لبنان يطلق ورشة وطنية لإدارة النفايات: حلول خضراء ومستدامة

09 ابريل 2019
الصورة
الورشة الوطنية الواعدة لإدارة نفايات لبنان (حسين بيضون)
أطلق وزير البيئة اللبناني، فادي جريصاتي، اليوم الثلاثاء، "الورشة الوطنية الواعدة لإدارة النفايات"، والتي تستمر ثلاثة أيام، وتركز على الخطط المستدامة في الحلول المطروحة لإنهاء أزمة النفايات.

وقال جريصاتي في افتتاح الورشة: "لدينا 950 مكباً عشوائياً، وهذا رقم مخيف، ونتمنى بعد تنفيذ مقررات مؤتمر (سيدر) أن نحصل على الأموال اللازمة لمعالجة تلك المكبات المتراكمة من جراء الفساد الذي تفشى في القطاع البيئي خلال السنوات السابقة"، مشددا على أن "فريق عمل الوزارة على دراية بالتحدي الذي يواجهه، ونعدكم بأن نكون على قدر من المسؤولية تجاه الوطن، وأن يرتكز عملنا على تنفيذ معالجة 80 في المائة من النفايات، وطمر البقية".
وأعلن وزير البيئة عن حملة وطنية في 26 مايو/أيار المقبل، لتنظيف شواطئ لبنان بالتعاون مع الجمعيات المدنية، وإقرار قوانين تحد من استعمال البلاستيك لما فيه من أضرار على البر والبحر.

وكشف جريصاتي عن مشروع القانون الذي عرضه على رئيس الحكومة سعد الحريري، والمقرر عرضه الخميس المقبل، على لجنة وزارية كي يأخذ مجراه القانوني، وهدفه مواكبة عملية الفرز لضمان تطبيق البلديات للسياسات التي يتفلت معظمها من تطبيقها لانعدام وجود ضوابط مراقبة.
وتوجه إلى رؤساء البلديات بالقول: "لن يستمر الوضع الحالي، ولا عودة إلى الوراء، وعلى البلديات الالتزام باستعمال المكبات وليس الوديان إلى حين الانتهاء من السياسات التي نعمل على إقرارها، حيث من حق الوزارة محاسبة أي رئيس بلدية لا يلتزم بالتعليمات".



وأكد وزير البيئة لـ"العربي الجديد"، على هامش الورشة، أن "كل الأقطاب في معادلة حماية بيئة لبنان تتحمّل كامل مسؤولياتها، فالكل معني بالشراكة الوطنية، والكل متضرر، وعلينا التكاتف لمعالجة نفاياتنا بطريقة مغايرة للطرق القديمة، لأننا نتطلع إلى لبنان نظيف، ومستقبل بيئي أفضل".
وأوضح أنه "سيكون هناك مؤتمر دولي من أجل بيئة لبنان في الثالث من مايو/أيار المقبل. علينا اليوم التركيز على تطبيق مشروعنا العلمي لمعالجة النفايات بالحلول الخضراء والمستدامة، والتفكير بطريقة عملية تضم في طياتها حلولا لتخفيف آثار أزمة النازحين على البيئة، إذ إن النفايات الناتجة عن المخيمات لا تعالج بالطريقة الصحيحة".
وقدم الخبير بوزارة البيئة، رامي ناصيف، قراءة تاريخية لمشكلة النفايات أمام الحضور، وتلاها بتجارب للحلول المثلى المطروحة من قبل خبراء محليين وإقليميين، بينها التجربة القبرصية والتجربة العُمانية.

وكشفت الخبيرة البيئية روزي شاريتوبولو، لـ"العربي الجديد"، عن تفاصيل التجربة القبرصية مع النفايات قائلة: "ننصح بأن يستفيد لبنان من تجربتنا. عانت قبرص للوصول إلى حالها اليوم بعد محاولات دامت 18 سنة، ونحن جاهزون للتعاون".

وأطلع رئيس بلدية مشحا، خالد الزعبي، "العربي الجديد"، على تجربة بلديته كمثال يحتذى لبلدية تفرز من المصدر منذ سنتين، وأوضح: "بدأنا بالمواد الصلبة، وبعدها قامت البلدية بحملات توعية على المنازل، ثم توزيع حاويات، وتفعيل سياسات الفرز من المصدر، إلى أن نجحنا في إنتاج السماد العضوي. مشكلتنا تكمن في عدم قدرتنا على الاستمرار في معالجة النفايات دون دعم الدولة، ولا يمكننا الجباية من المواطنين لاستمرار تجربتنا الناجحة".

تعليق: