لبنان: إذاعة "الشرق" تطرد أبرز مذيعيها بعد مقدمة نارية

24 مايو 2020
الصورة
(Getty)
طردت إذاعة "الشرق" اللبنانية، الإعلامي محمد السباعي، أبرز مذيعيها على مدى عقود، وصاحب الصوت الأكثر التصاقاً بتاريخ الإذاعة عبر نشراتها الإخباريّة، بعد مقدِّمة ناريّة تلاها صباح أمس السبت، واعتُبرت رسالةً لمالك الإذاعة، رئيس الحكومة السابق سعد الحريري.

وانتشر مقطع مسجّل للمقدِّمة على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، تزامناً مع الخبر، اليوم الأحد. وقالت تقارير محليّة إنّ السباعي طُرد مع مهندس الصوت الذي كان يعمل خلال الفترة أيضاً. وتسبب خبر الطرد بغضب واسع بين اللبنانيين الذين تضامنوا مع السباعي.

وقال السباعي في مقدّمة النشرة: "أوجعُ ما في العيد، أن يُعايدك مَن أفقَرَك. والأشدُّ إيلاماً، أن يُعايِدَك مَن أذلَّك. والأكثر وقاحةً، أن يُعايِدَك مَن يَقتُلُك على عدد ثواني اليومِ الواحد". وأضاف "إلى مفقرِنا، ومُذلِّنا. إلى قاتلنا: دُمنا لسكّينِكَ خرافاً ونعاجا، حتى يقضيَ اللهُ أمرَه. وإلى المقتولين، عبر إذاعةِ الشرقِ، نقول: العيدُ المقبِل إذا قدّر الله، نكونُ نحنُ الغالبين، وهُم هم المغلوبين".

ويُعاني موظفو "المستقبل" من أوضاعٍ اقتصادية واجتماعيّة صعبة منذ سنوات، بعدما توقّفت الإدارة عن إعطائهم مستحقاتهم، في التلفزيون والصحيفة والإذاعة، قبل أن يعلن الحريري العام الماضي توقّف التلفزيون عن البثّ. وتوقّفت الصحيفة عن الصدور ورقياً، مكتفيةً بموقعها الإلكتروني، نتيجة هذه الأزمة. أما العمل في إذاعة "الشرق"، وهي إحدى أبرز المحطات الإذاعية الإخباريّة اللبنانية على مدى سنوات، فبات أقرب إلى التطوّع.


وينفّذ موظفو "المستقبل" وقفاتٍ احتجاجية شبه أسبوعيّة للمطالبة بإعطائهم مستحقاتهم وأجورهم المتوقفة لأشهرٍ أيضاً، فيما لا يلقون أيّ تجاوبٍ حقيقي من إدارة المؤسسة الإعلاميّة. وعلم "العربي الجديد" أنّ مقدّمة السباعي نالت تجاوباً واستحساناً كبيرين من قبل موظفي "المستقبل"، إذ اعتبروها رداً على عمليات الإذلال الممنهجة التي يتعرضون لها، في مقابل المطالبة بحقوقهم.

وقالت أوساط العاملين في مؤسسات "المستقبل" إنّ المقدِّمة كانت "فشّة خلق" لجميع الموظفين والعاملين الذين لم يقبضوا رواتبهم أو تعويضاتهم حتى الساعة. واعتبروا أنّ من شأنها "هزّ" الحريري لتأمين حقوق العاملين.

وأسقط اللبنانيون حكومة سعد الحريري بعد أسبوعين من انطلاق التظاهرات الشعبية في انتفاضة 17 تشرين الأول 2019. 

تعليق: