كيم وترامب... من الشتائم الى الوقوع في الحب

29 يونيو 2019
الصورة
مقلدان لترامب وكيم بشوارع أوساكا اليابانية (فرانس برس)
+ الخط -
من الشتائم الشخصية خلال السنة الأولى، إلى فشل قمة هانوي في فبراير/ شباط الماضي، مروراً بـ"اللقاء الرائع" في سنغافورة، وصولاً إلى رجاء "موعد على الحدود ومجرد مصافحة يد"، مرت العلاقة بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون بتقلبات شديدة.

في الثاني من فبراير/ شباط وحتى قبل تسلمه مهامه الرئاسية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن كوريا الشمالية لن تكون أبداً قادرة على صنع "سلاح نووي يصل إلى الأراضي الأميركية".

وفي مايو/ أيار أعرب عن الاستعداد للقاء الزعيم الكوري الشمالي. لكن كوريا الشمالية أجرت خلال صيف عام 2017 تجربتي إطلاق صواريخ عابرة للقارات، وأعلن كيم أن "كل الأراضي الأميركية باتت تحت مرمى" الصواريخ الكورية الشمالية.

عندها نشبت أزمة حادة بين البلدين نجم عنها فرض عقوبات مالية أميركية وتوعد ترامب بالرد بـ"النار والغضب" على أي هجوم كوري شمالي. ورد الكوريون الشماليون بإجراء تجربة نووية سادسة، وأعلنوا بعدها أنهم اختبروا قنبلة هيدروجينية.

الحلوى والجرو

في سبتمبر/ أيلول 2017 وصف ترامب الزعيم الكوري الشمالي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ"الرجل الصاروخ الصغير"، فرد الأخير متوعداً بـ"تأديب قطعة الحلوى الأميركية المختلة عقلياً بالنار".

في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه تكلم ترامب عن "الجرو المريض" في كلامه عن كيم، قبل أن يتفاخر في مطلع عام 2018 بحجم الزر النووي الذي يملكه.

في أيلول/سبتمر 2017 اتهم دونالد ترامب بيونغ يانغ بأنها "عذبت بشكل لا يوصف" الطالب الأميركي أوتو وارمبييه خلال سجنه في كوريا الشمالية طيلة 18 شهراً، وعادت وسلمته إلى بلاده وهو في حالة غيبوبة في يونيو/ حزيران 2017 ليتوفى بعد أسبوع.

ونفت كوريا الشمالية هذه التهم مشيرة الى أن الطالب الأميركي أصيب بمرض عضال في السجن.

في نوفمبر/ تشرين الثاني قررت واشنطن إعادة وضع كوريا الشمالية على لائحة "الدول الداعمة للإرهاب".

في بيونغ يانغ-في مارس/ آذار 2018 فاجأ ترامب الجميع عندما وافق على دعوة وجهها له كيم جونغ أون ونقلتها كوريا الجنوبية بعد الألعاب الأولمبية التي جرت في الشطر الجنوبي وساهمت في تحسن العلاقة بين الكوريتين.

وقام مايك بومبيو بزيارتين إلى بيونغ يانغ، الأولى بصفته مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" في إبريل/ نيسان، والثانية بصفته وزيراً للخارجية في أيار/ مايو من عام 2018.

في الثاني عشر من يونيو/ حزيران 2018 التقى دونالد ترامب وكيم جونغ أون في سنغافورة، وتصافحا بحرارة أمام كاميرات التلفزيون من كافة أنحاء العالم. ووصف كيم اللقاء بـ"القمة التاريخية" في حين اعتبره ترامب "لقاء رائعاً".

غرام كيم وترامب

ووقع الرجلان بياناً مشتركاً تتعهد فيه بيونغ يانغ بالعمل على "نزع كامل للسلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية"، في حين وعدت واشنطن بـ"ضمانات أمنية" لكوريا الشمالية.

ومنذ هذه القمة كرر ترامب مراراً الكلام عن "الصداقة" التي تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي، وذهب إلى حد القول في نهاية أيلول/سبتمبر 2018 أنهما "وقعا في غرام بعضهما البعض".

وصلة تقليد للزعيمين الأميركي والكوري الشمالي (فرانس برس)

بعد أشهر عدة من المحادثات غير المثمرة حول الملف النووي عُقدت قمة جديدة في هانوي في الثامن والعشرين من فبراير/ شباط 2019، لكنها فشلت خاصة بسبب مسألة رفع العقوبات الأميركية عن بيونغ يانغ، ونزع سلاح كوريا الشمالية. في نهاية إبريل/ نيسان من العام نفسه توجه كيم إلى روسيا وعقد أول قمة له مع فلاديمير بوتين. واتهم الولايات المتحدة بأنها كانت "سيئة النية" خلال قمة هانوي وحذر من أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية وصل إلى "نقطة حساسة".

وفي مطلع مايو/ أيار استأنفت بيونغ يانغ تجارب إطلاق الصواريخ قصيرة المدى، للمرة الأولى منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2017. لكن دونالد ترامب قلل من أهمية ما حصل وقال "إنها صواريخ قصيرة المدى جداً" مكرراً "الثقة" بالزعيم الكوري الشمالي.

في التاسع والعشرين من يونيو/حزيران وقبل أن يتوجه إلى سيول بعد قمة مجموعة العشرين في أوساكا في اليابان، عرض ترامب في تغريدة على الزعيم الكوري الشمالي الالتقاء في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين. وقال ترامب "إذا رأى زعيم كوريا الشمالية كيم هذه الرسالة، يمكنني أن أقابله على الحدود/المنطقة المنزوعة السلاح لمجرد مصافحة يده والقول مرحباً (؟)!". ورأت بيونغ يانغ هذا الاقتراح "مثيراً للاهتمام".



(فرانس برس)

دلالات

المساهمون