كيري لعباس: مؤتمر إعمار غزة بديلاً عن "الدولة الفلسطينية"

12 أكتوبر 2014
الصورة
رفض عباس مشاركة اسرائيل في المؤتمر (عباس مومني/فرانس برس)
+ الخط -

أكد مسؤول فلسطيني مطلع، رفض الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، أن "وزير الخارجية الأميركية جون كيري، أبلغ الرئيس محمود عباس مباشرة، اليوم الأحد، أن إنعقاد مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة، هو بديل عن التحركات السياسية الفلسطينية في الأمم المتحدة".

وأشار المسؤول إلى أن "كيري أبلغ عباس بشكل مباشر وصريح، وللمرة الأولى، برفض الإدارة الأميركية لكل التحرّكات الدبلوماسية الفلسطينية، سواء تلك المتعلقة بالجمعية العامة أو مجلس الأمن، أو الإنضمام لأي مؤسسة دولية".

وتابع "كان هناك طلب صريح بعودة المفاوضات على الأسس السابقة، مع إسرائيل برعاية أميركية حصرية، لكن الرئيس رفض ذلك".

وحسب المسؤول "فإن الولايات المتحدة تعمل حالياً على عدم حصول مشروع القرار الفلسطيني على موافقة تسعة من أعضاء مجلس الأمن، وهي النسبة التي تلزم للتصويت على مشروع القرار من قبل مجلس الأمن".
ولفت المسؤول إلى أن "الرئيس الفلسطيني اجتمع اليوم، مع وزراء خارجية كل من فرنسا ولوكسمبورغ، وذلك ضمن جهوده السياسية لإقناعهما بالتوصيت لصالح مشروع القرار الفلسطيني لإنهاء الإحتلال بسقف زمني، بصفتهما أعضاء دائمين في مجلس الأمن".

وحول ما إذا "كان الدعم المالي الذي أعلنت عنه واشنطن في مؤتمر المانحنين اليوم، الهدف منه ثني القيادة الفلسطينية عن التوجه لمجلس الأمن"، قال المسؤول "إن الولايات المتحدة أعلنت عن الدعم، ولكن ليس بالضرورة أنها ستقدمه، وليس هناك ضمانات على ذلك".

ولفت إلى أنه "في مؤتمر شرم الشيخ 2009، الذي عقد بهدف إعادة إعمار قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي عام 2008، تعهدت الولايات المتحدة بدفع مبلغ مالي، لكنها لم تلتزم بتعهدها، وكل الدعم الذي حصلنا عليه كان 600 مليون دولار من قطر والإمارات والسعودية، من أصل 4 مليارات دولار تعهد بها المانحون في ذلك الوقت". وكان كيري قد أعلن اليوم، من القاهرة، عن تقديم مساعدات إضافية بقيمة 212 مليون دولار، للفلسطينيين.

وعلم "العربي الجديد" من مصدر موثوق أن "عباس رفض إقتراحاً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمشاركة إسرائيل في المؤتمر، وفق ما طلب وزيري الخارجية الكندي جون بيرد، والأميركي، وبعد أن وافق السيسي ونقل الإقتراح لعباس، رفض الأخير بشكل مطلق، وهدد بالإنسحاب من المؤتمر".

وفي سياق متصل من المتوقع أن يصل يوم غد، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إلى رام الله، للتشاور حول سبل تفعيل إعادة الإعمار، سيما البنود المتعلقة بإدخال مواد البناء عبر المعابر حسب الإتفاقية التي توصلت إليها السلطة الفلسطينية مع حكومة الإحتلال، وبرعاية وإشراف من الأمم المتحدة.

وسيلتقي كي مون، برئيس الوزراء رامي الحمد الله، وأمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، قبل أن يغادر إلى قطاع غزة، يوم الثلاثاء، حسب ما أكدت مصادر في الحكومة الفلسطينية لـ"العربي الجديد".