كيف تستجيب الجامعات العربية لأزمة اللاجئين؟

08 نوفمبر 2017
الصورة
لاجئون سوريون في الأردن (خليل مزرعاوي/ فرانس برس)
+ الخط -


أكد مدير الأبحاث في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت، ناصر ياسين، أن استجابة الجامعات لأزمة اللاجئين تتمثل عملياً بثلاثة اتجاهات، وهي الانخراط في الخدمة المجتمعية، والتأثير على السياسات، وتوفير فرص التعليم العالي والمنح لطلاب اللجوء".

وجاء تصريح ياسين لـ"العربي الجديد" اليوم الأربعاء،  بعد المؤتمر الذي نظمه المعهد، يومي 6 و7 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تحت عنوان "الجامعات تستجيب لأزمة اللاجئين".

ولفت ياسين إلى أن دور الجامعات لا ينحصر بالناحية الأكاديمية والبحثية فقط، وإنما هناك مساعٍ جدية لتكون مؤسسات التعليم العالي على تماس مباشر مع قضايا المجتمعات في الدول المضيفة للاجئين، والوقوف مع الأشد حاجة من اللاجئين أو المجتمعات المضيفة الفقيرة"، مشيراً إلى أن 40 مليون لاجئ موجودون في الدول العربية، من أصل 65 مليون لاجئ في العالم، وتلك أعداد تؤكد مدى ضخامة أزمة اللاجئين.



وعن الشق المتعلق بالخدمة المجتمعية، التي تعتبر من صلب اهتمامات جامعات عربية عدة، في لبنان والأردن والعراق ومصر، بحسب ياسين، على غرار الجامعات الأجنبية، أشار إلى "مساهمات قسم العمارة في الجامعة الأميركية في بيروت ببناء المدارس، على سبيل المثال، وفي تشييد مكتبات عامة، وتقديم أقسام الصحة المساعدة الصحية والغذائية اللازمة والمساندة للاجئين في لبنان". كما لفت إلى أن تلك النماذج وغيرها من المشاريع يجري العمل عليها في الدول المضيفة للاجئين.

وعن مسألة التأثير على السياسات، أوضح أن علاقة الجامعات بالجهات الحكومية في الدول العربية في ما خصّ أزمة اللجوء، تختلف عمّا هو قائم في البلدان الغربية التي تأثرت بأزمة اللاجئين واستضافت أعداداً كبيرة منهم، إذ اعتبر أن تعاطي الجامعات ومؤسسات البحث العلمي وعلاقتها بحكوماتها متينة وفعالة أكثر، في دول مثل ألمانيا، وإيطاليا وبريطانيا وهولندا والولايات المتحدة وغيرها.




وأكد أن تحسين حالة اللاجئين ممكنة من خلال تقديم أفكار واقعية، واقتراح سياسات عامة لمواجهة التحديات المتعددة التي يواجهها اللاجئون في مأزقهم الحالي.

إلى ذلك، رأى أن الحكومة اللبنانية ليس لديها استراتيجيات واضحة تجاه قضية اللجوء في لبنان، ورغم ذلك هناك علاقات مباشرة تربط بينها وبين الجامعات، إضافة إلى العلاقات مع المنظمات الدولية وبرامجها التي تساهم مباشرة في متابعة قضايا اللاجئين، مثل المفوضية العليا للاجئين، والبرنامج الاقتصادي والاجتماعي لدول غرب آسيا. وأكد أن الهدف من هذا الربط هو تنمية وتطوير دور الجامعات تجاه أزمة اللجوء.



وأضاف أن الحكومات المضيفة للاجئين ليس لديها سياسات واضحة واستراتيجيات لحل أزمة اللاجئين أو التعامل معها، مبيّناً أنه يمكن للجامعات من خلال دراسات وأبحاث معينة تجريها، أن تساهم في تعديل السياسات والخطط. وبيّن أن الجامعة عندما تجري دراسة عن تسجيل الولادات في مجتمعات اللجوء على سبيل المثال، توفر المعطيات والنتائج للحكومات، ما يساعد على تصويب النقاش وتوضيح سبل التعامل مع تلك الأزمات وإيجاد الحلول لها.



وفي ما يخص فرص التعليم العالي للاجئين، أوضح ياسين أن من أساسيات عمل مؤسسات التعليم العالي حيال هذه الأزمة الكبرى، توفير فرص التعليم والمنح لطلاب سوريين، منعتهم ظروفهم الأمنية والاجتماعية والاقتصادية من متابعة دراستهم الجامعية. ولفت إلى أن المؤتمرات واللقاءات تفتح النقاش وتساعد على تصويب الرؤية لطرح إمكانيات تطوير استجابتنا كهيئات أكاديمية في هذا الميدان.



يشار إلى أن مؤتمر "الجامعات تستجيب لأزمة اللاجئين" الذي أنهى جلساته أمس الثلاثاء، طرح جملة من الأفكار بمساهمة 21 جامعة عربية وعالمية، من خلال 55 محاضرة وورقة عمل، وشهد صياغة "إعلان بيروت" الذي يتمحور حول كيفية الاستجابة متعددة الأطراف لاحتياجات المشردين قسراً والمجتمعات المضيفة لهم.



دلالات

المساهمون