كيري إلى الرباط في أجواء توتر مغربي فرنسي

31 مارس 2014
الصورة
يزور كيري المغرب للمرة الأولى (إرنستو روسيو،Getty)
+ الخط -
تنتظر العلاقة الأميركية - المغربية آفاقاً جديدة، مع زيارة وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إلى الرباط. وتكمن أهمية الزيارة، عدا عن كونها الأولى لكيري منذ تعيينه في منصبه، أنها تأتي وسط توتّر يسود علاقة المغرب بفرنسا.

ويصل كيري، إلى الرباط، يوم الخميس المقبل، في أول زيارة له إلى المغرب، منذ تولّيه منصبه.

وأعلنت واشنطن أن كيري سيزور الجزائر قبل أن ينتقل منها إلى المغرب، في زيارة يُتوقّع ألا تقف عند الملفات التقليدية، خصوصاً مع الفتور الذي تشهده العلاقات المغربية - الفرنسية حالياً، إثر استدعاء القضاء الفرنسي مدير الاستخبارات المغربية، عبد اللطيف حموشي، للتحقيق معه في اتهامات وجّهها له فرنسيون من أصل مغربي، بممارسة التعذيب أثناء التحقيق معهم، في تهم تتعلق بالإرهاب.

كذلك تأتي الزيارة، بعد تصريحاتٍ، نُسبت لسفير فرنسا في الأمم المتحدة، جيرار أرو، وصف فيها المغرب بـ "العشيقة التي لا نحبّها لكننا مضطرون للدفاع عنها". وهي تصريحات أغضبت الشارع المغربي، وأدّت إلى تأزيم العلاقات بين البلدين، اللذين تجمعهما علاقات تاريخية.

وفتح التوتر الصامت بين الرباط وباريس الباب أمام تفسيرات عدة، اعتبر بعضها أن فرنسا شعرت بالقلق من تحركات الملك المغربي، محمد السادس، في القارة الإفريقية، والتي تُعتبر بمثابة حديقة خلفية لفرنسا، خصوصاً وأَنها جاءت بعد زيارته إلى واشنطن قبل شهرين.

ورأى مدير "المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات"، عبد الفتاح البلعمشي، في زيارة كيري، مؤشراً على"اتجاه المغرب نحو تنويع شركائه"، وقال إن "تحركات الملك المغربي محمد السادس، قد تكون باتفاق مع واشنطن، خصوصاً وأنها ركزت على الجانب الاقتصادي والتنموي، ولم تقف عند الملفات التقليدية، وفي مقدمتها قضية الصحراء الغربية".

يُذكر أن السفير الأميركي الجديد في الرباط، دويت بوش، قال في خطاب له أمام الكونجرس، بداية شهر مارس/آذار الجاري، إن "المغرب دشّن مساراً إيجابياً في الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وإن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها يظل أمراً مهما".
واعتبر مراقبون مغاربة خطاب السفير بمثابة إشارات من الإدارة الأميركية، على استحسانها الإصلاحات التي بدأها محمد السادس، بعد احتجاجات شهدتها المملكة في بدايات الربيع العربي وثوراته، وقادها شباب "حركة 20 فبراير"، إلا أن أوضاع حقوق الإنسان بقيت مبعث قلق للسلطات المغربية التي صادقت على حزمة التزامات متعلقة باحترام حقوق الإنسان، وحماية الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح، ومنها التزامات أعلنها المغرب أثناء مشاركته في الدورة السنوية لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة في جنيف، الشهر الجاري.