كلينتون المتحفظة إعلامياً تدافع لحين جلاء "لعنة الإيميلات"

25 اغسطس 2016
الصورة
معركة انتخابية مستعرة تنتظر كلينتون (اندرو بورتون/ Getty)
+ الخط -
كسرت مرشحة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية، هيلاري كلينتون، جدار الصمت الذي التزمته تجاه الشكوك التي أثيرت حول تداخل نشاطاتها ومهامها الرسمية في وزارة الخارجية الأميركية سابقا، مع دورها في جمع تبرعات مالية لصالح "مؤسسة كلينتون الخيرية".


وتعليقا على المعلومات التي كشفت أن عدداً كبيراً من الشخصيات التي التقتها كوزيرة للخارجية هم من الممولين الذين تبرعوا بملايين الدولارات للمؤسسة، التي أنشاها زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون، قالت إن الحملة التي يقودها المرشح الجمهوري والملياردير، دونالد ترامب، أثارت "الكثير من الدخان، لكن ذلك لا يعني وجود نار". وأكدت أن زوجها وابنتها تشلسي، لن يكون لهما أي علاقة بالمؤسسة الخيرية في حال فوزها بالانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.


كلام كلينتون جاء بعد انتقادات واسعة تعرضت لها خلال الأيام الماضية لأدائها الإعلامي المتحفظ، وعدم عقدها أي مؤتمر صحافي منذ أكثر من 260 يوماً، تجنباً للرد بشكل مباشر على أسئلة تتعلق بتداعيات قضية استخدام بريدها الإلكتروني الخاص، وبالقضايا التي أثارها نشر آلاف الإيميلات التي عثر عليها مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف بي آي" على الخادم الإلكتروني الخاص بها، وما يمكن أن يكشفه نشر آلاف أخرى قبل الاستحقاق الانتخابي.


وخلال اتصال هاتفي مع شبكة "سي إن إن"، الليلة الماضية، قدمت كلينتون اعتذاراً صريحاً للأميركيين، وأقرت لأول مرة بشكل علني وقاطع أنها ارتكبت خطأ كبيراً باستخدام بريدها الخاص في المراسلات الرسمية عندما كانت وزيرة لخارجية الولايات المتحدة. لكنها في نفس الوقت أشارت إلى أن تحقيقات "أف بي آي"، التي استمرت على مدى أشهر، أكدت أن هذا الخطأ لا يشكل خرقا للقوانين الأميركية، ولم يهدد الأمن القومي للبلاد.


وأجبرت "لعنة الإيميلات" وحلقات فضائحها المتوالية، مرشحة الحزب الديمقراطي، على التزام استراتيجية دفاعية حتى الآن، بمواجهة الحملة الشعواء التي يقودها منافسها دونالد ترامب المعروف عنه حب الظهور على الشاشات، وقدرته على تأليب الرأي العام، واستخدام كافة الوسائل لتشويه صورة خصومه، الأمر الذي قد يؤشر إلى تحول في استراتيجية كلينتون الانتخابية والإعلامية، قبل أقل من شهر على موعد المناظرة التلفزيونية الأولى التي ستجمعها وجهاً لوجه مع ترامب.

المساهمون