كريم سعيد.. عودة إلى سيمفونيات بيتهوفن

06 يونيو 2019
الصورة
(كريم سعيد)

في سن مبكّرة، تعلمّ المؤلّف الأردني الفلسطيني كريم سعيد (1988) العزف على يد الموسيقية الروسية أغنس بشير، قبل أن يحصل على منحة كاملة عام 2000 ليُكمل دراسته في العزف على البيانو والتأليف وقيادة الأوركسترا في "مدرسة بورسيل"، ثم في "الأكاديمية الملكية للموسيقى" بلندن.

في 2016، سجّل أسطوانة بعنوان "أصداء من إمبراطورية"، احتوت موسيقى لـ بيرغ، وبارتوك، وياناتشك، وفيبرن، وإنسكو، وشونبرغ، ضمن ستّة أعمال فريدة سبقت انهيار الإمبراطورية النمساوية المجرية. وكان قد أسّس عام 2013 مجموعة "عازفي دا فنشي" المكرسة لأداء موسيقى الحجرة والمجموعات الصغيرة من جميع العصور.

ضمن فعاليات "مهرجان الاتحاد"، يلقي سعيد عند الخامسة من مساء الأحد المقبل في مقرّ "أوركسترا حجرة الاتحاد" بعمّان، محاضرة عن تاريخ الموسيقى تحت عنوان "كونشيرتات البيانو وسيمفونيات بيتهوفن".

تسبق المحاضرة الحفلَ الذي يقيمه مساء الثالث عشر من الشهر الجاري، حيث يعرض فيها تاريخ وخلفية مقطوعات الحفل للموسيقار الألماني (1770 – 1827).

تشكّل السيمفونيات التسع وكونشرتات البيانو الخمسة جزءاً من الأعمال التي ألّفها بيتهوفن في مرحلة نضجه التي بدأت في السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر، وباتت شهرته توازي موتسارت وهايدن، وفي هذه المرحلة أيضاً ظهرت جميع سوناتاته بالتزامن مع فقدان سمعه التدريجي وصولاً إلى إصابته بالصمم الكامل عام 1814.

كتب صاحب "سوناتا ضوء القمر" سيمفونيته الأولى عام 1799، وقدّمها في حفل في السنة اللاحقة على المسرح الوطني في فيينا، واعتُبرت عملاً تجديدياً فيه الكثير من الاختلاف عن أي سيمفونيات كانت معروفة في تلك الفترة، إذ افتتح سيمفونيته بمقام دو الكبير، وهو ما لم يكن شائعاً عند من سبقوه من الموسيقيين.

عبّرت معظم كونشرتات بيتهوفن عن خسارات الحب، وربما كان أشهرها الكونشرتو الرابع الذي يروي قصة أورفيوس الذي يحاول استرجاع حبيبته من عالم الموتى، حيث يدور الحوار بين آلة البيانو وآلات الأوركسترا، وخلافاً للأسطورة الإغريقية، وتعويضاً عن فشله الدائم في علاقاته العاطفية، يعيد بيتهوفن لأورفيوس حبيبته وينتصر الحب وينتقل الفرح وأجواء الاحتفالات إلى المقطع الثالث من الكونشيرتو.