كيليان مبابي والخمسون مليوناً: مستقبل الولد صناعة أمه

كيليان مبابي والخمسون مليوناً: مستقبل الولد صناعة أمه

14 سبتمبر 2018
الصورة
والدة مبابي رفضت تشيلسي (العربي الجديد،Getty)
+ الخط -

الأم هي الشخص الوحيد في العالم الذي يُحبك كما أنت ولا يخذلك أبداً. الأم لا تبخل على أطفالها أبداً وتُساعدهم مهما كلف الثمن غالياً. والأهم أن للأم قلباً لا يخطئ ويتسع لحنان العالم بأكمله.

هي والدة المهاجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي، التي وقفت يوماً ما على أرض ملعب "ستامفورد بريدج" وقاتلت من أجل تقدير طفلها، وبعد سنوات صدقت لأنه أمسى اليوم بطلاً للعالم.

مستقبل الولد صناعة أمه
في عام 2012، أحضر وكيل اللاعبين سيرج دانييل بوغا، الفرنسي كيليان مبابي، صاحب الـ 14 سنة آنذاك إلى مركز تشيلسي التدريبي. حضر الطفل الصغير رفقة والدته وحصل على فرصة تجربة مع فريق "البلوز". ويتحدث بوغا عن اكتشافه لمبابي ويقول: "كان لديّ صديق يعمل في شركة "نايك" التقيت به في فرنسا وسألني هل سمعت بلاعب اسمه مبابي؟ هو يلعب مع فريق بوندي، فريق فرنسي صغير".

وفعلاً ذهب بوغبا لمتابعة مبابي الصغير في الملعب، ليتصل بعدها بالرجل مذهولاً بأدائه الكروي، وقال له: "اسمع، هذا الولد هو شيء كبير". بعد ذلك أجرى بوغا اتصالاته مع تشيلسي وطلب إحضار الطفل سريعاً لكي تتم تجربته مع الفريق "حضر مبابي. طفل موهوب مثل اليوم تماماً. لعب ضد فريق شارلتون وفاز (7 – صفر)".

بعد أسبوع قضاه مبابي في تشيلسي، ذهب بوغا رفقة اللاعب ووالدته إلى المكتب الإداري وجلس مع أحد المسؤولين الذي قال له: "اسمع، نحن نقدّر ما رأيناه حتى الآن، لكن نحن ندعوك إلى القيام بتجربة أداء ثانية، وسنرى ماذا سيحدث بعد ذلك". لم يُعجب الجواب والدة مبابي التي فتحت أبواب الجحيم سريعاً من دون رحمة.


ما قالته والدة مبابي في ذلك اليوم يساوي سعره ذهبا اليوم، وكأنها كانت تعلم جيداً أن طفلها سيكون في القمة بعد سنوات قليلة. وجهت السيدة فايزة لاماري حديثها للرجل المسؤول في تشيلسي وقالت له: "اسمع، طفلي لن يعود إلى هنا. إذا كانوا يريدونه عليهم أن يوقّعوا معه الآن، وإلا بعد خمس سنوات سيعودون ليتعاقدوا معه مقابل 50 مليونا!".

بكل بساطة، قلبُ والدة مبابي كان يعرف من هو ابنها. فبعد خمس سنوات أصبح مبابي (19 سنة) بطل فرنسا وبطل العالم، وسعره ليس 50 مليونا فقط بل يُناهز الـ180 مليون يورو في سوق كرة القدم. فهي الوالدة التي عرفت جيداً كيف تردُّ على إدارة تشيلسي عندما رفضت ابنها، وبعد سنوات ها هو في القمة يُحلق عالياً وجعل والدته فخورة جداً.

المساهمون