لبنان: ذكرى اغتيال شطح مناسبة لتوحيد قوى 14 آذار

27 ديسمبر 2015
الصورة
لبنان يعرف شغوراً رئاسياً منذ مايو/أيار 2014 (أرشيف/فرانس برس)
+ الخط -
أحيت قوى 14 آذار الذكرى الثانية لاغتيال الوزير محمد شطح، والذي استهدفته سيارة مفخخة قبل عامين في وسط بيروت وهو متوجه لاجتماع يضم نواباً ومسؤولين في تيار المستقبل. وتعد ذكرى شطح خير مناسبة تسنح لمكونات هذا الفريق لتجتمع من جديد بعد الأزمة التي لحقت في العلاقة في ما بينها، تحديداً بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية، نتيجة المبادرة الرئاسية التي سبق أن طرحها زعيم المستقبل سعد الحريري بهدف ملء الشغور الرئاسي، بعدما تصدعت العلاقة بين الطرفين نتيجة اقتراح الحريري ملء الشغور الرئاسي (المستمر منذ مايو/ أيار 2014) باسم حليف حزب الله والنظام السوري، النائب سليمان فرنجية.


وكان لافتاً حضور رئيس القوات، سمير جعجع، الاحتفال السياسي الذي نظمه المستقبل في ذكرى شطح، في رسالة مفادها الحرص على وحدة 14 آذار. ومن جهة أخرى، أكد الحريري في هذه المناسبة أن "افتقاد شطح يأتي لنستلهم من إصراره على الحوار ومد الجسور واجتراح الحلول لإعادة وطننا إلى درب الدولة والكرامة". وأشار من خلال سلسلة تغريدات كتبها على موقع "تويتر"، أنّ تياره سيبقى وفياً لـ"وحدة 14 آذار التي عمل الشهيد محمد شطح من أجلها وسنواصل التمسك بالعدالة إنصافاً له ولجميع شهداء ثورة الأرز".

وفي بيروت التي يغيب عنها الحريري منذ إسقاط حكومته عام 2011، نظّم تيار المستقبل احتفالاً سياسياً للمناسبة تحدث خلال رئيس كتلة المستقبل النيابية، رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، والذي شدد على رفض تدخل حزب الله في سورية والتورط في القتال إلى جانب النظام السوري. فشدد السنيورة على رفض انجرار حزب الله إلى الأتون السوري، ولفت إلى أن ما يتحصل عن تدخل حزب الله في سورية أنّ "هؤلاء الشبان يعودون في نعوش لإمداد نظريات دعاة التوسع والهيمنة بالقوة تحت ستار الأيديولوجيات العابرة للحدود، والتي قد تطيح بالسلم الأهلي في لبنان".

ودافع السنيورة عن فريق 14 آذار ووحدته، مشيراً إلى أنّ "سقوط هذا المشروع يقضي على الأمل في قيام هذا الوطن، كوطن رسالة في التسامح والتلاقي بين الأديان"، واعتبر أنّ "الاختلافات في الرأي داخل قوى الرابع عشر من آذار لا تؤثر على جوهر القضية".

وكان شطح قد اغتيل وهو يعمل على إعداد حوار بين المكوّنات السياسية والطائفية في البلد، وتسبب اغتياله في إيقاف مشروع تقارب بين اللبنانيين.

المساهمون