لبنان: سعر الصرف الرسمي لن يتغيّر ودعم لأكثر من 200 سلعة

26 يونيو 2020
الصورة
نقمة كبيرة على السياسات المصرفية (حسين بيضون/العربي الجديد)
+ الخط -
أكد حاكم "مصرف لبنان"، رياض سلامة، أن سعر الصرف الرسمي للدولار الأميركي في بيروت سيبقى 1515 ليرة، والهدف من ذلك ضبط أسعار الدواء والطحين والمحروقات، مؤكداً أن "المركزي" لا إمكانية لديه لمقاربة "السوق السوداء" التي ناهز سعر الدولار فيها 7400 ليرة اليوم الجمعة، معتبراً أن هذه السوق "تأخذ دعاية أكثر مما تستحقه".
وقال سلامة في كلمةٍ مشتركة مع وزير الاقتصاد اللبناني راوول نعمة والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، إنه خلال أوّل جلسة اليوم على المنصّة تمّ التداول، بين بيع وشراء، بأكثر من 8 ملايين دولار بسعر صرف بين 3850 ليرة و3900 ليرة، وهي ستكون المرجعية الأساسية لسوق التبادل في الأوراق النقدية بالعملات الأجنبية.
ولفت إلى أن المصارف يمكنها الانضمام إلى المنصة الإلكترونية، لكن سعر الصرف الرسمي في البنوك سيبقى 1515 ليرة بهدف ضبطِ أسعار المواد الأولية والأدوية والمحروقات.
وقال سلامة مساء اليوم الجمعة، من السراي الحكومي، إن "مصرف لبنان" أطلق المنصة الإلكترونية (صيرفة) التي ستنظم التداول بين الصرافين بأسعار العملة وينضمّ إليها كلّ الصرافين المرخصين.
وفي هذا السياق، قال مصدر خاص لـ"العربي الجديد" إنّ المصارف تدرس بجدية رفع سعر الصرف الذي تمنحه إلى من يسحب وديعته بالدولار الأميركي إلى أكثر من 3000 ليرة لبنانية للدولار الواحد في حال بقيَ سعر الصرف في السوق الموازية ولا سيما في السوق السوداء يتصاعد.
من جهته، أشار وزير الاقتصاد إلى "أنّنا سندعم أكثر من مائتي سلعة بسعر 3200 ليرة لبنانية للدولار، لزيادة القدرة الشرائية للمواطنين. وقد وضعنا كلّ السلع على الموقع الخاص بالوزارة حتى يرى المواطن كل السلع المدعومة، وفي هذه الحالة إذا رأى المستهلك أنها بأكثر من سعرها يتصل بنا لنتخذ الإجراءات المناسبة من أجل وقف الجشع إذا حصلَ".
بدوره، أوضح اللواء إبراهيم "أننا معنيون بمتابعة السوق السوداء وأوقفنا أكثر من 150 صراف غير شرعي، كما ستكون هناك دوريات لحماية المستهلك بمواكبة الأمن العام لمتابعة السلة الغذائية المدعومة".
ويواكب اللواء إبراهيم الحملة الأمنية التي تندرج في إطار الخطة التي تعمل عليها الحكومة ومصرف لبنان، من أجل ضبط فوضى سعر الصرف في السوق السوداء وعند الصرافين غير المرخصين من خلال توقيف هؤلاء وإقفال المحال غير الشرعية وتجار العملة.
وبالتزامن مع إطلاق المنصة الإلكترونية، نفذ عددٌ من الناشطين، اليوم الجمعة، اعتصاماً أمام وزارة الاقتصاد احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية واعتراضاً على سياسات الوزارة التي تعتمدها، في ظلّ غياب الرقابة الجدية من قبلها على أسعار السلع والمواد الغذائية التي ترتفع بشكل عشوائي وجنوني وتقاعسها عن وضع حدّ لجشع التجار الذين يستغلّون الأوضاع أيضاً في احتكار البضائع والمواد بغية تحقيق أرباح كبيرة على حساب المواطن.
واقتحم بعض المعتصمين مبنى وزارة الاقتصاد، حيث رفعوا الصوت عالياً مطالبين الوزير راوول نعمة بالتحرّك سريعاً لضبط الأسعار والتوقف عن السير بخطوات من شأنها أن تزيد من وجع اللبنانيين.
ويواصل سعر صرف الدولار ارتفاعه في السوق السوداء، حيث تجاوز اليوم عتبة 7500 ليرة لبنانية، الأمر الذي أدى إلى إغلاق عدد كبير من المؤسسات التجارية والصناعية، ومن بينها متاجر اللحوم، أبوابها نتيجة عدم قدرتها على شراء البضائع ورفع الأسعار على الزبائن الذين يعانون من خسائر طائلة يومياً.