كلينتون تطالب كوريا الشمالية بوقف "اللعب".. وترامب لديه خطة

كلينتون تطالب كوريا الشمالية بوقف "اللعب".. وترامب لديه خطة

10 سبتمبر 2016
الصورة
التجربة النووية لبيونغ يانغ هي الأقوى بين التجارب(فرانس برس)
+ الخط -



دعت مرشحة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية، هيلاري كلينتون، دول العالم للإسراع في كبح جماح الطموح النووي لكوريا الشمالية ووقف ما أسمتها "اللعبة الخطرة"، في حين كشف منافسها الجمهوري، دونالد ترامب، أن لديه خطة سرية لحل الأزمة مع بيونغ يانغ، في إشارة إلى التجربة النووية الجديدة.

وبعد اجتماع مع عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين السابقين من الحزبين الديمقراطي الجمهوري، بينهم المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية ديفيد باتريوس، عقدت كلينتون مؤتمراً صحافياً، أمس الجمعة، غلب عليه الطابع "الرئاسي" تعهدت خلاله بحماية حلفاء الولايات المتحدة، وتزويد كوريا الجنوبية واليابان بالمنظومات الصاروخية الدفاعية، في حال فوزها بالانتخابات الرئاسية.

وطالبت كلينتون الصين بالانضمام إلى الجهود الدولية التي تقودها واشنطن لإجبار كوريا الشمالية على وقف برنامجها النووي، وإلا فإن الولايات المتحدة ستقوم بما يلزم لحماية أمنها الاستراتيجي، وأمن حلفائها في شبه الجزيرة الكورية.

وقالت كلينتون أيضاً، إنها طلبت النصح من المسؤولين العسكريين الذين التقتهم، لوضع خطة مناسبة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وأكّدت أن بإمكان الوحدات العسكرية الأميركية الخاصة الحصول على رأس زعيم "داعش"، أبو بكر البغدادي، كما قضت في السابق على زعيم تنظيم "القاعدة"، أسامة بن لادن.

في المقابل، اعتبر ترامب أن التجربة النووية الجديدة، التي أجرتها كوريا الشمالية، هي نتيجة فشل كلينتون عندما كانت على رأس وزارة الخارجية الأميركية. متجنباً خلال خطاب ألقاه في واشنطن، أمام تجمع للمسيحيين المحافظين، أمس، شرح خططه للرد على التهديدات الكورية.

وأعلنت حملة ترامب الانتخابية أن لديه خطة سرية جاهزة لحل الأزمة الكورية، عندما يصل إلى البيت الأبيض، إلا أنه لن يكشف عنها للإعلام.

إلى ذلك، رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، في عددها الصادر اليوم السبت، أن التجربة النووية الأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية وضعت الولايات المتحدة أمام خيارين "أحلاهما مر"، إمّا الاستمرار بسياسة العقوبات التي ثبت بشكل واضح فشلها في وقف البرنامج النووي لبيونغ يانغ، أو اللجوء إلى بدائل إما "خطرة أو مكروهة".

وأشارت إلى أن قيام واشنطن وحلفائها بفرض حصار شامل، ومنع كل عمليات الاستيراد والتصدير من وإلى كوريا الشمالية، وشل قدراتها المالية؛ يحمل مخاطر وقوع مواجهات يتخوف حلفاء الولايات المتحدة من تطورها السريع إلى حرب، لكن استئناف المحادثات بشروط كوريا الشمالية سيكون بمثابة مكافأة للزعيم الشاب كيم يونغ أون، من دون أي ضمانات بأنه سيفكك البرنامج النووي بطريقة لا رجعة فيها.

وأوضح مقال "نيويورك تايمز"، أن التجربة النووية الخامسة التي أجرتها بيونغ يانغ، هي الأقوى بين التجارب السابقة، وأنها زالت أي شك بأن سياسة العقوبات المتصاعدة تدريجياً، أو ما يطلق عليها البيت الأبيض "الصبر الاستراتيجي"، التي اعتمدتها إدارة الرئيس باراك أوباما في السنوات السبع الأخيرة، قد باءت بفشل ذريع. كما أظهرت أن كوريا الشمالية باتت تمتلك المبادئ الأساسية للتفجير النووي.

ونقلت الصحيفة عن خبراء أميركيين تأكيدهم نجاح كوريا الشمالية في تطوير منظومتها الصاروخية البعيدة المدى، وتحذيرهم من أن اليوم الذي تصبح فيه الصواريخ الكورية الشمالية قادرة على الوصول إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة، ليس بعيداً.