لبنان: المجلس الدستوري سيؤيّد التمديد لمجلس النواب

26 نوفمبر 2014
من اعتصام ضد التمديد أمام المجلس الدستوري (حسين بيضون)
+ الخط -
بات يُمكن الجزم بأن الطعن المقدّم للمجلس الدستوري اللبناني إزاء التمديد لمجلس النواب، سيلقى رفضاً من أعضائه. وتؤكّد مصادر سياسية مختلفة لـ "العربي الجديد" أن النقاش يدور حول شكل الرفض حصراً. الاحتمال الأول هو أن يرفض جميع أعضاء المجلس الدستوري، المؤلف من عشرة أعضاء، الطعن المقدّم من تكتل "التغيير والإصلاح" النيابي (يترأسه النائب ميشال عون)، مستندين إلى الأسباب التي ذكرها قانون التمديد. ومن أبرز هذه الأسباب الوضع الأمني وعدم القدرة على تطبيق مواد عدة من قانون الانتخابات.

وبحسب المصادر السياسية، فإن أعضاء المجلس الدستوري، الذين سيرفضون الطعن، سيستندون إلى إعلان الإدارة اللبنانيّة عدم قدرتها على إجراء الانتخابات، وهو ما كرره مراراً وزير الداخليّة نهاد المشنوق. وهنا يكمن الفارق بين الواقع الحالي، والواقع الذي نتج عن التمديد السابق، إذ إن وزير الداخلية السابق مروان شربل (2013)، الذي حصل التمديد الأول في عهده، لطالما قال إن إدارته جاهزة وقادرة على إجراء الانتخابات.

هذا هو السبب الرئيسي الذي دفع عدداً من أعضاء المجلس الدستوري لعدم توفير النصاب القانوني عند نقاش الطعن المقدم بالتمديد السابق. أما الاحتمال الثاني، فهو أن يرفض المجلس الدستوري الطعن المقدم، لكن ليس بكامل أعضائه (العشرة المقسمون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين). فقبول التمديد يحتاج إلى سبعة أعضاء من أصل عشرة، وتؤكّد مصادر سياسيّة عملت على إنضاج تسوية التمديد، أن خمسة من أعضاء المجلس، بالحد الأدنى، سيرفضون الطعن.

أمّا في الوقائع اليوميّة، فقد رفع المجلس الدستوري جلسته الثانية أمس الثلاثاء للبت في الطعن. لم يصدر المجلس قراره بالطعن وهو مستمر في عقد الجلسات، بحسب رئيسه القاضي عصام سليمان الذي يصر، في حديث لـ "العربي الجديد"، على إبقاء مضمون الجلسات "بعيداً عن الإعلام"، وقد أثار تسرب خبر الجلسة لوسائل الإعلام، استغراب أعضاء المجلس وموظفيه الذين حاولوا معرفة مصدر التسريب.

بعد الجلسة أكد عدد من أعضاء المجلس لـ "العربي الجديد" أن المداولات "لا تزال في مراحلها الأولى وهي بحاجة لوقت، لذلك يلجأ المجلس إلى عقد جلسات متتابعة لتسريع آلية العمل". كما يطمئن الأعضاء إلى "أن عمل السلطة القضائية يتم بمعزل عن الضغوط، سياسيةً كانت أم شعبية". يقصد الأعضاء بالضغوط الشعبية تحركات المجتمع المدني الذي نظم عددا من الوقفات أمام مقر المجلس أثناء انعقاد جلسات سابقة.

من جهته، يتابع تكتل "التغيير والإصلاح" مسار الطعن، وقد أعلن عن إبقاء جلساته مفتوحة لهذه الغاية. ويؤكد عضو التكتل النائب فريد الخازن أن ما يطلبه فريقه السياسي هو "تأمين عمل المجلس الدستوري بعيداً عن الضغوط السياسية، وتبيان الأسباب الموجبة لرفض الطعن أو القبول به حتى يستقيم عمل المجلس".

يبدو التكتل العوني مرتاحاً إلى مسار الطعن بصرف النظر عن النتيجة، فقد أثبت التكتل أنه الفريق السياسي الوحيد المعترض على التمديد "رسمياً"، ما يعني أنه منح نفسه شرعية البقاء في مجلس نيابي مُمدد لنفسه إذا ما رفض الطعن.
دلالات
المساهمون