كلاسي وزوما وإيبي ثلاث مواهب تسطع قريباً

كلاسي وزوما وإيبي ثلاث مواهب تسطع قريباً

22 فبراير 2015
الصورة
+ الخط -


يهتم كشافو الأندية الكبيرة بالمواهب الصغيرة في أفريقيا وأميركا اللاتينية، وزاد التدقيق والبحث عن الأسماء الصغيرة خلال السنوات الأخيرة، لدرجة اختيار مدراء الأندية نوعية معينة من المدربين، تملك العين الخبيرة في التقاط الناشئين من فرق الشبان، من أجل تصعيدهم سريعاً إلى الفريق الأول، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النجوم واشتعال بورصة الصفقات بالفترة الماضية.

وكما بدأنا في عرض أبرز الأسماء الصاعدة في القارة الأوروبية، جاء الدور على ثلاثي من الممكن أن يكون له الكلمة الأولى في بطولة أوروبا القادمة، لأنه يخصّ منتخبات تسعى دائماً إلى الكمال الكروي، ومن الريجستا في هولندا إلى المدافع الصلب الفرنسي، يأتي الصاروخ الإنجليزي ليكون المفاجأة السارة في الأسابيع الفائتة من عمر المسابقات الكروية.

الريجستا الهولندية
"يتحرك بشكل عبقري في أضيق المساحات، ويحاول دائماً خلق الفراغات داخل الملعب، لا يكتفي بالتمرير بل يتحرك قبل الحصول على تمريرة زميله، وبالطبع يملك زاوية لعب تصل إلى 180 درجة، إنه لاعب ذو رؤية مختلفة، لذلك يستحق لقب تشافي دي كويب"، يتحدث مدرب ساوثهامبتون رونالد كومان بإعجاب شديد عن جوردي كلاسي، نجم فينورد وجوهرة روتردام الغالية.

كلاسي بمثابة التعريف الدقيق للاعب رقم 6 في الملعب، يمرر بشكل متقن، ويربط بين الدفاع والهجوم، ويلعب دور منظم الأوركسترا في دائرة المنتصف، مع ميزة التمركز المثالي في كافة أرجاء المستطيل الأخضر، لذلك بدأ مسيرته كلاعب ارتكاز مساند، خلفه لاعب ارتكاز دفاعي، وأمامه لاعب وسط مهاجم متقدم.

ومع قدراته الدفاعية القوية، سواء على مستوى العرقلة المشروعة أو افتكاك الكرات، عاد كلاسي إلى الخلف عدة خطوات ليصبح أمام خط الدفاع مباشرة، ويتحول إلى "ريجستا"، ولكن على الطريقة الهولندية، من خلال بناء الهجمات والمساهمة في إخراج الكرات، لذلك كان هو المفتاح الرئيسي في خطة 3-5-2 لفينورد تحت قيادة كومان بالموسم الماضي.

وكما تألق بيرلو في هذا المركز مع يوفنتوس كونتي، فإن كلاسي قام بنفس الإبهار رفقة كومان، قبل أن يعود ويقود خط الوسط خلف كريم الأحمدي ولميرس، بعد التحول إلى 4-3-3 هذا الموسم. ويسير النجم الشاب بخطى ثابتة نحو أكبر طرق النجومية، خصوصاً بعد حصوله على مديح كل متابعي الدوري الهولندي خلال الأشهر الماضية.

تلميذ مورينيو
"يجب على الاتحاد الفرنسي كتابة خطاب شكر فوري، وإرساله إلي لأنني ساهمت في مدهم بثنائي من أفضل المدافعين في العالم، وخلال سن صغير"، قال جوزيه مورينيو هذه التصريحات القوية عن الثنائي زوما تشيلسي وفاران ريال مدريد، لاعبي المنتخب الفرنسي لكرة القدم.

وبعد أن قدم فاران أداءً مميزاً في السنوات الأخيرة، جاء الدور على كورت زوما، مدافع الزرق الذي يقدم مستوى استثنائياً تحت قيادة البرتغالي مورينيو هذا العام. والجدير بالذكر أن الشاب وضع نفسه في بداية الطريق بعد مسيرة جيدة مع سانت اتيان ناديه القديم. قوي صاحب رد فعل سريع، وملك من ملوك الرأسيات مع فريق يفوز في غالبية المواجهات الصعبة بالضربات الثابتة.

يقول تشابي الونسو عن العرقلة، إنها المحاولة الأخيرة، بكل تأكيد ستحتاج إليها لكنها ليست أبداً المهارة التي تسعى إليها، في إشارة واضحة إلى الحساسية الكبيرة في عمل العرقلة، خصوصاً أن أي تأخر أو خطأ ما، من الممكن أن يقود إلى ضربة حرة أو ضربة جزاء، وبالطبع بطاقة صفراء أو حمراء.

ولاعب شاب مثل زوما يجيد بشدة أداء العرقلة المشروعة، ويفعلها دائماً في المكان الصحيح والتوقيت السليم، مع إجادة تامة للكرات الهوائية نظراً لقامته الطويلة، ومع مدافعين بقيمة زوما، فاران، لابورتي، فإن مستقبل الديوك في يورو 2016 سيكون مشرقاً بلا شك، لأن المنتخب الفرنسي يضم خيرة المدافعين الشبان في القارة العجوز.

الظهير الحر
"حينما تملك الكرة، يجب أن تنظر فوراً إلى اللاعب البعيد، من الممكن أن تتاح له مساحات كبيرة من دون رقابة. فالطبيعي أن يمرر اللاعب إلى الأقرب له، لكن إذا استطاع أن يلعبها طولية بشكل مباشر، فإن الأفضل أن يقوم بذلك بأسرع وسيلة ممكنة"، هذه هي وجهة نظر يوهان كرويف حول أهمية وجدوى اللاعبين الذين يمتازون بوجود فراغات شاسعة أمامهم.

وهذه الطريقة تعتبر مناسبة للهروب من ضغط الخصم والتحكم في المرتدات القاتلة، فيما يعرف تكتيكياً باللاعب الثالث أو اللاعب الحر "Third/Free Man"، والصاعد الواعد جوردن إيبي لاعب ليفربول يمثل هذه القيمة الكروية المضافة، نظراً لسرعته ومهارته وقدرته على هزم أقوى الأظهرة، مع مراوغات مستمرة على الخط الجانبي من الملعب.

تألق ليفربول أخيراً مع طريقة لعب 3-4-2-1، الخطة التي تعطي أريحية كبيرة للاعبي الأطراف، بسبب التغطية الخلفية بثلاثي صريح، مما يسمح بظهور قوي للأطراف المعروفة بالـ Wing Backs. إيبي لاعب صغير تألق مع منتخبات إنجلترا للشباب، وجاء إلى ليفربول في نهاية سنة 2011.

مركز جوردن الأساسي هو لاعب الجناح الهجومي، وقارنه المتابعون بالموهبة رحيم ستيرلينج. تكتيكاً هو الجناح التقليدي الذي يلعب على اليمين، يحصل على الكرة وينطلق على الخط مباشرة، ويجيد أيضاً اللعب كمهاجم متأخر نتيجة تسديداته القوية. لكن مع الريدز وتحت قيادة رودجرز، اكتشف الجناح نفسه في مركز الظهير المتقدم، ومن الممكن مستقبلاً أن يكون هو الحل السحري لمشكلة الجبهة اليمنى في المنتخب الإنجليزي، وليكن الرهان في يورو 2016!

دلالات

المساهمون