لا تيأسوا.. كيف جلب "الفاشل" العاشرة للريال!

25 مايو 2014   |  آخر تحديث: 20:45 (توقيت القدس)
+ الخط -

 "صفقة توتنهام الفاشلة.. جاريث بيل في طريقه للانتقال إلى برمنجهام سيتي الإنجليزي.. أليكس ماكليش مدرب الفريق يبحث عن مدافع "بخس الثمن" بقيمة ثلاثة ملايين جنيه إسترليني".. هكذا كان عنوان صحيفة "الديلي ميل" البريطانية في 21 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2009.


وصل اللاعب الويلزي الى قلعة "الوايت هارت لين" في 25 مايو/ أيار من العام 2007 قادماً من ساوثهامبتون الإنجليزي مقابل سبعة ملايين جنيه إسترليني، مُحملاً بأحلام جماهير توتنهام في أن يصبح لديها جبهة يسرى قوية.

 
لكن سرعان ما تحولت هذه الأحلام إلى كابوس بعدما فشل صاحب الـ 18 ربيعاً آنذاك في وضع بصمته مع الفريق اللندني في أول موسمين له، واللذين تخللهما تعرضه لبعض الإصابات القوية، ليصبح خياراً ثانوياً خلف الظهير الكاميروني آسو إيكوتو.


زادت الضغوط على الظهير الويلزي، بعد الأداء الرائع الذي قدمه زميله في فريقه السابق، تيو والكوت مع غريم فريقه اللندني، أرسنال، بعد انتقاله إليهم في موسم 2006، ليصبح اللاعب الويلزي على مشارف الخروج من فريقه اللندني من البوابة الخلفية، فجماهير توتنهام لن تنسى أن الويلزي لعب 24 مباراة مع فريقه من دون أن يحقق الفوز، لتجتمع صفتا "الشؤم" و"الفشل" في اللاعب الويلزي.


وفي خضم وصفه بالصفقة الفاشلة، ونجاح زميله السابق، تعرض بيل لانتكاسة أخرى، بإجرائه جراحة في الركبة في يونيو/ حزيران عام 2009 أبعدته عن الملاعب أكثر من شهرين، بعدما قرر مدرب الفريق آنذاك، هاري ريدناب، الإبقاء عليه ضمن صفوف الفريق. لكن بيل امتلك شيئاً أهم من الشجاعة.. امتلك الصبر، ليعود إلى الملاعب مرة أخرى، ويشارك في فوز فريقه على بيرنلي كبديل في الدقيقة 85، ليتذوق لأول مرة طعم الفوز مع فريقه اللندني.


استغل بيل إصابة "خاطف مركزه" آسو إيكوتو، ليبدأ في نيل إعجاب مدربه ريدناب، الذي سرعان ما وضعه في مركز الجناح، لينفجر "النفاثة" الويلزية في مباراة فريقه أمام إنترميلانو في دوري أبطال أوروبا لموسم 2010 - 2011 محرزاً هاتريك في مرمى الإيطاليين ذهاباً، قبل أن يصنع هدفي فريقه إياباً.

وأجبر بيل مشجعي قطب لندن الشمالي على التصفيق له وأخذ توقيعه، عندما يتجول بين شارعي بيكر أو ريجينت، وخطف أنظار كبار أوروبا، الذين تهافتوا عليه، قبل أن ينضم إلى ريال مدريد بتاريخ 1 سبتمبر/أيلول 2013 بصفقة قياسية بلغت 100 مليون يورو، حيث شهد هذا اليوم الإعلان الرسمي عن الصفقة التي شغلت الإعلام الرياضي، إذ استمرت المفاوضات بين رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، ورئيس توتنهام، دانييل ليفي، لأشهر عدة.


أهدى "قطار بيل"، غير المنشغل بترهات الصحافة، كأس الملك لفريقه، بعد أن دهس غريمه التقليدي برشلونة بـ"مشوار ماراثوني"، لم يستطع فيه مدافع البرسا بارترا مجاراة "الرود رنر"، الذي تحول إلى أيقونة كروية عالمية للسرعة الفائقة.


اليوم وبتاريخ 25 مايو/ أيار.. في اليوم نفسه الذي دخل العالم الحقيقي للساحرة المستديرة بانتقاله لتوتنهام الإنجليزي.. تتصدر صورة صرخة بيل الصحافة ووسائل الإعلام البريطانية.. بعدما أحرز الهدف الثاني لفريقه أمس في نهائي دوري أبطال أوروبا في وقت حاسم، مهدياً جماهير "الميرينجي" لقباً غاب عنها 12 عاماً لتعنون "الديلي ميل" ذاتها لقاء الأمس بـ "ملك ويلز هو ملك أوروبا".


احتاجوا إلى كسره بـ"نبالهم".. واحتاج إلى الإيمان بنفسه للرد عليهم بـ"نبله".

المساهمون