كورونا يستنفر الأمم المتحدة بعد إصابة دبلوماسية فيليبينية

13 مارس 2020
الصورة
الأمم المتحدة تلغي مئات الاجتماعات بسبب كورونا (تايفون كوسكون/الأناضول)
أكد الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أنه تم تشخيص إصابة دبلوماسية من بعثة الفيليبين بالأمم المتحدة في نيويورك بفيروس كورونا، وهي أول حالة معروفة يعلن عنها في نطاق المقر الرئيسي للمنظمة الدولية في نيويورك.

وكتب دوجاريك: "لقد أبلغت البعثة الدائمة للفيليبين دائرة الخدمات الطبية التابعة للأمم المتحدة أن واحدة من دبلوماسييها أظهر فحصها نتائج إيجابية لفيروس كوفيد 19"، وأضاف: "زارت الدبلوماسية للمرة الأخيرة مقر الأمم المتحدة الإثنين، التاسع من الشهر، لحوالي ثلاثين دقيقة في منتصف النهار حيث زارت غرفة اجتماعات واحدة والتقت فيها وفدين دبلوماسيين، ولم تلتق موظفين من الأمم المتحدة. قام الطاقم الطبي التابع للأمم المتحدة بالاتصال بأعضاء الوفدين". 

وكانت السفيرة الفيليبينية بالأمم المتحدة، كيرا أزوسينا، قد أرسلت في وقت سابق من مساء الخميس بتوقيت نيويورك رسالة إلكترونية إلى البعثات الدبلوماسية للأمم المتحدة في نيويورك، تعلن فيها عن إصابة دبلوماسية من طاقم السفارة بالفيروس، مرجحة إصابة جميع موظفي بعثتها الـ12 بالعدوى. واطلعت مراسلة "العربي الجديد" على تلك الرسالة التي لم تشر إلى تفاصيل حول تحركات بقية أعضاء البعثة. وجاء في الرسالة: "اعتبارا من اليوم، فإن البعثة الفيليبينية مغلقة وتم توجيه جميع أفراد الطاقم إلى الحجر الصحي وطلب الرعاية الطبية في حال ظهرت عليهم أعراض".

ومن غير المستبعد أن يكون عدد منهم قد زار مقر الأمم المتحدة حيث تعقد يوميا عشرات الاجتماعات والنقاشات التي يحضرها موظفو تلك البعثات، إضافة لموظفين في الأمم المتحدة وغيرهم.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، قد أعلن في وقت سابق من اليوم عن إلغاء جميع الفعاليات والاجتماعات الجانبية المنظمة من قبل الأمم المتحدة في مقرها الرئيس في نيويورك من يوم الإثنين القادم إلى نهاية شهر إبريل/ نيسان. وناشد جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلغاء الفعاليات التي تقوم برعايتها.

وجاء إعلان الأمين العام على لسان الناطق الرسمي باسمه، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحافي اليومي الذي يعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وأكد دوجاريك أن الأمم المتحدة وضعت نظام استجابة على ثلاث مراحل لمقرها الرئيسي في نيويورك الذي يعمل فيه قرابة ثلاثة آلاف موظف، إضافة إلى عشرات الصحافيين الدائمين الذين يغطون أنباء الأمم المتحدة، فضلا عن حضور المئات من موظفي البعثات الدبلوماسية والزوار عشرات الفعاليات التي تقام في المبنى يومياً.

وقدر دوجاريك أن يصل عدد تلك الفعاليات الجانبية التي تم إلغاؤها وترعاها المنظمة خلال الأسابيع القادمة إلى قرابة المائة. وحتى اللحظة، لا يشمل هذا إلغاء الاجتماعات الرئيسة كجلسات مجلس الأمن الرئيسية والجمعية العامة والاجتماعات الطارئة.

وكانت الأمم المتحدة قد اتخذت في وقت سابق من الأسبوع بعض التدابير لضمان سلامة الموظفين والعاملين في مقرها الرئيسي، من بينها تعليق زيارات السياح إلى المقر الدائم وخفض أيام عمل الموظفين داخل المقر الرئيسي إلى يومين والعمل عن بعد إلى ثلاثة أيام أو خمسة بحسب الإمكانيات. كما طلبت من موظفيها الذين كانوا في رحلات خارج الولايات المتحدة، في دول انتشر فيها الفيروس، القيام بالحجر الذاتي في بيوتهم بشكل طوعي لمدة أسبوعين.