لبنان: 25 سنة سجن لقاتل زوجته سارة الأمين

30 يوليو 2019
الصورة
الأم الضحية سارة الأمين (فيسبوك)
أسدل القضاء اللبناني الستار على أكبر جريمة عنف منزلي هزت لبنان وتحولت إلى قضية رأي عام قبل نحو أربع سنوات، بإنزال عقوبة السجن القصوى بحق علي إبرهيم الزين بعد إدانته بقتل زوجته سارة الأمين في عام 2015.

وأثار مقتل سارة الأمين مشاعر الغضب في لبنان بعدما تبين أن زوجها علي إبرهيم الزين قضى عليها باستعمال سلاح حربي غير مرخص (كلاشينكوف)، في مايو/أيار من عام 2015، داخل منزلهما في دوحة عرمون (جنوب شرق العاصمة بيروت)، موجهاً إليها 17 طلقة ما أدى إلى وفاتها فوراً. كما تبين لاحقاً وفق إفادات الجيران وأهل الضحية، أنها تعرضت للتعذيب مراراً قبل القتل.

وتحولت قضية سارة الأمين إلى قضية رأي عام، بعدما شهد لبنان أكثر من جريمة قتل تعرضت لها نساء، من بينها جرائم قتل رولا يعقوب، وكريستال أبو شقرا، ورقية منذر، وفاطمة بكور، ومنال العاصي، ونسرين روحانا، وغيرهن كثيرات.


وعملت الجمعيات النسائية جاهدة لحماية النساء من العنف الأسري، وبناء عليه صدر قانون رقم 293 المتعلق بـ"حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري" الذي أقرّه المجلس النيابي اللبناني في عام 2014.

وأصدرت محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي إيلي الحلو، حكمها بسجن علي إبرهيم الزين 25 عاماً بعدما دانته بقتل زوجته سارة الأمين، وألزمته المحكمة بدفع 200 مليون ليرة للورثة (نحو 133 ألف دولار).

وسبق للهيئة الاتهامية في جبل لبنان أن وجهت الاتهام للزين العام الماضي، بجناية وفق المادة 549 من قانون العقوبات، والظن به بجنحة بحسب المادة 72 من قانون الأسلحة، بعد إصدار مذكرة قبض بحقه في عام 2017.

وتعليقاً على الحكم، عبرت مديرة منظمة "كفى عنف واستغلال" زويا جريديني روحانا، لـ"العربي الجديد"، عن ارتياحها وارتياح المنظمة للحكم، خصوصاً أنه صدر بعدما أضيفت فقرة إلى المادة 547 عقوبات، لتلحظ أحداث القتل بين الزوجين، وذلك بعد صدور قانون "حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري".



وأشارت إلى أن العقوبة قبل التعديل القانوني كانت بين 15 و20 سنة سجن كحد أقصى، لكن التعديل شدد العقوبة وجعلها بين 20 و25 سنة.

وتشير روحانا إلى أن الحكم هو الأقصى، وبالتالي يمكن أن يشكل رادعاً، لكنها سجلت في المقابل تحفظها على المسار الطويل الذي تسلكه مثل هذه القضايا. وقالت "هذا الحكم صدر بعد أربعة أعوام من الجريمة، في حين لم تصدر الأحكام في قضايا أخرى"، داعية إلى إنشاء محاكم أسرية للتعامل مع هذه الملفات، وتسريع صدور الأحكام كي لا تتكرر هذه الجرائم، ولتكون الأحكام رادعة.

وتعتبر منظّمة "كفى عنف واستغلال" من الجمعيات اللبنانية الناشطة في مجال القضاء على جميع أشكال العنف والاستغلال المبنيَّين على النوع الاجتماعي وإحقاق المساواة الفعلية بين الجنسين، منذ تأسيسها في عام 2005.

دلالات

تعليق: