لبنان: مشاهدة قناة "الجديد" ممنوعة بأمر "حزب الله" و"أمل"

22 نوفمبر 2019
الصورة
صحافيون لبنانيون خلال إحدى تظاهراتهم (حسين بيضون)
مساء أمس الخميس، صادر "حزب الله" و"حركة أمل" حق اللبنانيين في مشاهدة ما يختارونه في بيوتهم، معممين على أصحاب الكابلات قرارا بحظر قناة "الجديد" في عدد من مناطق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، إضافة إلى الجنوب والبقاع الشمالي، حيث يتمتعان بنفوذ.

وتواصلت "الجديد" مع أصحاب الكابلات، وعرضت تسجيلات تفاوتت فيها تبريرات الحجب بين "العطل التقني" و"التعميم بالحظر" من جهات لا يُمكن مواجهتها بالرفض، فما كان أمامها إلا اللجوء إلى فتح البث المباشر عبر منصة "يوتيوب".

وقالت نائبة رئيس مجلس إدارة "الجديد"، كرمى خياط، عبر قناة "إل بي سي آي": "أوجه الكلام لـ (حزب الله)، هل يقبل أن يؤخذ قرار بقطع كابلات ولدينا تسجيلات توثق هذا الأمر؟ وهل ينسجم ذلك مع مناداته بمكافحة الفساد؟"، مؤكدة أن قطع البثّ "عمل قمعي ومرفوض، وفي هذا الزمن فإن التعامل البلطجي وقمع الحريات مرفوض".

يوم الأربعاء، تقدّم إحسان علي عطوي بدعوى قضائية أمام النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، متخذاً صفة الادعاء الشخصي، بواسطة وكيله المحامي أحمد هاني نصر الله، ضد "شركة الجديد"، ورئيس مجلس إدارتها تحسين خياط، بجرم "القدح والذم والتحقير واختلاق ملفات وتلفيقها".

مساء يوم الثلاثاء، تجمع شبان أمام مبنى القناة، ورددوا هتافات مؤيدة للأمين العام لـ "حزب الله" حسن نصر الله، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وشتموا وتوعدوا، على ما زعموا حينها أنه اعتراض على مقدمة أخبار "الجديد" المسائية التي جاء فيها: "مجموعات من (حزب الله) بغطاء غير رسمي تدير أمر عمليات ضد الإعلام وما تعرض ويتعرض له موظفو (الجديد) لا يقبله عقل ولا دين... افتراءات وشتائم وصور إباحية وتوزيع خطوط زميلات وزملاء... ومعظم الجيوش من البراغيث المهاجمة تحتمي بصورة السيد حسن نصر الله لادعاء الحصانة الحزبية. ومع استمرار القصف المركز على الزملاء وأعراضهم، فإن الحزب صمت عن الإدانة أو عن تسطير بيان من بياناته الرادعة. ولأن الصمت علامة الرضا فإن (الجديد) تحمله اليوم مسؤولية هذا الهجوم حتى يتبين العكس".

هذه الممارسات كلها جاءت بعدما أوقفت القناة برمجتها المعتادة بعد نشرة الأخبار المسائية، ودشنت برنامجاً عنوانه "يوميات ثورة"، يتولى تقديم كل حلقة منه إعلامي في "الجديد"، وتُفتح خلاله ملفات الفساد في البلاد، تزامناً مع الانتفاضة الشعبية التي بدأت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وقد تضامن صحافيون ومواطنون ومؤسسات إعلامية مع "الجديد" في وجه الحملة الشرسة ضدها، مؤكدين أن زمن قمع الحريات قد ولّى، ومطالبين بكفّ اليد عن حق المواطنين في اختيار ما يتابعونه.