كعك العيد... إبداع أيادي النساء في البيوت

05 يونيو 2019

تزخر محال بيع الحلوى في مصر بشتى أنواع الكعك الجاهز، إلا أنّ أسرة عم صابر تصرّ على إعداده منزلياً. لذلك نكهة خاصة في العيد. في بيت العائلة الواقع في أحد أكبر الأحياء الشعبية شمال العاصمة القاهرة، يجلس ثلاثة أجيال من الأحفاد والأمهات والجدات حول مائدة تحضير الكعك.

تقول إحدى النساء المشاركات في تلك العادة السنوية في منزل عم صابر، إنّها تتجمّع وشقيقاتها وبناتهن في منزل إحداهن قُبيل عيد الفطر بأيام قليلة، لإعداد الكعك. وتؤكد أنها حريصة على إحياء تلك العادة التي ورثتها عن والدتها وجدتها، مشيرة إلى أنها ستورثها لبناتها. فرحة تسود المكان المفعم بالروائح الشهية، عدا عن لمسات الأنامل الفنية الحريصة على إخراج الكعك في أحلى حلة.



إعداد الكعك فن تتقنه بشغف الأجيال المتعاقبة في ذلك المنزل وغيره من المنازل المصرية، فهو يخضع لمراحل معينة تماماً كما المقادير. وعقب تجهيز المقادير اللازمة من دقيق وسمن ومحسنات طعام وسمسم، وخلطها جميعاً مع قليل من السكر والخميرة، يتركن العجين يتخمّر. بعد ذلك، تأخذ كل امرأة قطعة من العجين وتقطعها إلى دوائر صغيرة ثم تنقش الوجه من الأعلى بأشكال مختلفة عبر أداة تحمل النقش المناسب، وسط أجواء من الفرح. بعدها، يسوّى على نار هادئة قبل تجميعه في أوانٍ أكبر استعداداً لتقديمه عقب صلاة عيد الفطر. تجدر الإشارة إلى أنّ الكعك يُعَدّ مكوناً رئيسياً في أول أيام عيد الفطر، إلى جانب كوب الشاي أو الحليب في الغالب.