كيف يبدو مستقبل التواصل عبر الإنترنت؟

08 يناير 2017
الصورة
تتفوق تطبيقات التراسل على وسائل التواصل الأخرى (Getty)




تتزايد التهديدات أمام مدى استمرارية استعمال البريد الإلكتروني، بعدما حلّت تطبيقات التراسل والرسائل القصيرة ومنصات التواصل الاجتماعي محل أشكال التواصل التقليدية عبر الإنترنت، خلال السنوات الماضية.

وأشارت شركة "ديلويت"، أخيراً، إلى أن التواصل من خلال الرسائل الفورية والنصية شكلّ 35 في المئة من إجمالي أشكال التواصل عالمياً في 2016، مقارنة بـ29 في المئة في 2014. في الوقت نفسه، جذب البريد الإلكتروني 22 في المئة من الاتصالات في 2016، مقارنة بـ29 في المئة عام 2014.

في سياق متصل، اعتبر موقع "بزنس إنسايدر" في أحد تقاريره أن هذه الأرقام لا تعني وقوع البريد الإلكتروني فريسة للتطور التكنولوجي، وعرض في هذا المجال التحولات في سلوك المستخدم لناحية التواصل عبر الإنترنت.

وأكدّ التقرير أن تطبيقات التراسل تتفوق حالياً على وسائل التواصل الأخرى، لناحية عدد المستخدمين ومعدل المشاركات، إذ تجذب تطبيقات "واتساب"، "ماسينجر"، "فايبر" و"لاين" 3 مليارات مستخدم نشط شهرياً، وتتفوق على منصات التواصل الاجتماعي الأشهر مثل "فيسبوك"، "إنستاغرام"، "تويتر" و"سناب تشات".

وأشار إلى أن انتشار هذه التطبيقات يؤثر على طريقة تواصل الأشخاص، بالإضافة إلى طريقة التواصل في مجال العمل. كما أنها تؤدي إلى تغير السلوك الاستهلاكي للأفراد.

وتحلّ التطبيقات محل البريد الإلكتروني في التواصل بين الشركات والمستهلكين، إذ يعتبر الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً أن التواصل عبر تطبيقات التراسل أكثر مصداقية.

ورأى أن تراجع الاعتماد على البريد الإلكتروني في أماكن العمل سببه بروز نوع تواصل أقل رسمية وأكثر تفاعلاً في أماكن العمل، ما دفع الشركات إلى الاعتماد على تطبيقات مثل "سلاك" و"فيسبوك ووركبلايس".

في المقابل، رأى التقرير أن الاعتماد على البريد الإلكتروني كوسيلة للتواصل لن تختفي تماماً، إذ يحافظ على موقعه الثابت كوسيلة موثوقة للتواصل مع المستهلكين.

وأشار إلى أن البريد الإلكتروني لا يزال وسيلة التواصل المعتمدة من قبل الجيل الأكبر سناً، كما أن معدلات استخدامه ستزداد، وفقاً لشركة "أدوبي".

وكانت "أدوبي" أجرت استطلاعاً للرأي أخيراً، وأعتبر 50 في المئة من المشاركين البريد الإلكتروني منصتهم المفضلة لتلقي المواد التسويقية، يليه البريد المباشر بنسبة 22 في المئة، ومنصات التواصل الاجتماعي بنسبة 9 في المئة.

كما أفادت أن الأفراد يستخدمون بريدهم الإلكتروني للتخزين والتوثيق، بينما لا يمكن استعمال منصات التواصل الاجتماعي لهذا الغرض لأسباب عدة، بينها الأسباب الأمنية، وفقاً لموقع "تِك كرنتش" المتخصص بالأمور التقنية.



(العربي الجديد)