كلمة مرتقبة لنصرالله والجيش اللبناني يفتح طريق جل الديب بالقوة ويعتقل متظاهرين

13 ديسمبر 2019
الصورة
أوقف الجيش عدداً من الشبان (حسين بيضون)
+ الخط -
عمد الجيش اللبناني إلى إعادة فتح الطريق بالقوة عند أوتوستراد جل الديب الساحلي، شمالي بيروت، بعد إقدام محتجين على قطعه، صباح اليوم الجمعة. وأظهرت مقاطع فيديو، تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تعرّض شبّان لضرب مبرح على أيدي عناصر من الجيش، وقيامه باعتقال بعضهم، أفرج عنهم في وقت لاحق.

وحصلت عمليات كرّ وفرّ بين الجيش والمحتجين الذين حاولوا مراراً إعادة قطع الأوتوستراد في نقاط عدة. وذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية، أنه تم نقل الشبان الذين أوقفهم الجيش إلى ثكنة صربا، وهم: كارل كرم، كارل غالب، يوسف أبو سليمان، روي أبو سليمان، جوزف أسمر، جوزف إبراهيم ووائل خداج.

ولاحقاً، أفادت الوكالة اللبنانية بإطلاق المتظاهرين الموقوفين.
وكانت وسائل إعلام لبنانية قد نقلت، في وقت سابق، عن بيان لـ"ثوار جلّ الديب"، تأكيدهم أن "هدف قطع الطريق هذا الصباح هو توجيه إنذار الى السلطة السياسية بأن أي حكومة لا تلبي طموحاتنا سنسقطها في الشارع".
وشدّد البيان على "ضرورة إطلاق كافة الموقوفين، وإلا التصعيد"، داعياً السلطة السياسية إلى "تحمّل مسؤوليتها وتكليف رئيس حكومة نظيف، ثم تشكيل حكومة من الأخصائيين المستقلين بأسرع وقت ممكن".
وتحدثت منظمة "العفو" الدولية، الأربعاء، عن رصدها، منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في لبنان، الاستخدام المفرط للقوة من قبل الأجهزة الأمنية والعسكرية ضد المتظاهرين السلميين، كما توثيقها الاعتداءات التي تعرّض لها المتظاهرون من قبل مناصرين لأحزاب موالية للحكومة والتي لم يفتح فيها أي تحقيق ولم تتم محاسبة أحد حتى الساعة.


وفي منطقة الجناح في بيروت، وقع إشكال بين محتجين وموظفين في مركز تابع لشركة "أوجيرو" المشغلّة لشبكة الهاتف اللبنانية، بعد دخول شبّان إلى المركز، تنديداً باقتراحات خصخصة الشركة وقطاع الاتصالات في لبنان.
وإثر الإشكال، قرّر المحتجون إنهاء اعتصامهم، واتجهوا لتقديم شكوى بالاعتداء الذي تعرضوا له.

من جهته، أكد المسؤول الإعلامي في "أوجيرو" كريم الرفاعي، سقوط جرحى بين العمال، الذين سيتجهون بدورهم إلى رفع دعاوى شخصية ضد المتظاهرين. وقال إنّ المدير العام عماد كريدية طلب فتح تحقيق داخلي لمعرفة ماذا حصل، بالإضافة إلى تحقيق القضاء اللبناني.

سياسياً، تتّجه الأنظار إلى كلمة للأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، عصر اليوم الجمعة، يُتوقّع أن تكون حاسمة في مسار الملف الحكومي، خصوصاً بعد دعوة حليف الحزب، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، أمس الخميس، إلى تشكيل حكومة لبنانية يرأسها أخصائي ويكون أعضاؤها من "أصحاب الكفاءة".

ومن غير المعروف ما إذا كان نصر الله سيلاقي باسيل في طرحه هذا، خصوصاً مع إصرار الحزب و"حركة أمل" في وقت سابق على إعادة تكليف سعد الحريري لرئاسة الحكومة، وتأييدهما حكومة تكنو سياسيّة.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الأحد الماضي، إرجاء موعد الاستشارات النيابية لتكليف رئيس حكومة جديد حتى 16 ديسمبر/كانون الأول، في حين ظهر اسم الحريري من جديد كمرشح، بعدما اعتذر سمير الخطيب عن الترشح للمنصب.

وقدّم الحريري في 29 أكتوبر/تشرين الأول استقالته إلى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، مشيراً إلى أنها تأتي بعدما وصل إلى طريق مسدود، ونزولاً عند رغبة الشعب اللبناني، الذي خرج في تظاهرات حاشدة غير مسبوقة ضدّ الفساد والسرقة والأزمة الاقتصادية المستفحلة.
وعبّر الحريري في وقت سابق عن عدم رغبته بتولّي رئاسة الحكومة، وتأييده حكومة تكنوقراط. وبدأ اللبنانيون، في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، انتفاضة غير مسبوقة، احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتوجّه الحكومة إلى فرض ضرائب جديدة.