كاميرا الصدر: التقنية التي ستُغيّر مفهوم النقل التلفزيوني الرياضي

FA75911F-93E5-4D86-8C62-4BD8C2710E59
رياض الترك
صحافي لبناني وكاتب رياضي في موقع وصحيفة العربي الجديد منذ عام 2014. مولع بالرياضة ومختص في شؤون إدارتها أيضاً.
12 فبراير 2015
8425E416-266E-4BFA-ADAA-ACCA31E545FA
+ الخط -

يبدو أن النقل التلفزيوني للأحداث الرياضية سيشهد تطوراً كبيراً وملحوظاً في عالم التصوير داخل الملاعب الرياضية كافة، خصوصاً مع انطلاق طريقة متطورة جداً في نقل الأحداث الرياضية من أرض الملعب في دوري كرة السلة الأوروبية، والتي ستبدأ بتطبيق تقنية "كاميرا الصدر" في المباريات، لكي تنقل المشجع الرياضي إلى مستوى جديد من المشاهدة لرياضته المفضلة.

وأطلقت هذه التقنية الجديدة شركة "فيزيون وان" المتخصصة في صناعة الأدوات التكنولوجية المتطورة، وطُبقت هذه الفكرة لأول مرة في ملاعب كرة السلة الأوروبية، وذلك في بطولة "الدوري الأوروبي"، التي بدأت باستعمال تقنية "كاميرا الصدر" في المباريات، والتي سيرتديها حكام اللقاء لاختبارها بشكل جدي، ومن ثم البدء بوضعها على قمصان اللاعبين لنقل الصورة الواقعية لما يحدث مع اللاعب على أرض الملعب، من كل النواحي البدنية والفنية، حتى يتحول المشاهد إلى لاعب داخل "لعبة" يشارك هو فيها ويتفاعل مع كل لمسة وهمسة رياضية.

وتعتبر هذه الكاميرات الصغيرة من أكثر الكاميرات تطوراً بالنسبة للشركة المصممة "فيزيون وان" التي طورت هذا النظام الجديد من الكاميرات المتطورة، لكي يتفاعل المشجع مع اللاعب الذي يقوم بكل ما لديه من قدرات فنية على أرض الملعب بغية إسعاد هذا المشجع، واستعملت لأول مرة في مباريات "الدوري الأوروبي" لكرة السلة، حيثُ يرتديها الحكم على صدره وتصبح على شكل عين تنقل الأحداث بحذافيرها وبتقنية رائعة، حيث ستغير مفهوم النقل التلفزيوني الرياضي.

وتعتبر هذه التقنية الجديدة فريدة من نوعها في عالم الرياضة، وستكون الأولى في العالم على صعيد كرة السلة الأوروبية، وذلك بعد التعاون بين قناة "كانال + وشركة "فيزيون واحد"، وأول فريق أجرى التجارب الرسمية على هذه الكاميرات الصغيرة، كان لاعبو برشلونة الذين استعملوا هذه التقنية خلال تدريبات الفريق تحضيراً لمباراة ريال مدريد في الدوري الأوروبي لكرة السلة المعروف بـ "الكلاسيكو".

وكان لاعب برشلونة ماسيدج لامبي عبر عن سعادته بهذه التقنية الجديدة التي ستغير مفهوم الرياضة حول العالم، حتى أن وزنها ليس ثقيلاً على صدر أي لاعب، ويمكنه التحرك براحة كبيرة من دون الانزعاج من وضعيتها على صدره أو الإحساس بصعوبة في التحرك البدني على أرض الملعب، والأمر المثير أن "كاميرا الصدر" لن تكون حصراً على رياضة كرة السلة، بل من المتوقع أن تبدأ الشركة التجارب على الرياضات الأخرى، مثل كرة القدم وكرة المضرب وغيرها، بمجرد الانتهاء من التجارب الأولى في كرة السلة الأوروبية.

ومن أبرز الأمور التي ستُعجب المشجع الرياضي، أنها ستقدم له صورة جديدة وفريدة من نوعها لم يشاهدها من قبل في عالم الرياضة، فهل يتخيل ذلك المشجع أن تكون هذه الكاميرا على صدر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مثلاً، فعندها ستتحرك كل المشاعر لأن ميسي سيتحرك يميناً ويساراً بالكرة، وعندها سيرى الجمهور كله كيف مر ميسي من هذا وذاك وسجل الهدف بطريقة خيالية لم يشهد لها مثيلاً من قبل.

وبدأ الدوري الأوروبي في تطبيق هذه التقنية وذلك لإسعاد الجماهير المتابعة لهذه الرياضة حول العالم، حيثُ عبّر رئيس مجلس إدارة الدوري جوردي بيرتوميو، أن بداية وضع "كاميرا الصدر" على القمصان الرياضية، يظهر مدى أهمية المشجع الرياضي بالدرجة الأولى، وكل من يحب كرة السلة الأوروبية، في حين أن رئيس مجلس إدارة شركة "فيزيون واحد" جززي إيديفونسو نوّه بأن كل مشجع يتابع رياضته المفضلة، يعشق أن يكون مكان لاعبه المثالي على أرض الملعب، وهناك مستقبل كبير لهذه التقنية، خصوصاً عندم تدخل عالم الرياضات الأخرى بشكل كبير.

سيكون هذا التطور التكنولوجي بمثابة النقلة النوعية في عالم النقل التلفزيوني للأحداث الرياضية كافةً، فاليوم بدأ تطبيقها في عالم كرة السلة، وغداً ربما تدخل عالم كرة القدم وكرة المضرب، ومن يعرف كيف ستسير الأمور في المستقبل مع كل هذا التطور التكنولوجي، وربما تتحول هذه التقنية إلى أحدث التقنيات التي ستقوم القنوات الرياضية الناقلة بشرائها، بغية تغيير نظرة المشاهد والجماهير، والانتقال إلى مستوى حرفي أعلى بكثير، وستتغير التغطية الرياضية للأحداث بشكل كبير، حيثُ سيعيش المشاهد مع اللاعبين وكأنه على أرض الملعب، يتابع كل حركة وكل خطأ وكل تفصيل من المباريات التي يتابعها مباشرة على الهواء.

المساهمون