كورونا يحرم أسواق مصر من رواج العيد

18 مايو 2020
الصورة
محال مغلقة في الأسواق بسبب تدابير كورونا (فرانس برس)
كشف عدد من البائعين وأصحاب المتاجر، الذين كانوا يعتمدون ‏على موسم العيد في مصر كأحد مواسم الرواج التي لا تتكرر سوى مرة ‏واحدة في العام، عن تراجع مبيعاتهم بمعدلات وصلت إلى 90%.‏

يقول إبراهيم صلاح، صاحب متجر لصناعة وتسويق المنظفات، ‏من المتعارف عليه أن موسم عيد الفطر يعتبر موسم الرواج ‏الأول الذي تنتعش فيه حركة مبيعات المنظفات، إذ تستعد كافة ‏طبقات المجتمع لقدوم العيد بحملة تنظيف شاملة، يتساوى في ‏ذلك الأغنياء والفقراء، ثم يأتي بعد ذلك موسم عيد الأضحى، ‏ولكن ليس بنفس الحركة.‏

ويشير إلى أنه هذا العام يعاني من حركة انكماش في المبيعات، ‏تخطت 50%، وهي فترة لم يشهدها منذ أن بدأ تجارته ‏في تسويق وتصنيع المنظفات منذ أكثر من 20 عامًا.‏

ويبيّن أن أسباب هذا التراجع ترتبط بتنفيذ إجراءات الحظر ‏وإغلاق المتاجر الساعة الخامسة، وكذلك لأن البعض اشترى ‏مستلزمات النظافة مع بداية أزمة كورونا، وهناك آخرون فضلوا ‏عدم الخروج للتسوق إلا للضرورة من باب الإجراءات الوقائية، ‏إضافة إلى تراجع الأحوال المعيشية لمعظم الأسر المصرية بشكل ‏عام.‏

"هذا العام لم نشعر بهذا الرواج". جملة جاءت على لسان كرم ‏حسن، تاجر عطارة ومواد غذائية، واصفًا حال تجارته قبل أيام ‏من قدوم عيد الفطر السعيد.‏

ويضيف: "كان النصف الثاني من شهر رمضان المبارك يمثل موسم رواج كل ‏عام لشراء مستلزمات صناعة الكعك، من دقيق وسمن وزيوت، ‏وسمسم وعجوة وملبن وخلافه، لكن هذا العام لم نشعر بهذا ‏الرواج، فقد تراجع الإقبال بحوالي 75% مقارنة بنفس ‏الفترة من العام الماضي.‏

ويعزو كرم الأسباب إلى ضعف القوة الشرائية، خاصة عقب ‏الإعلان عن تفشي فيروس كورونا، وانخفاض دخول العمالة ‏اليومية، إضافة إلى تعليمات الحظر وإغلاق المتاجر الساعة ‏الخامسة، مع انصراف الناس عن صناعة الكعك المنزلي لارتفاع ‏التكاليف، وتفضيل شراء كميات محدودة من مخابز صناعة ‏الكعك.‏

ويشكو تاجر أحذية انخفاض مبيعاته إلى معدلات تخطت 50%، بعد أن كان موسمه الطبيعي يبدأ من شهر شعبان.‏

ويوضح لـ"العربي الجديد" أن الكلام عن وجود حظر في أيام ‏العيد، أصاب التجار بالارتباك، لذلك فالبضاعة المعروضة جزء ‏كبير منها من بقايا المواسم الماضية، لأن التاجر يخشى شراء ‏بضاعة جديدة لا يجد لها رواجا.

ويلفت محمد عبد الجليل، بائع بمتجر هواتف، إلى أنه كان من ‏الطبيعي في كل عام أن تشهد حركة البيع قبل أيام عيد الفطر رواجا ‏يتعدى 70% مقارنة بالأيام العادية، لكن هذا العام لا ‏تتعدى حركة المبيعات 10% مقارنة بنفس الفترة ‏من العام الماضي.

ويرى عبد الجليل أن تنفيذ تعليمات الحظر أحد أسباب تراجع ‏المبيعات، إذ يتم إغلاق المتجر في الساعة الخامسة، في حين أن ‏ذروة المبيعات في مثل هذه الأيام، كانت تبدأ عقب الإفطار ‏وحتى وقت السحور، إضافة إلى ظروف الناس المعيشية الصعبة.
تعليق: