كيف نحمي الأطفال من الإعلانات؟

كيف نحمي الأطفال من الإعلانات؟

09 نوفمبر 2019
الصورة
تبدو شهية (جوهانس إيسيل/ فرانس برس)
+ الخط -
من الغريب أن نعتقد أن الأطفال أصغر من أن يتخذوا قرارات مدروسة، في وقت يتعرضون للإعلانات التي تؤثّر في عقولهم. هذا الاستهداف العقلي منتشر وقوي. على الرغم من ذلك، ففي حال بدأنا في تقدير كيف وأين تحدث عملية التأثير هذه، يمكننا التدخل للحدّ من تأثيرها. في هذا السياق، يعرض موقع "سايكولوجي توداي" مكانين من أماكن التأثير، وهي:

1 - في المدارس. تعدّ الإعلانات في المدارس أحد الأمثلة المخيفة والمؤثرة على الأطفال، إذ إن الرسائل التجارية تسللت إلى المكان الذي عادة ما تكون فيه العقول أكثر تقبلاً. وأظهرت دراسة أعدت عام 2012 في المدارس الأميركية أنه على الرغم من تراجع الأمر، إلا أن "معظم التلاميذ في مختلف المستويات الأكاديمية يلتحقون في المدارس مع عقود تجارية". على سبيل المثال، ذكرت الدراسة أن نحو 50 في المائة من تلاميذ المدارس المتوسطة ونحو 70 في المائة من تلاميذ المدارس الثانوية التحقوا بالمدارس مع عقود لمشروبات حصرية.

كذلك خلصت دراسة أعدت عام 2017 إلى أن "التلاميذ في الولايات المتحدة هم عرضة للكثير من أساليب تسويق الأغذية والمشروبات، سواء أكانت مباشرة أو غير مباشرة". من هنا، يجب مناصرة التعليم المجاني، خصوصاً في المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية. وربّما يساعد تثقيف الأطفال حول الغذاء الصحي في الحد من المشتريات غير الصحية في المدرسة، ودعم السياسات التي تساهم في تحسين خيارات الغذاء في المدارس.



2 - على التلفزيون. يشاهد الأطفال الأميركيون التلفزيون في المتوسط ​​ما بين 28 إلى 32 ساعة أسبوعياً. وتجدر الإشارة إلى أن الصغار يشاهدون الإعلانات أكثر من الكبار. وهناك إحصائيات متباينة حول عدد الإعلانات التلفزيونية التي يشاهدها الأطفال كل عام. وأظهر تقرير صدر عام 2004 أن "الأطفال يشاهدون أكثر من 40 ألف إعلان تجاري كل عام".
من جهة أخرى، فإن معظم إعلانات الأطعمة التي يشاهدها الأطفال هي لمنتجات غير صحية. في الواقع، تُظهر الأبحاث أن "الغالبية العظمى من إعلانات المنتجات الغذائية التي يشاهدها الأطفال والمراهقون الأميركيون على التلفزيون غير صحية".

وكثيراً ما طرحت أسئلة حول تأثير التلفزيون على أدمغة الأطفال، مع إجماع على أهمية فرض قيود. لذلك، يجب على الأهل البحث عن بدائل مفيدة للأطفال. كذلك تنصح الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بضرورة أن يشاهد الأهل التلفزيون مع أولادهم للاطلاع على ما يعرض على أطفالهم.

(ربى أبو عمو)