#لبنان_ينتفض: المتظاهرون يتضامنون... والإعلام اللبناني يكتشف الفقراء

18 أكتوبر 2019
الصورة
من التظاهرات ليل أمس (حسين بيضون)
+ الخط -
منذ مساء أمس، وتزامناً مع الانتفاضة الشعبية في مختلف الشوارع والمدن اللبنانية احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية، وفرض ضرائب جديدة، كانت مواقع التواصل الاجتماعي تواكب لحظة بلحظة التطورات الميدانية، والشعارات المرفوعة، وتوثّق المواجهات التي حصلت مع القوى الأمنية.

وقد تصدّر وسم #لبنان_ينتفض قائمة الأكثر تداولاً في لبنان، وفي أكثر من بلد عربي مثل مصر، وقطر، والإمارات، والأردن. إلى جانب وسوم أخرى مثل #اجا_وقت_نحاسب، و#ثورة_شعب. 

ونقل الناشطون فيديوهات وصوراً للحراك في الشارع في بيروت، وأنطلياس، وضاحية بيروت الجنوبية، وطرابلس، والنبطية (جنوب لبنان) التي برزت فيها شعارات تنتقد رئيس مجلس النواب نبيه بري في خطوة نادرة في المناطق الجنوبية في السنوات الأخيرة. 


من جهة ثانية، فتحت القنوات التلفزيونية الهواء طيلة الليل، لمواكبة تحركات اللبنانيين. فأعطت الكلام للمتظاهرين الذين عبروا عن غضبهم من الوضع الاقتصادي، ومن البطالة، ومن السياسات الحكومية.

ومع بدء المواجهات بين المتظاهرين وقوى الأمن، ومهاجمة بعض المحتجين عدداً من المباني في وسط بيروت، وبعض الممتلكات الحكومية مثل إشارات السير، والأنفاق، وكاميرات المراقبة المزروعة في بيروت، بدا المراسلون اللبنانيون كمن يكتشف للمرة الأولى غضب الفقراء. 

مراسلة MTV جويس عقيقي قالت في رسالة مباشرة: "نوعية المتظاهرين تغيّرت"، ودلّت على هذا التغيّر بأن الموجودين "يشربون سجائر، ويقودون دراجات نارية". دهشة عقيقي من وجود فقراء يشربون سجائر، قابلتها دروس أخلاقية حاولت مراسلة قناة "الجديد" إعطاءها للمتظاهرين في النبطية. فمع شتم أحد المحتجين وزير الاتصالات محمد شقير، وفي ذروة غضبه، اختارت أن تسأله "إن كانت هذه اللغة توصل رسالته".

أما قناة OTV التابعة لـ"التيار الوطني الحر" فاختارت عرض برنامج طبخ، بعد تغطية محدودة، بينما كانت أعداد المتظاهرين تتزايد بشكل كبير. 

المساهمون