لافروف في تونس... ابحث عن أوكرانيا

لافروف في تونس... ابحث عن أوكرانيا

04 مارس 2014
الصورة
تسعى روسيا وراء استخدام ميناء بنزرت
+ الخط -

رغم الأزمة المشتعلة في شبه جزيرة القرم الأوكرانية، فإن ذلك لم يمنع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من إتمام زيارته المجدولة الى تونس، حيث وصل صباح اليوم الثلاثاء، والتقى المسؤولين، مؤكداً لهم على أن روسيا تدعم السلطات التونسية في التحولات الديموقراطية. لكن الضيف الروسي يبحث ما هو أبعد من دعم الديموقراطية في بلاد البوعزيزي.

وأكد لافروف، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التونسي منجي حمدي، على أنهما اتفقا على دعوة المستثمرين الروس الى تونس، والعمل على توقيع عدة اتفاقيات تعاون، كاتفاقية تعاون في الطاقة النووية السلمية. وتمنى أن تأخذ بعض الدول العربية بالنموذج التونسي لحل قضاياها الداخلية، واصفاً الزيارة لتونس بالناجحة للغاية.

بدوره، قال وزير الخارجية التونسي، منجي حامدي، إن زيارة لافروف قدمت رسالة دعم قوية الى تونس لإنجاح مرحلتها الانتقالية، مؤكداً أن روسيا التزمت بدعم تونس مادياً، مشيراً الى أن اللقاء ارتكز على التشاور حول القضايا الاقليمية كالملف السوري وليبيا.

كما أكد "نحن لا نفكر في إعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، بل نسعى الى بعث إدارات تُعنى بالجالية التونسية هناك".

وعقب محادثاته مع الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي، قال لافروف إن البلدين اتفقا على تكثيف الحوار السياسي بينهما. وتابع أن هناك تطابقاً لتقييمات البلدين بشأن التطورات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وكان الضيف الروسي قد التقى، في وقت سابق، رئيس الوزراء التونسي، مهدي جمعة، وقدم له تهانيه بالتطورات الايجابية التي بلغتها تونس على صعيد مسارها الانتقالي، والتي مكّنتها (التطورات) من إنجاز دستور توافقي.

وعبّر لرئيس الحكومة عن حرص بلاده على مساعدة تونس في هذه المرحلة وتعزيز علاقات التعاون وتطويرها في مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية ومواصلة دعمها على أكثر من صعيد. وتطرق، خلال لقائه جمعة، إلى الاعداد لاجتماع اللجنة العليا المشتركة التونسية ـ الروسية في مايو/ أيار المقبل.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تشتد فيه الأزمة الاوكرانية، الأسوأ بين الغرب وروسيا منذ نهاية الحرب الباردة في 1991. وقد كثفت الولايات المتحدة الضغوط على روسيا عبر وقف أي تعاون عسكري معها، فيما ردت موسكو على تهديدات واشنطن بإعلانها أن فرض عقوبات على روسيا سيؤدي الى "انهيار النظام المالي الأميركي".

وفي حوار نُشر اليوم، قال الخبير الروسي في شؤون الشرق الأوسط والدبلوماسي فياتشسلاف ماتوزوف، إن روسيا مهتمة باستعمال الموانئ التونسية من أجل استراحة الأساطيل والسفن الحربية الروسية، مثلما كان يحصل إبان حكم زين العابدين بن علي، خصوصاً ميناء بنزرت، كي يرتاح الجنود ويتزوّدوا باحتياجاتهم وفقاً لقوانين الملاحة الدولية.

المساهمون