كورونا يوسّع دائرة القروض المصرفية المتعثرة في المغرب

30 ابريل 2020
الصورة
تدابير المواجهة عطلت شركات ومرافق كثيرة (فرانس برس)
+ الخط -


يُنتظر أن يُفضي تعثر نشاط أعداد كبيرة من الشركات في المغرب، والصعوبات المعيشية التي تعانيها الأسر، إلى زيادة حجم القروض التي من الصعب على المصارف استردادها خلال العام الحالي، نتيجة التداعيات المرتبطة بانتشار جائحة كورونا.

إذ تترقب وكالة "موديز" للتصنيف الائتمائي أن تزيد القروض المشكوك في تحصيلها في المغرب من 8.1% إلى ما بين 9% و11% من مجمل القروض هذه السنة.

وتذهب الوكالة التي خفضت النظرة المستقبلية لتصنيف المصارف المغربية من "مستقرة" إلى "سلبية"، إلى أن تعرض المصارف للمخاطر مرتفع في بلدان أفريقيا جنوب الصحراء أكثر مما هو عليه في المغرب، حيث تصل القروض الموزعة من مؤسسات الائتمان المصرفي إلى حوالى 85 مليار دولار على مدى عام، بينما بلغت القروض المتعثرة عام 2018 نحو 6.73 مليارات دولار، وهي قروض تعمل المصارف على تكوين مؤنات لتغطيتها.

ويتصور محمد العربي، الخبير في القطاع المالي في الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن المصارف التي تحقق أرباحا مرتفعة تحصّن نفسها ضد القروض المتعثرة، مشيرا إلى أن المصارف تتشدد في مسألة الحصول على ضمانات من الأفراد والشركات يمكن أن تتصرف بها عندما يتعذر على العملاء السداد، علماً أن من المنتظر أن تنمو القروض المصرفية هذا العام 5%، مقابل 5.7% العام الماضي.
ورغم تواضع رسملة المصارف المغربية، فإنها تستفيد من تدفق جيد للتمويل والسيولة، ما يساهم في التخفيف من تدهور الاقتصاد، بحسب وكالة موديز التي تقول إن تدابير المصرف المركزي ستتيح للمصارف الوصول بسهولة إلى التمويل بهدف الاستجابة لاحتياجات التمويل من قبل المقترضين المحتملين، علماً أنه قرر خفض سعر الفائدة الرئيسية ومضاعفة إعادة تمويل المصارف 3 مرات، كي يساعد على تمويل الشركات وتأجيل قروضها وقروض الأسر.

ويعتبر الاقتصادي الفرنسي، كريستيان دو بواسيو، أن السياسة النقدية يمكن أن تكون غير فعالة ضمن الشروط الحالية، مشيراً إلى أنه لن يكون مجدياً تبني سياسة نقدية تقوم على ضخ "المركزي" السيولة في المصارف، فيما تُفرض قوانين احترازية متشددة تحول دون توزيع القروض على الشركات الصغرى والمتوسطة التي تؤمّن فرص العمل وتُنتج قيمة مضافة.

دلالات

المساهمون