لبنان: وزير الصحة يعد بجعل مستشفى بيروت الحكومي نموذجياً

20 مارس 2019
الصورة
وعود بتلبية احتياجات الأقسام كافة (حسين بيضون)
+ الخط -
استكمالاً لجولاته على المستشفيات الحكومية على كافة الأراضي اللبنانية، زار وزير الصحة اللبناني جميل جبق صباح اليوم الأربعاء، مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي في العاصمة بيروت. وتفقد بصحبة رئيس مجلس إدارة المستشفى الدكتور فراس الأبيض، عدداً من أقسامه، واعداً بجعله مستشفى نموذجياً.

وبالتزامن مع اجتماع عقده الوزير مع مدير المستشفى والإداريين فيه، وجه موظفون انتقادات لتصرفات الإدارة خارج قاعة الاجتماع. وقال الموظف عبد اللطيف عيسى لـ"العربي الجديد" إن "موظفي المستشفى اجتمعوا قبل نحو عشرة أيام بوزير الصحة، بعد وقفة احتجاجية نفذوها لمدة ثلاث ساعات، وطرحوا أمامه المشاكل الموجودة ومسألة الحقوق المتأخرة، من ضمنها صرف سلسلة الرتب التي أقرها مجلس الوزراء للموظفين، والتي لم تدفعها الإدارة لنا حتى اليوم، إضافة إلى مسألة الدرجات".

وتابع: "الإدارة قبضت نحو مليار ليرة مخصصة لدفع بدل درجات للموظفين، وهذا لم يحصل، عدا عن القرارات الإدارية التعسفية التي تتخذ، ومسألة الحسم التعسفي وحسم ساعات العمل، والصلاحيات المعطاة للمدير كي يتخذ مثل هذه القرارات".

وقال: "وعدنا الوزير بحل هذه المسائل خلال فترة لا تتعدى الأشهر، فعلقنا التحركات بالاتفاق مع الوزير لحين اتضاح الصورة. وطالبنا أيضاً بتصحيح الوضع الإداري، فصلاحية مجلس الإدارة منتهية ورئيسه مستقيل ولم يعين بديل عنه وهو يصرف الأعمال ولا يملك صلاحيات أكبر. وأيضاً لدى رئيس مجلس إدارة هذه المؤسسة الكبيرة ارتباط عمل خارج لبنان، ومن شروط تولي الإدارة تفرغه للعمل هنا، فعدم تفرغه للمؤسسة يؤثر على أدائها".

مطالب عالقة للموظفين تتعلق بالرتب والرواتب(حسين بيضون) 

وأكد الوزير خلال جولته على أقسام المستشفى أن "الميزانية متوفرة ونريد تقديم العروض لشراء التجهيزات"، وذلك بعد اطلاعه على واقع وإمكانيات تلك الأقسام، خصوصاً العناية الفائقة وغيرها، طالباً من المسؤولين تحديد النواقص في التجهيزات المطلوبة وتسليمها للوزارة.

وفي وحدة إدارة الطوارئ، عرضت رئيسة مصلحة التمريض، وحيدة غلاييني، للوزير التجهيزات المتطورة الموجودة، ولفتت إلى سعي الوحدة لربط غرفة إدارة الطوارئ برئاسة الحكومة للتواصل في حال وقوع أي حادث طارئ. وتحدثت غلاييني عن تدريبات وإجراءات تتخذها إدارة الطوارئ للتعامل مع أي حادث طارئ أكان زلزالاً أم سقوط طائرة أو حتى هجوما كيميائيا.

ارتبطت بالمستشفى جملة من الفضائح (حسين بيضون) 

وعن التعامل مع حجم الضغط الذي يعانيه قسم الطوارئ، وتحويل المستشفيات الخاصة الحالات الطارئة التي ترفضها إلى المستشفى الحكومي، قال الوزير: "نحن الدولة وسنستقبل كل مريض ترفضه المستشفيات الخاصة، وسيكون لكم حوافز"، وذلك في معرض رده على شكاوى واستفسارات موظفي القسم.

وتعهد جبق خلال الزيارة بتحقيق حلم رفيق الحريري "الذي تمنى أن يجعله مستشفى نموذجياً ليكون واجهة لبنان والعالم العربي على صعيد الاستشفاء". وأضاف: "خلال فترة وجودي سأجعل من هذا المستشفى على مستوى الآمال التي تمناها". وشكر جبق رئيس مجلس إدارة المستشفى "الذي أعاد المستشفى إلى المسار الصحيح". وتابع: "المستشفى تنقصه الإرادة وهي موجودة وسيوضع على خريطة وزارة الصحة لتمويله بكل ما يحتاج إليه. أعدكم سيحكى عن هذا المستشفى على الصعيد العربي والمحلي وإن شاء الله على الصعيد العالمي".

وعن المشاكل التي ارتبطت بالمستشفى، وكذلك فضائح الفساد، ردّ جبق على سؤال لـ "العربي الجديد" بهذا الخصوص بالقول: "الفساد كان موجوداً هنا، والأمور الآن تسير على السكة الصحيحة تحت إشراف ومراقبة وزارة الصحة".

وزارات سابقة لم تعالج مشاكل المستشفى (حسين بيضون) 

في حديث إلى "العربي الجديد"، قال مدير المستشفى الدكتور فراس الأبيض: "في المستشفى أكثر من 300 سرير، ويقدم كل الخدمات الاستشفائية".

وعن وعود الوزراء السابقين بإيجاد حلول لمشاكل المستشفى ووضع خطط لتطويره، والتي بقيت وعوداً، قال الأبيض: "كانت أهداف الوزارات السابقة بشأن المستشفى مختلفة، ففي عهد الوزير السابق وائل أبو فاعور على سبيل المثال كان الهدف إبقاء المستشفى صامداً، أما الآن فالهدف استعادة مكانته المركزية، وسياسة الوزير جبق قائمة على تفعيل المستشفيات الحكومية".

المستشفى ملزم باستقبال كل المرضى الذين ترفضهم المستشفيات الخاصة(حسين بيضون) 

عن المشاكل المالية، أوضح الأبيض "نحن دوماً الملاذ الأخير للمرضى ونضطر لتجاوز السقف المالي لمعالجتهم، ما يخلق لدينا عجزاً في الموازنة". وأضاف: "كل المستشفيات تعاني من مشاكل، وعند حل بعضها تظهر مشاكل جديدة. الهدف ليس القول بأننا لا نعاني من مشاكل وإنما المهم أن نتمكن من معالجة أي مشكلة تواجهنا".

وعانى المستشفى في السنوات الماضية من مشاكل عدة ومنها فضائح فساد، دفعت العاملين فيه للإضراب. وكانت أبرزها فضيحة تلاعب رئيسة سابقة لقسم الصيدلة، بأدوية السرطان، وسرقت أدوية صالحة واستبدالها بأخرى فاسدة وغير فعالة بهدف بيعها والاتجار بها. كما عرضت وسائل إعلام فضائح أخرى ارتبط بعضها بسوء التجهيزات.