باكستان تطالب بتحقيق أممي في سلوك الهند في كشمير وتتخوف من "إبادة"

10 سبتمبر 2019

 

طالب وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، الثلاثاء، الأمم المتحدة بفتح تحقيق بشأن الوضع في كشمير الهندية، محذراً من احتمال حصول "إبادة" في المنطقة التي يشكل المسلمون غالبية سكانها.

وقال الوزير أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن "سكان (ولاية) جامو وكشمير المحتلة من الهند يخشون الأسوأ"، مضيفًا "أتخوف من فكرة ذكر كلمة إبادة هنا، لكن عليّ ذلك".

ونفّذ الجيش الهندي عملية أمنية في كشمير منذ 5 أغسطس/ آب، تحسبًا لوقوع اضطرابات، في وقت ألغت نيودلهي الاستقلال الذاتي الذي كانت تتمتع به المنطقة. 

ولا تزال شبكات الهواتف النقالة والإنترنت مقطوعة في جميع مناطق الإقليم، باستثناء عدة جيوب.

وتسبب النزاع في كشمير، المقسّمة بين الهند وباكستان منذ عام 1974 بحربين كبيرتين، وبعدد لا يحصى من الاشتباكات بين البلدين الجارين المسلحين نوويًا.

وأضاف قرشي: "على مدى الأسابيع الستة الماضية، حوّلت الهند جامو وكشمير المحتلة إلى أكبر سجن في العالم". وتابع "تذكر المدن والجبال والسهول والأودية المهجورة في جامو وكشمير برواندا وسربرنيتسا والروهينغا ومذبحة غوجارات. إن كارثة على وشك الوقوع".

واتّهم الهند بتوقيف أكثر من 6000 شخص بدون مراعاة الأصول القانونية. وأفاد بأنه تم نقل كثيرين بينهم إلى "سجون في كافة أنحاء الهند"، مشيراً إلى تقارير تحدثت عن "تعذيب (الجنود الهنود) للناس علنًا".

وحضّ الوزير المجلس على الاستجابة لتوصيات مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه، وسلفها زيد رعد الحسين، وفتح تحقيق دولي في الوضع في كشمير الهندية.

وطالب مفوضا حقوق الإنسان في عدة تقارير بتشكيل لجنة تحقيق، تعد بين عمليات تحقيق الأمم المتحدة الأعلى مستوى، والمخصصة عادة للأزمات الكبرى على غرار النزاع في سورية.

وقال قرشي إن على المجلس "اتّخاذ خطوات لتقديم مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في كشمير إلى العدالة، وتشكيل لجنة تحقيق في هذا السياق". وأضاف "إذا لم يكن هناك لدى الهند ما تخفيه، فعليها السماح للجنة التحقيق بالوصول بدون أي عراقيل" إلى المنطقة والمعلومات، مؤكداً أن إسلام أباد مستعدة للسماح لأي لجنة أممية بالوصول إلى الجانب الباكستاني مما يطلق عليه "خط السيطرة" الفاصل بين الطرفين.

وتستمر دورة مجلس حقوق الإنسان حتى 27 سبتمبر/ أيلول. 

ودعا الوزير الباكستاني الدبلوماسيين إلى بحث قضية كشمير الهندية، موضحا أن الأمر لا يتصل بشؤون هندية "داخلية"، ومبديا خشيته أن "تهاجم" الهند باكستان تحت شعار مكافحة "الإرهاب". 

 

ومنذ وقت طويل، تتهم نيودلهي ومثلها واشنطن باكستان بدعم المتمردين في كشمير الهندية، وتسليح مجموعات متشددة.

وفي افتتاح دورة المجلس الاثنين، أعربت باشليه مجدداً عن "قلقها الكبير حيال الخطوات الأخيرة للحكومة الهندية على صعيد حقوق سكان كشمير، وخصوصا في ما يتعلق بالقيود على الإنترنت وحق التجمع السلمي واعتقال قادة سياسيين وناشطين محليين".

وقالت إنها حضت "الهند خصوصًا على تخفيف الحظر وعمليات الحصار لضمان وصول الناس إلى الخدمات الأساسية، و(ضمان) احترام جميع الحقوق المتعلقة بمراعاة الأصول القانونية بالنسبة للمعتقلين".

وقال وزير الخارجية الباكستاني "منذ ستة أسابيع، وضع قادة سياسيون في كشمير من كل التوجهات قيد الإقامة الجبرية وداخل السجن"، لافتا إلى أنه تم "اعتقال أكثر من ستة آلاف شخص من دون أي شكل من أشكال المحاكمة".

 

(فرانس برس)

تعليق:

ذات صلة

الصورة
الجامعة العربية/ليبيا/العربي الجديد

سياسة

أكد وزراء الخارجية العرب التزامهم بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ولُحمتها الوطنية واستقرارها ورفاهية شعبها ومستقبلها الديمقراطي.
الصورة
النازحون السوريون/ غيتي/ مجتمع

مجتمع

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن نحو 80 مليون شخص، أي أكثر من 1% من البشرية، اضطروا إلى مغادرة منازلهم هرباً من العنف والاضطهاد، ويعيشون اليوم بعيداً عن منازلهم، في رقم قياسي تضاعف خلال عقد.
الصورة
صنعاء تخفي الواقع الحقيقي لتفشي كورونا/مجتمع (محمد حمود/ Getty)

مجتمع

بدأت منظمات دولية تحذر من احتمال تفشي كورونا في اليمن حتى قبل الإعلان عن أي إصابات. واليوم، ومع وصول الفيروس إلى البلاد، هناك خوف من التعتيم الصحي الذي تمارسه السلطات في صنعاء، على الرغم من انتشار المرض
الصورة
مكان سقوط الطائرة (رضوان تاباسوم/فرانس برس)

منوعات وميديا

"كان هناك صراخ في كل مكان... عندما اصطدمت الطائرة بالأرض استعدت وعيي ورأيت النار في كل مكان. لم يكن من الممكن رؤية أي شخص"، هذا ما قاله محمد زبير (24 عاماً) أحد الناجيَين الاثنين، من تحطم الطائرة الباكستانية