كيف نعيش حياتنا بسعادة؟

21 يوليو 2018
+ الخط -
ماهي الأدوات اللازمة لتحقيق الأحلام مع البساطة والسكون والانسجام؟ وكيف يمكن أن نعيش حياتنا اليومية بحيوية وإبداع مع إشباع للرغبات دون أن نفقد ذاتنا؟
يعاني أغلب صراعا داخليا بين الرغبة في تحقيق النجاح (سواء على صعيد العمل أو الحصول على الثراء) والرغبة، في الوقت نفسه، بالحصول على السعادة والراحة النفسية. كيف نحقق الانسجام بينهما، على الرغم من مشاغل الحياة وصعوبتها وضغط العمل والمسؤولية تجاه الآخرين؟
ثمة آليات وأساليب تمكننا من السيطرة على ذاتنا، وتسمح لنا بأن نبعد عنا الفوضى، ونتمكّن من تنظيم العقل والسيطرة على الروح والجسد.
يحتاج تنظيم العقل إلى التدريب للسيطرة عليه، وهناك أساليب سهلة وبسيطة لتدريب العقل، منها التأمل فيما حولك، أطلق لعقلك العنان ليتأمل ما حولك، تأمّل في هذا الكون العجيب وعظمة الخالق، درّب نفسك على ذلك، اقتطع من وقتك ولو دقائق للتأمل، إذ يقول أنشتاين "إنّ الخيال أهم بكثير من المعرفة"، درّب عقلك للسيطره عليه، فالعقل خادم للجسد، لا تشتت هذا الخادم بأفكار فوضوية.
وهنا لا بد لك بعد أن سيطرت على عقلك أن تحدّد هدفاً في حياتك، على ضوء حالتك الآن، اطرح كل ما يدور برأسك من أفكار سلبية، وركز على ما هو إيجابي فقط، اترك الماضي وما فيه من إخفاقات، لا تكن أسيرا لإخفاقك في تحقيق الثراء مثلا أو فشلك في الحصول على وظيفة مرموقة لأن ذلك سيشعرك بالإحباط، وبالتالي تفقد السيطرة على عقلك وروحك وجسدك.
اجعل من كلمة، أزمة، حافزا للنهوض والاستمرار، ففي الكتابة الصينية تتكون هذه الكلمة من حرفين ثانويين، الأول يعني الخطر، والثاني يعني الفرصة، فمع كل نكسة أو أزمة تمر بها هناك فرصة للنهوض والاستمرار، إذ يقول بنجامين ديزرائيلي، "أن سر النجاح هو الثبات على السعي وراء الهدف".
تخلص من الخوف والتردد، فأكثر ما يعيق المرء في تحقيق أهدافه هو التردد، الخوف هو ذلك الوحش الذي يجب القضاء عليه وطرده من داخلك، لا تتردد خشية وقوعك في الخطأ فالحياة تجارب، والمهم كيف يمكن الاستفادة من الخطأ؟ فقد قال الحكماء إنّ "مصدر السعادة هو الحكم السديد. ومصدر الحكم السديد هو التجربة. ومصدر التجربة هو الحكم السيء. وتكرار الخطأ في كل يوم دليل قصور الوعي وهذه السمة تميز البشر عن الحيوان".
هناك أيضا، تنظيم الوقت، نظّم وقتك بشكل يتلاءم مع طبيعة عملك، لا تجعل من اللهو السمة البارزة ليومك كما لا تجعل من ضغوط العمل عائقا لك، حاول أن توفق في تحقيق الانسجام في حياتك اليومية، فاليوم المنظم يؤدي إلى أسبوع منظم، والأسبوع المنظم يؤدي إلى شهر منظم، وهذا يعني أن السنة ستكون منظمة، وبالتالي سيؤدي ذلك حتما إلى حياة منظمة.
C950ED75-9777-4102-A1EF-12E7B15D7144
سلام عفات عودة (العراق)