لجنة التحقيق في سقوط الموصل تكشف عن تعرضها لضغوط

05 اغسطس 2015
الصورة
فساد المؤسسة العسكرية من أسباب سقوط الموصل (Getty)
+ الخط -

كشفت اللجنة البرلمانية الخاصة بالتحقيق في سقوط مدينة الموصل في يد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، أنها تتعرض لضغوط كبيرة من جهات سياسية، تحاول حرف مسار التحقيق الخاص بالكشف عن أسباب سقوط المدينة، لعرض نتائج شكلية ليست في مستوى القضية.

وقال رئيس اللجنة، حاكم الزاملي، في تصريح صحافي، إنه "يتعهد أمام الله ألا تثني تلك الضغوط اللجنة عن إظهار الحقيقة". موضحاً أن أعضاء اللجنة أكملوا التقرير الخاص بسقوط الموصل، وشخصوا الأسباب، في انتظار تحديد جلسة خاصة في البرلمان العراقي لعرض الحقيقة كما هي، وكشفها أمام الرأي العام وإحالة التقرير إلى القضاء العراقي، على حد قوله.

وأشار الزاملي، إلى أن "ما يعانيه المواطنون من أزمات أمنية، وخدماتية، ازدادت وتيرتها، بسبب زيادة الفساد الإداري والمالي، وهذا السبب عينه من أهم أسباب سقوط مدينة الموصل ومدن عراقية كبيرة في محافظات صلاح الدين، وديالى، والأنبار في أيدي عصابات داعش الإرهابية ..."، وتابع إن "أعضاء في لجنة التحقيق هم كمحامين لشخصيات متهمة في الأحداث". مؤكداً، في الوقت نفسه، أن "اللجنة ستذكر الأسماء المتورطة ولن تخشى ذلك، وستقدم التقرير خلال أيام لمجلس النواب".

وكان وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، قد حمّل القيادات العسكرية، التي كانت في محافظة نينوى، مسؤولية سقوط مدينة الموصل. مشيراً إلى أن عدم كفاءة الضباط الذين كانوا في الموصل قبل سقوطها، وعمليات الفساد الكبيرة في المؤسسة العسكرية، من الأسباب المهمة التي أدت إلى سقوطها، فضلاً عن عمليات ابتزاز المواطنين والاعتقالات من القوات الأمنية والعسكرية.

في سياق متصل، قال نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، حامد المطلك، لـ"العربي الجديد"، إن "اللجنة الخاصة بالتحقيق في قضية سقوط الموصل، استغرقت مائة ساعة تحقيقية في القضية". لافتاً إلى أنه من غير المناسب الكشف عن تفاصيل التحقيقيات، أو إعطاء معلومات أولية مضللة أو مزيفة عن النتائج.

وأكد المطلك، أن اللجنة تمكنت من جمع ملفات مهمة وخطرة بشأن القضية من خلال شهود العيان، والزيارات الميدانية إلى عدد من المناطق، وأن اللجنة مشكلة من ستة وعشرين نائباً من مختلف الكتل السياسية.

وطالب المسؤول العراقي، الإعلام بالوقوف إلى جانب اللجنة، ودحض جميع الإشعاعات المغرضة التي تطلقها الجهات التي لا تريد إظهار الحقائق. مشيراً إلى أن بعض أعضاء اللجنة يدافعون عن بعض الأطراف المشمولين بالتحقيق، وذلك لانتمائهم لأحزاب وكتل سياسية الأمر الذي يضر بالتحقيق.

اقرأ أيضاً: شخصيات سياسية وأمنية بين المتهمين بسقوط الموصل

المساهمون