كورونا يضرب النقل البحري ويثير مخاوف حول إمدادات البضائع

كورونا يضرب النقل البحري ويُثير مخاوف حول إمدادات البضائع عالمياً

21 مارس 2020
الصورة
تأخير في عمليات استيراد السلع (فرانس برس)
+ الخط -

يشكّل وباء فيروس كورونا المستجد ضربةً قاسية لقطاع النقل البحري في العالم، إذ يعقّد نقل البضائع، ما يثير مخاوف من نقص في السلع تخفف منها بداية انتعاش صيني. وحذّر الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية كيتاك ليم، الخميس، في تسجيل فيديو نُشر على الموقع الإلكتروني للمنظمة من أن الوباء طاول "مناطق عبور النقل البحري".

وأضاف "في هذه الأوقات الصعبة، ستكون قدرة هذا القطاع على تأمين الخدمات الحيوية، وخصوصاً الشحنات الطبية والمواد الغذائية، أساسيةً لمواجهة هذا الوباء، وتجاوزه بعد فترة".

ويشكّل النقل البحري في الواقع حلقةً أساسية في سلسلة التموين لعدد كبير من المنتجات اليومية التي تُباع في مراكز تجارية تعرضت في الأيام الأخيرة لغزو زبائن مذعورين من وباء كوفيد-19 والعزل.

وسعت السلطات الفرنسية والأميركية إلى الطمأنة بشأن خطر حدوث نقص، لكن دراسة لمكتب "ريتيل ايكونوميكس" نشرت مطلع الشهر الجاري أشارت إلى اضطراب في تموين معظم مراكز التوزيع البريطانية.


وكتبت مراكز التوزيع الكبرى في رسالة نشرتها الصحف البريطانية الأحد والإثنين "نحن بحاجة إلى مساعدتكم. نطلب من كل فرد الانتباه إلى الطريقة التي يتسوّق بها".


وأوضح غي بلاتن الأمين العام للغرفة الدولية للشحن (انترناشونال شامبر او شيبينغ) رداً على سؤال لوكالة فرانس برس إن "الوضع يصبح مشكلة عندما يتعلق الأمر بالرسو" في مرفأ ما.

وأضاف أن "السفن تضطر للانتظار في بعض الأحيان 14 يوماً" لاحترام الحجر. وينطبق ذلك على مرافئ ولاية كوينزلاند في شمال شرق أستراليا التي شددت قواعدها إلى حد كبير لوقف انتشار كوفيد-19.

وأوضح ليم أنه في أسوأ الحالات "تكون المرافئ مغلقة ولا يسمح للسفن بالدخول". من جهة أخرى، قال المندوب العام لأصحاب السفن في فرنسا جان مارك لاكاف لفرانس برس إن التراجع الكبير في نقل المسافرين مع خضوع نحو نصف مليار شخص للحجر، يشجّع بعض الشركات على "التركيز بشكل أكبر على نقل البضائع".


فقد اضطرت شركة "دي اف دي اس" الحاضرة بقوة في بحر الشمال إلى وقف رحلات نقل الركاب بين أوسلو وكوبنهاغن، لكن إدارتها اللوجستية "ستواصل خدمة الزبائن كما تفعل اليوم". أما شركة "بريتاني فيريز" التي تقوم بتنظيم رحلات عبر بحر المانش وكذلك باتجاه أيرلندا وإسبانيا، فقد قالت الثلاثاء إن سفنها لن تنقل اعتبارا من الأحد سوى بضائع وحتى إشعار آخر.


وتصدر الصين، التي رُصد فيها فيروس كورونا المستجد للمرة الأولى لكن لم تعد تسجل إصابات محلية منذ الخميس، إشارات ملموسة إلى انتعاش اقتصادي وتشكّل بارقة أمل لبعض أصحاب السفن التجارية.

وأكّدت لجنة التخطيط الصينية الثلاثاء أن النشاط استؤنف بنسبة تفوق التسعين بالمائة لكن خارج إقليم هوباي الأكثر تضرراً بالفيروس.

وقالت ناطقة باسم الشركة الفرنسية "سي ام آ-سي جي ام" للنقل البحري، ردّاً على سؤال لفرانس برس، "بعد تباطؤ استمر ستة أسابيع، يعود نشاط التصدير إلى الوضع الطبيعي مع زيادة في الحجم واحتمال التعويض لإعادة بناء المخزونات".

وأضافت "منذ مطلع آذار/ مارس، ارتفع حجم التصدير من آسيا بنسبة خمسين بالمائة أسبوعياً ومن المتوقع أن ترتفع النسبة إلى مائة في المائة في نهاية الشهر الجاري".

(فرانس برس)

دلالات

المساهمون