كردستان العراق من دون حكومة منذ 193 يوماً

كردستان العراق من دون حكومة منذ 193 يوماً

04 ابريل 2014
الصورة
مسعود البرزاني (سافين حامد، GETTY)
+ الخط -

طالب رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، اليوم الخميس، بتشكيل الحكومة المقبلة في الإقليم قبل موعد انتخابات البرلمان العراقي، المقررة في نهاية أبريل/ نيسان الحالي، وذلك بعد نحو 193 يوماً على الانتخابات في الإقليم. وأفرزت انتخابات إقليم كردستان الأخيرة، وللمرّة الأولى منذ ما بعد انتفاضة مارس/آذار 1991، قوة جديدة، خرجت من رحم حزب الرئيس جلال الطالباني، "الاتحاد الوطني الكردستاني"، لتضعه في المرتبة الثالثة في التصنيف الجديد للقوى السياسية الفاعلة على الساحة الكردستانية بعد كل من "الديموقراطي الكردستاني" الذي يرأسه، مسعود البارزاني، وحزب التغيير المعارض. وفاز "التغيير"، الذي يقوده، نوشيروان مصطفى أمين (الشخص الثاني في "الاتحاد الوطني" الكردستاني منذ تأسيسه والى حين انشقاقه عنه عام 1996)، بالمرتبة الثانية بحصوله على 24 مقعداً. وقد عقّد ذلك المفاوضات على حزب الأكثرية البرلمانية، "الديموقراطي الكردستاني" (حزب رئيس الإقليم).

ورأى القيادي في حركة "التغيير"، رئيس قائمتها في البرلمان الكردستاني، الدكتور، يوسف محمد، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "عدم جدية حزبي "الديموقراطي" و"الاتحاد الوطني" دفعنا منذ البداية الى توقع صعوبة مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة"، مشيراً الى أن "المفاوضات تبدأ مجدداً الأسبوع المقبل، لكننا غير متفائلين".

وتعثرت مفاوضات تشكيل حكومة الإقليم في البداية، بسبب عقبة منصب نائب رئيس حكومة الإقليم الذي طالب به "الاتحاد الوطني". ثمّ برزت بعد الاتفاق على منح المنصب الى "الاتحاد الوطني"، عقبة منصب الوزارات الأمنية (الداخلية وشؤون البشمركة)، التي طالبت حركة "التغيير" بأن تكون إحداهما من حصتها.

وأشار الناشط السياسي، هيوا سليم، إلى أنه "على الحزب الديموقراطي أن يتكلم بخجل عن تشكيل الحكومة، وأن يعتذر من الشعب الكردي لأنه يتحمل التأخير" في ولادتها.
من جهته، رأى المحلل السياسي ورئيس مؤسسة "سبي ميديا"، شوان محمد، أن المفاوضات خلال الأشهر الماضية اصطدمت بغياب "الحد الادنى من التوافق السياسي"، موضحاً أن حزب رئيس الاقليم ("الديموقراطي") المكلف تشكيل الحكومة، يتحمل الجزء الأكبر من المسؤوليات في ذلك.

وسبق للحزب "الديموقراطي"، أن أكد، في مناسبات عديدة، أنه يسعى الى مشاركة جميع القوائم الفائزة في انتخابات برلمان الإقليم، في الحكومة الجديدة. وشدد المتحدث باسم قيادة الحزب "الديموقراطي" في السليمانية، عبد الرزاق علي، في حديث لـ"العربي الجديد"، على أن "تأخير تشكيل الحكومة لا يقع على عاتق الحزب الديموقراطي فقط، لأنّ "الجهات الاخرى الذي اختلفت معنا على المناصب، هي ايضاً مسؤولة عن التأخير". وأعرب عن أمله في أن "يكون الاسبوع الماضي بداية لنهاية الاختلاف واعلان تشكيل الحكومة".

وكان رئيس إقليم كردستان، مسعود البارزاني، قد كلف، نيجيرفان البارزاني، تشكيل الحكومة الجديدة. وانطلقت بعدها، في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، مفاوضات بين الجهات الفائزة في الانتخابات، التي جرت في 21 سبتمبر/أيلول 2013 لتشكيل الحكومة.

وأسفرت الانتخابات عن فوز الحزب "الديموقراطي" بالمركز الأول بعد حصوله على 28 مقعداً، وحلّ "التغيير" ثانياً بحصوله على 24 مقعداً، و"الاتحاد الوطني" بزعامة الطالباني ثالثاً بحصوله على 18 مقعداً، في حين حصل "الاتحاد الاسلامي الكردستاني" على عشرة مقاعد، و"الجماعة الاسلامية الكردستانية" على ستة مقاعد.

المساهمون