لا تصدقوا "رسولاً" ولو كان أكاديمياً

20 يناير 2017

أثارت تصريحات الأكاديمي الكردي عزالدين رسول قبل أيام في شبكة رووداو الإعلامية، والتي أكد فيها على الأصول الكردية لعائلة الأسد، ردود أفعال غاضبة في أوساط كرد سورية.

لم يعد خافياً على أحد أن هناك محوراً كردياً محسوباً على إيران. وهذا المحور المشبوه يتحرك وفقاً لمصالح ورغبات طهران. والملاحظ في الفترة الأخيرة وبشكل خاص بعد تدمير الروس والنظام السوري نصف مدينة حلب وضمها إلى قائمة أملاكه، ظهور معزوفة جديدة على الطنبور الكردي في سورية، فقد حاول الروس عقد اجتماعين بين النظام وبعض الأحزاب الكردية المحسوبة على حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" الدائر في فلك الإيرانيين، والذين تغيرت لهجتهم إزاء النظام السوري، ومنهم من كان في الائتلاف السوري المعارض وقفز بين ليلة وضحاها إلى حضن النظام الاستبدادي المجرم، شارحاً موقفه المخزي بعبارات لا ينطق بها مراهقو السياسة.

 يقول الكاتب والسياسي الكردي أحمدي موسي، المقيم في مدينة القامشلي السورية:

"لم تقف معزوفات الكورد عند المحسوبين على الروس والإيرانيين حتى ظهر على السطح المؤرخ الكوردي عزالدين رسول، ليتحفنا بخرافة اخترعها من أمره بنشرها حيث رد أصول بيت الأسد الحاكمين في سورية بالحديد والنار منذ أكثر من نصف قرن إلى عائلة كوردية كاكائية!! مستنداً إلى رواية شقيق حافظ الأسد المتوفى قبل أعوام كثيرة".

اللافت في الأمر أن هذا المأمور التاريخي يخرج علينا بروايته المريبة هذه في الوقت الذي يطلب فيه الروس واﻹيرانيون من الكرد التقارب مع رئيس سلطة تجاوز حد الوحشية في قتل شعبه وكان السبب في تهجير قرابة مليون كردي من أماكن سكنهم.

يزعم عز الدين رسول لتدعيم روايته أنه قد سمعها من شقيق الأسد قبل قرابة عشرين عاماً، ولا أدري ما الذي منعه من كشف هذا السر الرهيب طيلة السنوات الفائتة ولا المغريات التي قدمت له هذه الأيام ليرفع الغطاء عن هذا الصندوق الأسود.

فالكردي السوري وغير السوري لا يقبل البتة بقاتل تجاوز هولاكو بعدد وفداحة المجازر التي ارتكبها أن ينسب إلى الشعب الكردي؛ الشعب الذي لم يرفع السلاح يوماً إلا ليدافع عن نفسه على عكس الأسد المجرم الذي يستمرئ قتل شعبه ليبقى على دفة الحكم، ولو على حساب دماء وجثث الملايين.
 

برأيي، إن إيران بشكل رئيسي هي من يقف خلف هذا الموضوع وغايتها الضغط والتشويش على الرئيس مسعود البارزاني، الذي وقف مع خيار وإرداة الشعب السوري حينما انطلقت ثورته المطالبة بالحرية.

هذه الحراب التي يطعنون بها خاصرة الرئيس البارزاني ويهدفون من ورائها إلى تسميم الجسد الكردي في سورية من المحسوبين على البارزاني والثورة السورية، لن تفيدهم في شيء ﻷن الكردي المظلوم طيلة هذه القرون لن يجد في كردية قاتل مهووس مثل الأسد ما يستدعي الفخر ولا حتى الاهتمام.