كواليس تحركات واتصالات سبقت تحرك الجيش السوداني

كواليس تحركات واتصالات سبقت تحرك الجيش السوداني

القاهرة
العربي الجديد
11 ابريل 2019
+ الخط -
كشفت مصادر مصرية وأخرى دبلوماسية غربية، كواليس تحركات واتصالات سبقت تحرك الجيش السوداني اليوم الخميس. ووفقاً لمصادر مصرية، فإن تحرك الجيش جاء بعد رصد اتصالات وتحركات لقيادات موالية للرئيس السوداني، عمر البشير، لإقالة وزير الدفاع، النائب الأول لرئيس الجمهورية عوض بن عوف، بعدما استشعر الأول توجهاً داخل القوات المسلحة نحو التعاطي مع مطالب المتظاهرين.

وبحسب المصادر، فإن البشير كان بصدد إعلان اسم وزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين، الذي تتردد أنباء منذ الصباح عن اعتقاله، كوزير جديد للدفاع بعد الإطاحة ببن عوف.

وقال مصدر دبلوماسي غربي في القاهرة، في حديث مع "العربي الجديد"، إن البشير سعى لإطاحة وزير الدفاع الحالي لقطع الطريق على تحركات الجيش.

وسبق تحركات الجيش السوداني اليوم كشف مصادر مصرية مقرّبة من دوائر صناعة القرار، في حديث مع "العربي الجديد"، عن وجود حالة استنفار داخل الأجهزة السيادية المصرية المعنية بملف السودان، منذ أيام، بعد أن كانت تولدت لديها قناعة بأن "أيام عمر البشير في الحكم باتت معدودة".

وكشفت المصادر عن اتصالات موسعة، أُجرِيت خلال الأيام القليلة الماضية، بين كل من مصر والإمارات والسعودية، بمشاركة أطراف أمنية وسياسية سودانية، لدراسة مستقبل البشير وترتيبات المرحلة المقبلة، مؤكدةً أنّ الاجتماع انتهى إلى صعوبة استكمال البشير لمهمته، في ظلّ تصاعد الاحتجاجات في الشارع، ونجاح المعارضين في الجزائر في الإطاحة بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وأشارت المصادر إلى أنّ رئيس جهاز الاستخبارات المصري، اللواء عباس كامل، "أشرف على الاتصالات بشأن مستقبل البشير بعد أن يتم الإعلان بشكل رسمي عن تخلّيه عن الحكم، بما في ذلك ترتيبات متعلقة بإقامته ومسألة ملاحقته دولياً نظراً لوجود مذكرة توقيف بحقه صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية".

وأكّدت المصادر أنّ الاتصالات التي أُجرِيت في الأيام الماضية، "بحثت ترتيب مقرّ لإقامة البشير في حال مغادرته الحكم، في واحدة من الدول الثلاث: مصر أو الإمارات أو السعودية، مع تعهدات واضحة بعدم تسليمه للمحكمة الجنائية، وذلك لضمان انتقال سلس ومرتب للسلطة، تحت إشراف تلك القوى العربية، بشكل لا يرتّب أي أزمات لها".

إلى ذلك، قال مصدر دبلوماسي، لـ"العربي الجديد"، إنّ الإمارات تدفع بشكل كبير لدعم مدير الاستخبارات السودانية صلاح قوش لخلافة البشير، فيما تميل السعودية، إلى بن عوف. وحول الرؤية المصرية لمن سيخلف البشير، لفت المصدر إلى أنه "سواء بن عوف أو قوش، فليس للقاهرة أي ملاحظات عليهما، وأي منهما يرى فيه النظام المصري الشخص المناسب، وإن كان يميل بنسبةٍ ما إلى وزير الدفاع".

ذات صلة

الصورة
التنوع الثقافي في السودان

منوعات وميديا

قدمت أكثر من 30 فرقة لمختلف المكونات القبلية في السودان عروضها في "مهرجان الشعوب" الذي أقيم في حديقة المتحف القومي وسط العاصمة الخرطوم، تحت عنوان مهرجان "تنوع".
الصورة
الفروسية في السودان

منوعات وميديا

ظلّ السوداني رأفت عبد الرحمن بله، منذ صغره، شغوفاً بالخيول تربيةً واهتماماً، مورثاً هوايته لأبنائه وأفراد أسرته، فضلاً عن توفير مادي لهم من خلال تعليم رياضة الفروسية.
الصورة
انتشار الحركات المسلّحة بالخرطوم (العربي الجديد)

مجتمع

عقب توقيع اتفاقية بين الحكومة السودانية والحركات المسلّحة، وتأخير تنفيذ اتفاقية دمج هذه القوات داخل الجيش السوداني، برزت مخاوف المواطنين والسكّان من مظاهر التسلّح، ووجود القوات التي تحمل السلاح بين المدنيين في العاصمة الخرطوم.
الصورة

سياسة

خرج آلاف السودانيين إلى شوارع العاصمة الخرطوم، اليوم الأربعاء، للمطالبة بإسقاط الحكومة بشقيها العسكري والمدني.