لبنان يطرق أبواب صندوق النقد والبنك الدوليين

26 يناير 2020
الصورة
احتجاجات تطاول المصارف اللبنانية (حسين بيضون)
+ الخط -
"هي زيارة مجاملة"، هكذا وصف وزير المالية اللبناني الجديد غازي وزني، أمس السبت، أولى لقاءاته منذ تسلّم منصبه مع مسؤول رفيع في صندوق النقد الدولي، إلا أن تصريحات المسؤولين، وغياب أي خطة اقتصادية ونقدية لدى الحكومة اللبنانية الجديدة للخروج من الأزمة، يشير إلى أن لبنان يطرق أبواب الممولين، في إطار استكمال نزعة الاستدانة.

وقال وزني لوكالة فرانس برس قبل بدء اللقاء مع مدير المكتب التنفيذي للدول العربية في صندوق النقد، سامي جدع "إنها زيارة هدفها التعرّف على فريق صندوق النقد الدولي"، مشيراً إلى أن اللقاء "لن يركز على أي خطة إنقاذ اقتصادية".

وأوضح أن الحكومة تعمل حالياً على وضع خطة إنقاذ هدفها إخراج البلد من الأزمة الاقتصادية.

ويأتي لقاء وزني بالمسؤول في صندوق النقد الدولي غداة اجتماعه بمدير دائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه.

وأكد وزني في تغريدة إثر الاجتماع أن البنك الدولي أبدى "استعداده لمساعدة لبنان".
ولن تكون مهمة الحكومة الجديدة سهلة على وقع التدهور الاقتصادي، وحركة الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة والمستمرة منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، في وقت تواجه تحدياً آخر في إرضاء المجتمع الدولي الذي يربط تقديمه دعماً مالياً للبنان بتشكيل حكومة إصلاحية.

ومنذ أشهر، يواجه لبنان انهياراً اقتصادياً مع شح في السيولة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية وفرض المصارف إجراءات مشددة على العمليات النقدية وسحب الدولار، حتى تحولت فروع البنوك إلى مسرح يومي للإشكالات بين مودعين يطالبون بأموالهم وموظفين ينفذون القيود المفروضة المجافية للقانون والدستور.

وتعد الأزمة الاقتصادية الراهنة وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية. وارتفع الدين العام إلى نحو تسعين مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 150% من إجمالي الناتج المحلي.
وعلى وقع الأزمة، سرت تساؤلات عما إذا كان اللجوء إلى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يُعد خياراً للحكومة الجديدة.

والشهر الماضي، بحث رئيس حكومة السابق سعد الحريري مع مسؤولين في المنظمتين الدوليتين سبل المساعدة لوضع خطة إنقاذ للبنان.

المساهمون