجين الأميركيين" مخرجه لـ"رئاسة لجنة" تساعد على تحديد "متى" يُمكن استئناف الإنتاج في هوليوود، "بمجرّد أنْ يبدأ الوباء بالانحسار".

وبحسب تقارير صحافية، فإنّ هذه اللجنة "ستتشاور مع كبار علماء الأوبئة"، و"ستتعاون مع النقابات المختلفة في هوليوود"، لتحديد موعدٍ قابل لأنْ يكون لحظة استعادة العاملين في صناعة السينما والتلفزيون لنشاطاتهم المهنيّة "بأمان". وأصدر رئيس "نقابة المخرجين الأميركيين"،
 توماس شْلامّي، بياناً مشتركاً مع المدير الوطني التنفيذي للنقابة، راسّل هولاّندر، جاء فيه: "لأنّه ليست لدينا إجابة بشأن موعد استئناف الإنتاج، نتّخذ خطوات لمعالجة كيفية تمكّننا من أنْ نكون آمنين عندما يحدث ذلك. (لهذا)، شكلت لجنة وطنية برئاسة ستيفن سودربرغ، وعضوية عاملين في الفئات المهنية المختلفة، لإجراء مسح شامل للقضايا المطروحة، وتقديم توصيات إلى النقابة". أضاف البيان أنّ اللجنة ستتشاور مع كبار علماء الأوبئة في هذا المجال، و"سنتعاون (جميعاً) مع النقابات الشقيقة وأرباب العمل لوضع دليلٍ شامل للمساعدة على العودة بأمان إلى العمل".
وقال الثنائي شْلامّي وهولاّندر إنّ "أحد المخاوف الرئيسية التي نسمعها الآن هي متى سنعود إلى العمل، وكيف سنتأكّد من أنّ هناك أماناً للقيام بذلك". وتوجّها إلى العاملين في صناعة السينما والتلفزيون بالقول: "كونوا مطمئنين. أمضينا وقتاً طويلاً ونحن نفكّر بهذا الأمر. ورغم أنْ لا إجابات لدينا الآن بشأن موعد استئناف العمل، إلاّ أنّنا نتّخذ خطوات لمعالجة كيف يمكن أن نكون آمنين حينها".
إلى ذلك، كشف عالِم الأوبئة إيان ليبكين، الذي عمل مستشاراً طبياً في "مرض مُعدٍ" لسودربرغ، أنّ الاختبارات التي أجراها، أواخر مارس/ آذار الفائت، أثبتت أنّه مُصاب بفيروس كورونا. وقال لاحقاً، لشبكة "سي إن بي سي"، إنّه سيكون مهمّاً الاستثمار في البنية التحتية للصحة العامة والعلوم والمراقبة العالمية في الولايات المتحدة الأميركية، لـ"ضمان عدم حدوث جائحة أخرى على مستوى الفيروس التاجي مجدّداً".