لبنان يقرّر الإبقاء على فتح البلاد رغم ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا

13 يوليو 2020
الصورة
ضرورة اتباع الإجراءات بمسؤولية وتجنّب الاختلاط (حسين بيضون)

 

ترأس وزير الصحة اللبناني حمد حسن، اليوم الإثنين، اجتماع اللجنة العلمية لمكافحة الأوبئة في وزارة الصحة العامة، لتقييم الواقع الوبائي لفيروس كورونا والبحث في سبل مواجهة تزايد الإصابات واتخاذ الإجراءات الإضافية المناسبة، وذلك بعد أن سجل لبنان أمس الأحد 166 إصابة في أعلى رقم منذ فبراير/شباط الماضي ليصل العدد الإجمالي للإصابات إلى 2344.

وشدّد وزير الصحة على أن التركيز ينصب على المحاذير والإجراءات الوقائية الواجب اتخاذها مع تسجيل إصابات بالمئات في مؤسسات بيئية كبيرة ولدى عمال شركات تنظيفات، بالإضافة إلى الإصابات التي يتم التثبت منها لدى عمال الرعاية الصحية في أكثر من مؤسسة استشفائية، والتشديد على جدية التزام الاغتراب اللبناني في المناطق كافة بإجراءات التعبئة العامة، وعدم تكرار التهاون الذي كان سبباً في زيادة الإصابات في بعض المناطق، من خلال مشاركتهم في مناسبات اجتماعية قبل صدور نتيجة فحص PCR .

هذا إلى جانب التدابير التي تبحث وزارة الصحة العامة في التوصية بها من حيث نقل المصابين مع أعراض مرضية من المغتربين إلى المستشفيات الحكومية مباشرة، وتوزيع من لا تظهر عليهم أعراض على مراكز الحجر الصحي، في ظل تنسيق حثيث مع اللجنة الوطنية والهيئة العليا للإغاثة والمؤسسات الدولية الشريكة بهدف المواكبة الميدانية لمراكز الحجر.

ولفت حسن إلى وجود مركزَيْن معتمدَيْن للحجر الصحي متروكين من دون دعم في الوردانية (محافظة جبل لبنان) والنبطية جنوباً، فضلاً عن مركز سبلين (محافظة جبل لبنان) الذي جهزته "الأونروا" ولم يستخدم حتى الآن.

كما يصبّ التركيز بحسب وزير الصحة، على تقييم فتح مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت والحالات الوافدة من الاغتراب والتي لا تتجاوز نسب الإصابة فيها الخمسة في المائة، والاستمرار في إجراء الفحوص في المطار، بالإضافة إلى الإجراءات الواجب اتخاذها في الجامعة اللبنانية بعد القرار المشترك بتأجيل الامتحانات الذي تم اتخاذه أمس الأحد مع كل من وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب ورئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب، وبالتشاور مع رئيس الحكومة حسان دياب، مع أهمية عدم خسارة العام الجامعي وإعطاء إشارة إيجابية للعام الدراسي المقبل.

ولفت وزير الصحة إلى أنّ "اتخاذ قرار عام بفتح البلد لأن أحداً لم يعد يحتمل حال الاختناق الاقتصادي، وعلى الجميع كذلك تحمّل المسؤولية في التزام الضوابط وعدم الانزلاق نحو التفشي المجتمعي للوباء".

وأعلن حسن أنه لن يتم إقفال المطار أو حتى البلد، فالحياة ستستمرّ ويجب اتباع الإجراءات بمسؤولية وتجنّب الاختلاط قدر المستطاع، داعياً إلى فرض غرامات على من يخالفون الحجر الصحي ويتسبّبون بانتشار الفيروس.

من جهته، قال وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي إنّه تجنباً لأي إجراءات قد تتخذها الحكومة في ما يخصّ التعبئة العامة، نطلب من المواطنين الكرام حفاظاً على حياتهم وحياة عائلاتهم، وجوب التقيد بالتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة العامة لجهة استخدام الكمامات والمحافظة على المسافة الآمنة وتفادي الأماكن المكتظة.

في السياق، وبعد الإعلان عن أرقام وزارة الصحة اللبنانية وإصابة 166 شخصاً بفيروس كورونا، توافد العشرات اليوم الإثنين إلى مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت لإجراء فحوص الـPCR، منهم لدواعي السفر خارج لبنان  وإلزامية الخضوع للفحوص وآخرون بسبب أعراضٍ يشكون منها.

كذلك، أكدت نقابة أطباء لبنان في بيروت و"الحملة 174" و"مركز ترشيد السياسات في الجامعة الأميركية" في بيان مشترك يتعلق بالنرجيلة، وقرار السماح بها، أنه بعد الارتفاع غير المسبوق في أعداد الإصابات بفيروس كورونا، هناك استغراب لطريقة صمّ الآذان إزاء النداءات التي وجهوها إلى الحكومة ولجنة التعبئة العامة للعودة عن قرار وزير السياحة السماح بتقديم النرجيلة لما لها من دور مثبت علمياً بتفشي الفيروس، علماً أن المصابين بكورونا من المدخنين هم الأكثر عرضة للموت وللأعراض الخطيرة.

وأضاف البيان: "سبق أن حذرنا من أن إعادة السماح بالنرجيلة ستساهم في العودة إلى المربع الأول، وها نحن نمرّ بما هو أسوأ. إن عدم منع النرجيلة يشكل خطراً حقيقياً لجهة تزايد العدوى المجتمعية سواء لناحية الرذاذ مع داخل النرجيلة أو ملامسة الوجه والتشارك أو عدم احترام التباعد الاجتماعي، هذا عدا عن أنه لا توجد أي وسيلة على الإطلاق لتعقيم النرجيلة مهما تعدّدت الأساليب بل هي حاوية الجراثيم".