كتابة إبداعية وراب في لبنان

28 سبتمبر 2019
الصورة
خلال تعلّم فنّ الكتابة (العربي الجديد)
شارك عدد من الشباب من مختلف الجنسيات في دورة لتعليم الكتابة الإبداعية وفن الخطابة والإلقاء في لبنان، بتمويل من برنامج "young cities". ويهدف الأخير إلى بناء قدرات الشباب ودعم وتطوير مبادرات محلية يقودها الشباب تتعلق بقضايا مثل خطاب الكراهية والتطرف وغيرها بالتنسيق مع الحكومة المحلية وصناع القرار.

كما يركز البرنامج على تحديد المشاكل التي يعاني منها الشباب في مناطقهم، وخلق مبادرات محلية مبتكرة يقودها الشباب لدعم قدرة المجتمع على الصمود مع أصحاب القرار في الحكومة المحلية. ومن بين هذه المبادرات كانت "هوية أمل"، و"الخطوة الأولى" في مدينة صيدا، التي يقودها فريق عمل من الشباب أنفسهم من الجنسيات الفلسطينية والسورية واللبنانية.

والهدف من المبادرتين دعم العمل الشبابي الجماعي، وخلق مساحة آمنة لتعزيز الثقة في النفس لدى الشباب في منطقة صيدا في جنوب لبنان. في هذا السياق، تقول ربى، وهي من فريق العمل الأساسي في المبادرتين: "الهدف من مبادرة هوية أمل هو تعزيز قدرات الشباب في مجال الكتابة الإبداعية، ومساعدتهم على التعبير عن ذواتهم من خلال الكتابة. أما الهدف من مبادرة الخطوة الأولى، فهو تعزيز قدرة الشباب على إبراز قضاياهم، من خلال فن الراب".



ويقول المدرّب في ورشة الراب برهان عرجا، الملقب بـ "بوب"، إنّه "من خلال الراب، يمكن مناصرة قضية هادفة في المجتمع، وهو صلة وصل بين الشباب في الوقت الراهن الذين يستطيعون التعبير عن أنفسهم بوسائل حضارية من خلال الموسيقى".

ويعرب أحد المشاركين، وهو عامر سواس زين، عن رغبته وشغفه في تعلم التأليف والراب، لأنه يستطيع من خلال هذا الفن التعبير عن قضية فلسطين بلغته وفنه الخاص.

ويقول أحد أعضاء الفريق طلال دادو: "نستحق أن نكون قادرين على التعبير عن أنفسنا". طلال نازح سوري يعيش في لبنان منذ خمس سنوات، ويعمل في مختبر للأسنان، ويحب الكتابة. يوضح أن مدة دورة الكتابة الإبداعية وفن الخطابة والإلقاء هي عشرة أسابيع. وفي نهاية الدورة، ستطبع القصص أو السير الذاتية التي يكتبها المشتركون بإشراف المدربة في كتاب يحمل أسماء الكتّاب الصاعدين. يضيف: "الهدف من هذه الدورة خلق مساحة آمنة للشباب، لتعزيز قدراتهم، ودعمهم".



أما رشا علي، وهي فلسطينية من سورية درست الأدب العربي في جامعة دمشق لمدة سنتين، قبل أن تأتي إلى لبنان في عام 2013، فتقول إنها حين قصدت إحدى الجامعات في لبنان للتسجيل، كانت مباراة الدخول قد انتهت، فغيرت مجال تخصصها. وعن التحاقها بدورة الكتابة الإبداعية، تقول: "لأنني أحب الكتابة، أردت تطوير قدراتي".

أما أكرم سامي هويدي، وهو فلسطيني وطالب جامعي يدرس الأدب العربي، فيقول: "لدي كتابان، وأعد حالياً كتاباً جديداً. نصحني أصدقائي بتغيير نمط كتاباتي. وسيكون كتابي هذه المرة عن سيرة جدتي التي لجأت إلى لبنان". يتابع: "المشاركة في مثل هذه المبادرات جيدة، وإصدار كتاب هو بمثابة ثورة على من يقول إن الورق سيختفي". ويختم حديثه قائلاً: "من يريد أن يكتب القصص عليه المثابرة وعدم الشعور بالإحباط والعمل بجدية".

دلالات