لجنة عسكرية عراقية توصي بإلغاء عقد تسليح مع مصر بسبب فساد الذخيرة

07 فبراير 2018
الصورة
ثبت عدم فاعلية السلاح خلال الحرب على "داعش" (Getty)

علم "العربي الجديد" من مصادر عسكرية رفيعة في وزارة الدفاع العراقية، اليوم الأربعاء، بصدور تقرير فني، يوصي بفسخ عقد مع الجانب المصري، ينص على تزويد العراق بأنواع معينة من الذخيرة الحربية. وذلك بسبب عدم فاعليتها خلال المعارك مع تنظيم "داعش" الإرهابي، وبعد الكشف عن وصول كميات منها نهاية يونيو/ حزيران الماضي، يعود تاريخ صنعها الى تسعينيات القرن الماضي.

وقال جنرال عراقي في بغداد لـ"العربي الجديد" "إن العراق لن يكون بحاجة الى هذا النوع من الذخيرة، ليس لانتهاء الحرب بل لوجود عيوب تتمثل بقِدم الصنع، وسوء التخزين من دولة المنشأ (مصر) عدا عن كونه تشوبه مشاكل خلال استخدامه، من بينها ارتفاع درجة حرارة السلاح بشكل كبير للغاية، أو تلكؤ التلقيم او عدم انطلاق الذخيرة أو انفجارها داخل السلاح".

كما أشار المتحدث العسكري إلى أن ذلك يشمل ذخيرة السلاح المتوسط والخفيف وقاذفات الـ RBG7، وجميعها روسية الصنع، موضحاً أن "الفترة التي طلب فيها العراق السلاح، كان يعاني خلالها من أزمة مالية خانقة، وجرى هذا الاتفاق مع مصر مقابل النفط".

وأكد أن التقرير الفني الذي استغرق إعداده عدة أشهر، أوصى أخيرا مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، بوقف العقد المبرم مع الجانب المصري.


ووقع العراق في يناير/كانون الثاني 2016 اتفاقية مع مصر، خلال زيارة لوزير الدفاع العراقي آنذاك خالد العبيدي إلى القاهرة ولقائه مع نظيره المصري الفريق صدقي صبحي، ووزير الصناعات الحربية المصرية اللواء محمد سعيد العصار، وجرى التفاهم على عدة ملفات، من بينها تزويد الجانب المصري للعراق بما يحتاجه من سلاح ومعدات.

وأعلن حينها الوزير المصري صدقي صبحي أن "مخازن السلاح المصرية مفتوحة أمام الأشقاء في العراق، طبقاً لمتطلباتهم القتالية في الحرب ضد قوى الإرهاب".

وتضمنت الزيارة توقيع اتفاقية عسكرية وأمنية بين البلدين، تشمل صفقة سلاح وعربات وذخيرة، أبرزها عربات مصفحة وعربات نقل وقاذفات ضد الدروع ورشاشات متوسطة وثقيلة وصواريخ قصيرة المدى وحشوات مدفعية.

كما تضمن الاتفاق إرسال مستشارين من القوات المسلحة المصرية إلى العراق، لتقديم خبرات للجيش العراقي، وجرى الاتفاق على أن يكون الدفع بطريق الآجل، فضلا عن شحنات نفط من حقول البصرة العراقية إلى مصر.

تعليق: