كتلة "نداء تونس" تتآكل من جديد بسبب زيارة ليبيا

كتلة "نداء تونس" تتآكل من جديد بسبب زيارة ليبيا

20 ابريل 2017
انخفض أعضاء "نداء تونس" إلى 63 عضواً (نيكولاس فاوكو/Getty)
+ الخط -

لم تمرّ زيارة نواب من حزب "نداء تونس" إلى ليبيا في إطار الاطلاع على وضع الأطفال التونسيين المحتجزين في سجون ليبية، دون أن تترك أثراً على الكتلة والبرلمان.

إلى جانب الانتقادات الواسعة التي وُجّهت للزيارة، من قبل نواب من كتل أخرى، فإنّ الأصوات داخل كتلة "نداء تونس" ذاتها، لم تكن مجمعة على الزيارة، إذ اعترضت النائبة ناجية عبد الحفيظ، ما أدى إلى إقالتها من الكتلة.

ونشرت عبد الحفيظ، على صفحتها على "فيسبوك"، نص استقالتها من كتلة "نداء تونس"، معتبرة أنّها "حادت عن مبادئ الحزب وثوابته"، مشيرة إلى أنّ النواب الذين زاروا ليبيا "لم يقدّموا نتائج زيارتهم إلى هناك".

في المقابل، سارعت كتلة "نداء تونس" للتوضيح أنّ عبد الحفيظ لم تستقل من تلقاء نفسها، وإنّما تمّت إقالتها من الكتلة.

وفي هذا الصدد، قال النائب رمزي خميس، لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، إنّ عبد الحفيظ "تمّ طردها من الكتلة ولم تستقل، وذلك بعد أن اجتمع مكتب الكتلة ونظر في ما صرحت به أثناء جلسة للجنة التونسيين بالخارج، وما تضمنته من انتقادات لزملائها ولزيارتهم إلى ليبيا. كما تمت استشارة المدير التنفيذي للحزب، حافظ قائد السبسي، الذي أيّد أيضاً قرار الطرد".

ورأى خميس أنّ "عبد الحفيظ جرّحت في زملائها، وطرحت نقاطاً تهم مسائل داخلية للحزب في جلسة علنية للجنة التي تضم في صفوفها نواباً من مختلف الكتل والأحزاب المنافسة، وهو ما مثّل إحراجاً لنداء تونس".

وكانت النائبة المقالة قد انتقدت مرافقة وفد "نداء تونس" لرجل الأعمال شفيق جرّاية، والذي تحوم حوله شبهة فساد وعلاقات غامضة مع أطراف ليبية، دون تفويض من البرلمان ودون عرض تفاصيل زيارتهم على اللجنة، وهو ما أثار حفيظة مكتب الكتلة.

وتضاف إقالة عبد الحفيظ إلى استقالة النائبين الناصر الشنوفي، وليلى ولاد علي، من كتلة "نداء تونس"، لينخفض عدد أعضائها إلى 63 عضواً.


بدورها، بيّنت رئيسة لجنة التونسيين في الخارج، والنائبة عن "نداء تونس" ابتسام الجبابلي، لـ"العربي الجديد"، أنّ "زيارتها برفقة أعضاء آخرين من الكتلة إلى ليبيا، لم تكن في إطار مهمة نيابية رسمية، وإنّما في إطار مهمة حزبية بتنسيق سياسي".

وأوضحت أنّ "النواب الذين توجّهوا إلى ليبيا، زاروا سجن مصراتة حيث تمّ الاطلاع على إقامة الأطفال التونسيين وحالتهم الصحية والنفسية"، مشيرة إلى أنّ "الوصول إلى الأطفال لم يكن بالمهمة السهلة، وخاصة أنّه تبيّن للوفد أنّ السلطات التونسية لم تتصل بهم، ولم تقم بأي مساع من أجل إعادتهم إلى الوطن".

وكشفت الجبابلي أنّ هناك 22 طفلاً تونسياً لم يتم التدخل في شأنهم، 15 منهم في سجن معيتيقة مع أمهاتهم، فيما يقيم السبعة المتبقون في الهلال الأحمر في مصراتة.

ولفتت في هذا السياق، إلى أنّ الأطفال المسجونين يقضون عقوبات مع أمهاتهم المتورطات في قضايا "إرهابية"، رغم أنّهم لم يقترفوا أي ذنب، ويطلق عليهم اسم "أبناء الدواعش"، منبّهة إلى أنّ ذلك "أمر مسيء ويمس من معنوياتهم".

وركّزت زيارة نواب "نداء تونس" على الأطفال ولم تتطرّق إلى المحاكمات أو التهم الموجهة إليهم، حيث تؤطر الاتفاقيات القضائية هذا الجانب.

وأكدت الجبابلي لـ"العربي الجديد"، أنّ الوفد، وحال عودته من ليبيا، التقى رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وعرض عليه نتيجة الزيارة إلى الأطفال التونسيين المحتجزين هناك، مضيفة أنّ رئيس الحكومة "تعهّد من جهته بأن تتم إعادة فتح السفارة التونسية في طرابلس، وأكد الحرص على إعادة الأطفال إلى تونس بأقرب وقت".


المساهمون