لبنان:تحذير من "فراغ" رئاسي طويل إذا لم ينتخب فرنجية

لبنان:تحذير من "فراغ" رئاسي طويل إذا لم ينتخب فرنجية

09 ديسمبر 2015
الصورة
استمرار التجاذب بين القوى السياسية لانتخاب رئيس لبنان (الأناضول)
+ الخط -

يسيطر جمود سلبي على مبادرة انتخاب رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية. ودفع هذا الجمود، مؤيدي المبادرة إلى السعي لدفعها إلى الأمام في مواجهة أبرز العقبات في طريقها، وهي رفض رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لها.

وفي هذا السياق، نقل عدد من النواب عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قوله، إن "المطلوب من اللبنانيين أن يعملوا جادين للاستفادة من الظروف التي تجعل لبنان اليوم أكثر البلدان القادرة أو المهيأة لمعالجة مشاكله، وإنجاز الاستحقاقات التي يواجهها".

ولفت بري خلال لقاء الأربعاء النيابي إلى أن "استمرار الوضع على ما هو عليه وعدم تعزيز التوافق، يفيد الإرهاب الذي يتربص بنا جميعا".

وأشار عدد من النواب إلى أن بري لم يأت على موضوع الاستحقاق الرئاسي، واكتفى بالقول "إن أفضل سيناريو في هذا الشأن هو تفاهم العماد عون والنائب فرنجية".

من جهته، سأل رئيس الجمهورية السابق، ميشال سليمان، عما إذا كان "هدف اللبنانيين تسجيل سابقة "آخر رئيس" أو "أكبر معطل" أو "أطول فراغ"، بدلاً من الحفاظ على هذه الجمهورية، وعدم تفويت أي جهد يعيد المؤسسات الدستورية إلى طبيعتها، وبدلاً من هذا التطبيع الكيدي مع الفراغ". وذكر الرئيس السابق "جميع القوى، أن المجلس النيابي هو المكان الوحيد لاختيار رئيس الجمهورية، ويمكن لأي تسوية أن تنجز تحت قبة البرلمان".

اقرأ أيضاً: لبنان:اتفاق عون وجعجع ضد فرنجية يدخل طور التعهدات المكتوبة

وثمّن سليمان الجهود التي تبذل لحلحلة العقدة الرئاسية، واعتبر أن "الرئيس القوي هو الرئيس العابر للطوائف والاصطفافات، وهو الذي يجمع أكبر عدد من النواب لانتخابه، بخاصة بعدما أثبتت نظرية "التصنيف الرباعي" زيفها وضعفها أمام قاعدة أنا أو لا أحد".

ولفت وزير الصحة وائل أبو فاعور بعد زيارته سليمان، إلى أن "منطق أنا ومن بعدي الطوفان، لا يزال هو المنطق الحاكم للحياة السياسية، وبالتالي هو الحاكم في الانتخابات الرئاسية، وهذا المنطق يمارس من قبل أكثر من طرف في لبنان، ولم يعد حكراً على طرف واحد، الكل يتصرف على قاعدة المصالح والمزاجية والحسابات، دون حساب كيف يمكن للبلد أن يستمر دون رئيس جمهورية". 

وأكد أبو فاعور استمرار التمسك "بالفرصة السانحة لانتخاب (رئيس تيار المردة) النائب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، وللأسف يتم التعامل مع فرنجية بمنطق غير عادل".
وقال أبو فاعور إن "من حق كل القوى السياسية، ونحن منها، أن تطلب ضمانات، ولكن الضمانات لا تطلب فقط من رئيس الجمهورية، بل تؤخذ في الحكومة حيث مركزية القرار، وحيث السلطة المركزية للدولة اللبنانية في مجلس الوزراء، وعندما تكون عناوين فكرة التسوية قائمة على حكومة وحدة وطنية يعني أن كل الأطراف موجودة على الطاولة بالتوازنات التي تحفظ حضور الجميع". 

وتمنى أن تكون الاتصالات التي ستجري في اليومين المقبلين "حافزاً لهذه التسوية، وتعطيها دفعاً إضافياً، لا أن يتم التراجع فيها إلى الوراء، لأنه لا سمح الله ومن دون تهويل، إذا ما حصل إخفاق اليوم في هذه المحاولة، فأعتقد أن الفراغ الرئاسي سوف يطول".

وتجدر الإشارة إلى أن لبنان بلا رئيس جمهورية منذ مايو/أيار 2014، وقد فشل مجلس النواب في انتخاب رئيس بسبب امتناع نواب حزب الله وتكتل التغيير والإصلاح عن المشاركة في الجلسات، ما أدى إلى عدم توفر النصاب القانوني.

اقرأ أيضاً: لبنان: المستقبل يتهم حزب الله بتعطيل التسوية الرئاسية  

المساهمون