كورونا يهدد محمية قرود في الكاميرون

30 ابريل 2020
الصورة
قد يضطر المركز إلى إغلاق أبوابه (Getty)
+ الخط -
تحصل "ماليكا"، وهي قردة من قرود المندريل (الميمون) تبلغ من العمر 18 عاماً في غرب الكاميرون، على فيتامين صباح كل يوم لتعزيز مناعتها ضد أي تعرض محتمل لفيروس كورونا الجديد. وتتميز قرود المندريل بالفراء الأسود السميك والأنف باللونين الأحمر والأزرق.

لكن التهديد الذي يشكله الفيروس على "ماليكا" التي أنقذها "مركز ليمبي للحياة البرية" قبل 15 عاماً من يدي شخص كان يحاول بيعها كحيوان أليف أكبر بكثير من مجرد العدوى. وتبخرت نصف إيرادات المركز الذي يضمّ مئات من حيوانات الغوريلا والشمبانزي وغيرها، في الأشهر الأخيرة مع توقف وفود الزائرين ومساهمات المتبرعين الذين أصبحوا يعانون من ضيق ذات اليد في الولايات المتحدة وأوروبا، بعد تفشي جائحة "كوفيد ــ 19".

وقال مدير الحديقة، جيلوم لو فلوهيتش، إنه من دون استئناف التمويل في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة، قد يضطر المركز، وهو شراكة بين الحكومة الكاميرونية ومؤسسة دولية، إلى إغلاق أبوابه. وأضاف: "غذاء الحيوانات... علينا جمع المال لذلك. إذا لم يتوافر لدينا المال، فلا يمكننا دفع ثمن الطعام"، موضحاً أن نفقات المركز تزيد بسبب الحاجة إلى تدابير السلامة.

وسجلت الكاميرون أكثر من 1600 إصابة بفيروس كورونا الجديد، وهو أكبر تفشٍّ للمرض وسط القارة الأفريقية. وتشعر المحميات البرية في أنحاء أفريقيا كافة بضغوط مالية مماثلة. فأموال السياحة والتبرعات الأجنبية هي التي تستخدم في العادة في جهود حماية الحيوانات المهددة بالانقراض في القارة من الصيادين غير الشرعيين وفقدان البيئة الطبيعية الحاضنة لها.

وإلى جانب الحيوانات الرئيسية المعرضة للانقراض مثل قرود المندرين، ينقذ "مركز ليمبي" عشرات الببغاوات الرمادية الأفريقية، وهو واحد من أكثر السلالات التي تتعرض لعمليات تهريب في العالم.

وقال لو فلوهيتش إنه لا يعرف ما سيحدث للحيوانات إذا لم تتمكن الحديقة من تدبير أكثر من 15 ألف دولار تحتاجها لتغطية نفقات التشغيل شهرياً. وأضاف: "كل نشاطنا وسبب عملنا هنا... سيتعين علينا تعليق ذلك. في الحقيقة، لا أريد أن أكون في وضع كهذا. ولكن هذا هو الوضع الذي قد نواجهه".

(رويترز)

المساهمون