لا تخشوا المشاعر السلبيّة

07 يونيو 2020
الصورة
مشهد شروق الشمس في نيويورك يُحسّن المزاج (غاري هيرشورن/Getty)
غالباً ما يخشى الناس المشاعر السلبية أو الحزن أو الاكتئاب، متناسين أن هذه المشاعر قد تكون حافزاً للتقدّم إلى الأمام، إذا ما أحسنوا السيطرة عليها والاستفادة منها. وعلى الرغم من أنّ معظم الأشخاص يُفضّلون أن يشعروا بالسعادة طوال الوقت، تُظهر الأبحاث أنّ المشاعر السلبية، وإن كانت غير سارة، يمكن أن تكون جيدة في بعض الأحيان، بحسب موقع "سايكولوجي توداي". كما يمكن للقلق والخوف حماية الأشخاص من تهديدات محتملة. وأيضاً، الإحساس بالذنب يمكن أن يكون مُحفّزاً لإصلاح الأخطاء. حتى الغضب قد يكون مفيداً.

بالطبع، هناك فرق بين الشعور بالغضب والتصرّف بعنف. كما أن هناك فرقا كبيرا بين تجربة المشاعر السلبية ضمن الحدود التي تعدّ صحية (أي أنها لا تؤدي إلى مشاكل نفسية) والتي يمكن تجاوزها. وتظهر الدراسات أن المشاعر السلبية التي يحسن المرء توظيفها عادة ما تكون مفيدة. ولا يجب نسيان أن الحركات السياسية التي تغيّر العالم يغذّيها الغضب. أما الحزن والندم، فقد يؤديان إلى تغيير على الصعيد الشخصي.

الدرس الأكثر أهميّة هنا هو عيش حياة جيّدة من دون حصرها بتحقيق السعادة. يجب أن يتصرف الناس على طبيعتهم، وألا يقمعوا مشاعرهم. وهذا يعني أن يتركوا أنفسهم يشعرون بالحزن والألم والسعادة والحب... أما إذا شعروا بالسعادة طوال الوقت، فقد ينتهي بهم الأمر إلى خسارة الفرص التي تساهم في تطويرهم أو النضال من أجل ما يؤمنون به.

من جهة أخرى، من المهم التفكير في التجارب والأفعال والعلاقات التي تجعل الحياة تستحق العيش. هناك ما يسمّيه علماء النفس "المتعة"، كرؤية شروق الشمس الجميل أو تناول طعام لذيذ أو غير ذلك. كما أن إحداث فرق في حياة شخص آخر أو النضال من أجل رفع الظلم عن المستضعفين، أو السعي إلى إنجاح مشروع مهم، كلها تمنح الناس شعوراً بالراحة.



بكلام آخر، قد تكون الأشياء الأكثر أهمية بالنسبة للناس غير ممتعة، سواء العمل، أو الوفاء بالوعود، أو الصدق والاعتراف بالأخطاء التي ترتكب، أو التسامح مع الآخرين. في أحيان كثيرة، لا تكون الأعمال التي يقوم بها الناس جميلة، ولكن يميّزها أنها ذات معنى وتأثير. وهذا ليس تفصيلاً.

دلالات

تعليق: