كورونا والحجر الصحي يكشفان سر نجاح بلماضي

19 ابريل 2020
الصورة
المدرب الجزائري جمال بلماضي (Getty)
لم يعد العالم يعيش هذه الأيام سوى على وقع أخبار انتشار فيروس كورونا الجديد، حيث باتت أخبار هذا الوباء هي الرقم واحد، خاصة مع توقف الدوريات الكروية، وكل الأنشطة الرياضية والثقافية، وفي ظل إجراءات الحجر الصحي، لم يعد للجميع أي متنفس سوى شبكات التواصل الاجتماعي.

ولأن اللاعبين أنفسهم معنيون بالحجر، في ظل توقف المباريات وحتى التدريبات، فقد كان ظهورهم أكثر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وزاد تواصلهم مع محبيهم أكثر، وساهم هذا في كشف العديد من الأسرار بطريقة عفوية.

وكغيرهم من اللاعبين، فإن لاعبي المنتخب الجزائري، هم أيضا كان ظهورهم قويا على شبكات التواصل الاجتماعي، بداية بالرسائل التوعوية التي نُشرت عبر حساب اتحاد الكرة الجزائري، في خطوة كانت مقررة من طرف المدير الفني جمال بلماضي، الذي طلب من اللاعبين أن يكونوا على قدر شعبيتهم الكبيرة لدى الجماهير، والمساهمة في نشر الوعي بينهم.

كلام اللاعبين بينهم، خاصة من خلال البث المباشر عبر موقع إنستغرام، أو عن طريق الإجابة عن الأسئلة التي كانت تطرح عليهم عبر نفس الموقع، فإنهم كشفوا وبحسن نية عن واحد من الأسباب المهمة التي جعلت المنتخب الوطني الجزائري يصل إلى مرحلة كبيرة من النضج الكروي داخل الملعب من الناحية التكتيكية، أو خارجه، من حيث السلوك والتعامل مع بعض الأزمات أو حتى من خلال ردة فعل المجموعة.

معظم اللاعبين، من خلال إجابتهم، ذهبوا إلى الإجماع أن رياض محرز أفضل من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وكل من بلعمري وماندي أفضل من نجم دفاع ريال مدريد سيرجيو راموس، بل وصل الأمر بجمال بلعمري إلى أن يكتب للنجم الفرنسي كريم بنزيمة أن الجزائر هي الأخرى تمتلك نجما كبيرا في الخط الأمامي للخضر، ويعني بذلك مهاجم السد القطري بغداد بونجاح.

مثل هذه الردود قد يراها الكثير من المتتبعين أنها تندرج ضمن المجاملات بين اللاعبين، لكن في الحقيقة الأمر يتعدى ذلك، فقناعة اللاعبين بمستوى زملائهم، واقتناعهم بأنهم يزاملون نجوماً لا يقلون مستوى عن نجوم عالمين، هو عمل كبير قام به المدير الفني جمال بلماضي من أجل تعزيز ثقة المجموعة بنفسها، بعد سنوات من المستوى الباهت، وغياب تام للثقة بين اللاعبين، وصل إلى درجة التراشق بينهم من خلال التصريحات، وتبادل الاتهامات حول هوية المتسبب في تراجع مستوى المنتخب، الذي أسال العرق البارد لبطل العالم خلال مونديال البرازيل 2014.

وبعيدا عن ما نشره اللاعبون، فإن كل عشاق الكرة يتوقون شوقاً إلى عودة الحياة إلى الملاعب، فقد منحتهم البطولة الألمانية بصيصاً من الأمل بعودة الفرق الألمانية إلى جو التدريبات، فلو تسأل أي عاشق للكرة سيجيب أنه يتمنى عودة المباريات، ومشاهدة فريقه ولو منهزما، لكن بالنسبة لعشاق الخضر، فالحلم مشاهدة أشبال بلماضي من جديد يبدعون على الملاعب كما عهدناهم منذ قدوم هذا الأخير.