كرة الذهب فضحت العقول!

كرة الذهب فضحت العقول!

08 نوفمبر 2014
الصورة
+ الخط -


في عالم المستديرة هناك بعض الأسئلة التي تخطر في بال متابعيها، ويخشون من طرحها ويتفادونها بقدر ما يستطيعون، يتفادونها حتى بمجرد التفكير بها في عقولهم. . أسئلة تكون الإجابة عنها مؤلمة له، وبالأخص مؤلمة للشيء الذي يحبه في كرة القدم. . سأتحدث في مقالي هذا عن جائزة الكرة الذهبية وسأكتب بعض الأفكار التي تدور في مخيلتي. . فقط هي محاولة مني لجعل التساؤلات هذه مبسطة وسهلة وأجوبتها منطقية أكثر، بعيدا عن حبي لهذا اللاعب أو ذاك.

أسئلة تدور في بال المتابعين. .
هل معايير الجائزة هي الأرقام الفردية أم الإنجازات الجماعية؟

أكثر من حققها هو ليونيل ميسي، فهل حققها جميعها بمعايير واحدة أم مختلفة لأنه ميسي؟

كريستيانو رونالدو حققها مرتين، في 2008 بسبب تأثيره الواضح وفي 2013 بسبب أرقام حققها. . إذن لماذا تغيرت المعايير؟

في آخر 15 سنة لهذه الجائزة حقق 9 منها لاعبون يلعبون في الليجا، فهل تستحق كل هذا بالفعل أم لا ولأمور نجهلها؟

هذه أسئلة من ضمن أسئلة كثيرة تتردد في عقل كل متابعي كرة القدم. . البعض يجيب عنها بناء على أهوائه وحبه لهذا اللاعب "ويفصّل" الإجابة كما يرغب قلبه لا عقله، والبعض الآخر يكتفي بالصمت، وقلة قليلة من تؤمن بأن الجوائز غالبها محاباة لأغراض معينة غير مستوى فني كبير يستحق عليه الأفضلية.

يحققها لاعب فريقه فيلتمس ألف عذر وعذر لإثبات أنه يستحقها، ويحققها لاعب خصمه فيظهر ذاك الصوت "القبيح" الذي يقول: محاباة، ظلم، لاعب مخدوم.. أين صوتك عندما حققها من تحب؟

معايير غير واضحة بعد الدمج. .
مثلا عدد أصوات الصحافيين مقابل أصوات قادة ومدربي المنتخبات التي تندرج تحت مظلة الفيفا ليست ذات تأثير على سير الجائزة . . لتتحول الكرة الذهبية لفرانس فوتبول من جائزة منصفة، بناء على آراء خبراء لجائزة إعلامية تعتمد على اللاعب الأكثر بروزا وحبا من جانب وسائل الإعلام . . ماذا تتوقع عندما يكون المصوت من جزر هاواي؟ هل من يلعب كرة القدم يجب أن يكون خبيرا بتقييم مستوى وأداء اللاعبين. . معايير خاطئة فعلا عندما يصوت شخص من هاواي فقط لأنه قائد أو مدرب؟ وهو لا يعرف من المرشحين إلا أنه يشاهدهم أسبوعيا في الغالب . . الأشخاص الخبراء المطلعون يوميا على مستويات المرشحين هم الأكثر دراية .. ولو كان الأمر كذلك لماذا لا يُفتح التصويت لجميع الجماهير في العالم.

وهل هي قبل الدمج منصفة. .
كانت تحت مظلة فرانس فوتبول . . أي كانت تحت آراء خبراء وصحافيين يتابعون منافسات كرة القدم يوميا، ويعرفون أدق تفاصيل مستوى اللاعب. . لكن أيضا أُسيل الحبر كثيرا في بعض سنواتها، لأن الغزال الأسمر الفرنسي أبرز مظلوميها والقائمة تطول، ونردد في كل مرة أن "بقرة توتي" صالحة لكل زمان ومكان.

في النهاية هذه الجوائز تكريمية وشخصية ومهمة للاعب نفسه. . لنعتبرها كذلك فقط وليس أكثر من ذلك، لنبارك فقط لمن حققها لأنها من المفترض ألا تعني لنا أكثر من ذلك، فكنافارو لن يكون مالديني أبدا وأوين لن يصبح أبدا بقيمة هنري، ولا حتى نيدفيد لن يصل إلى ما وصل إليه توتي ولا أليكس . . جائزة لا تستند على معايير واضحة ولا مقاييس دقيقة لأن الأهواء والميول أصبحت في الغالب تحدد تفاصيلها. . فلا يأتي شخص يكابر ويدعي المظلومية عندما يحققها خصمه ويمدح ويثني على معاييرها إذا نالها من يحب. . فقط باركوا واستمتعوا أو انتقدوا بمنطقية واحترموا عقولكم.

لمتابعة الكاتب
https://twitter.com/ITALY_00

المساهمون