لجان المقاطعة وهيئات فلسطينية وعربية تندد بالتطبيع الإماراتي: ""خطوة خيانية"

15 اغسطس 2020
الصورة
رفض شعبي للتطبيع الإماراتي (فرانس برس)
+ الخط -

أصدرت لجان مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وفلسطين والمغرب وتونس والأردن ومصر وعُمان، فضلاً عن أكثر من 40 مركزاً واتحاداً ونقابة وشبكة في فلسطين، اليوم السبت، بياناً يندد بشدة بالخطوة التي أقدمت عليها دولة الإمارات عبر التطبيع الكامل مع الاحتلال الإسرائيلي، ووصفته بأنه "خطوة خيانية تصبّ في دعم نظام الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري الإسرائيلي".

البيان الذي نشرته "اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة" شدد على أن "هذه الطعنة الجديدة، ولكن المتوقّعة" توضح أنّ "النظام الإماراتي بات شريكاً للاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية، المعادية بعنصرية وشراسة للأمة العربية، في محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وتقويض نضالنا من أجل حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها التحرّر الوطني وعودة اللاجئين إلى ديارهم وتقرير المصير".

وأضاف البيان أنّ "خيانة النظام الإماراتي للقضية الفلسطينية... أتت على مراحل وترافقت مع الجرائم ضد الإنسانية التي يقترفها النظام، مع شريكه النظام السعودي، في حقّ شعب اليمن الشقيق، بالإضافة إلى دعمه مجموعاتٍ مسلّحةً في دول عربية أخرى".

ولفت إلى أنها تأتي "في الوقت الذي يبدّد فيه النظام ثروات الشعب الإماراتي على بذخ ثلةٍ من الأمراء الفاسدين، غير المنتخبين، وفي خلق نظامٍ استبداديّ، يقمع معارضيه بيد من حديد وينكّل بالعمالة الوافدة ويعاملها بعنصرية فجّة. وقد لعب التبادل العسكري والأمني القمعي القائم بين النظامين سرّاً، خصوصاً صفقات الأسلحة وتقنيات الأمن والقمع الإسرائيلية "المجرّبة"، دوراً مهماً في تكريس نظام الاستبداد الإماراتي".

وأشار البيان إلى أن الاتفاق يأتي "في أعقاب تأجيل الحكومة الإسرائيلية خطتها للضمّ الرسميّ لأجزاءٍ من الأراضي الفلسطينية المحتلّة عام 1967 في الأول من تمّوز/ يوليو، بينما يستمرّ الضم الفعلي، كأمرٍ واقع، دون توقّف منذ عقود"، مشدداً على أنه "لا علاقة إطلاقاً لـ"ضغوط" النظام الإماراتي الاستبدادي بهذا التأجيل، الذي أُجبر العدو الإسرائيلي عليه، حتى قبل ذلك الموعد".

وذكر أن خطة الاحتلال الإسرائيلي بضمّ أراضٍ فلسطينية جُوبهت "برفضٍ عارمٍ لم تتوقّعه على المستوى الشعبي والدولي في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك ارتفاع وتيرة الدعوة لفرض عقوبات عليه في دول العالم الجنوبي وبرلماناتٍ أوروبيةٍ، ومن أكثر من ألف برلماني أوروبي، بل وفي أروقة الكونغرس الأميركي نفسه. كما أكّد رئيس وزراء العدوّ الصهيوني (بنيامين نتنياهو) بلسانه أنّ خطة الضمّ لا تزال قائمة، وأنّها أُجّلت فقط لحين الاتفاق مع إدارة ترامب على تفاصيلها".

وشدد البيان على أن "تصوير التأجيل الإسرائيلي الموقّت لمخطّط الضمّ وكأنّه ثمنٌ "دفعه" العدوّ الإسرائيلي للنظام الإماراتي مقابل خيانته للقضية الفلسطينية هو ادّعاءٌ باطلٌ وزائف، وهو لا ينطلي على أحدٍ في منطقتنا العربية ولا عالمياً".

ودعا البيان القوى الوطنية الإماراتية إلى شجب هذه الخطوة واعتبارها "خطوةً خيانيةً تصبّ في دعم نظام الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري الإسرائيلي، وتكريس النظام الاستبدادي الإماراتي الذي يهضم حقوق أبناء شعبه وبناته ويقترف جرائم ضد الإنسانية بحق الشعب اليمني الشقيق".

وحث الشعب العربي في الإمارات على الاستمرار في رفض التطبيع، وباقي الشعوب العربية إلى تصعيد الضغط على الأنظمة الاستبدادية والقمعية من أجل وقف كلّ أشكال التطبيع مع إسرائيل.