كاميرات المراقبة .. الأمن الفردي في السياق الاستعماري

29 سبتمبر 2019
الصورة
(كاميرات مراقبة في القدس)
+ الخط -
تطوّرت التكنولوجيا في المجتمعات عبر مراحل مختلفة، وكان هذا التطوّر في علاقة جدلية بالسياقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تتأثّر بها وتؤثّر فيها. وسرعان ما تحوّلت التكنولوجيا من وسيلة الى أنماط حياتية اجتماعية سياسية بحدّ ذاتها.

في السياق الفلسطيني، يفرض الواقع الاستعماري قراءة خاصة لسياقات التكنولوجيا وأنماطها، حيث انتشر في السنوات الاخيرة استخدام الفلسطيني لكاميرات المراقبة.

لكن اللجوء إلى هذه الكاميرات في المحال والمراكز التجارية والبيوت كوسيلة لتوفير "الأمن" الشخصي، أثار جدلاً لكونه يتناقض مع "الأمن الجمعي- الوطني" الفلسطيني، حيث يستخدمها الاحتلال لكشف ومعرفة ما لا يجب معرفته.

في مقابل انتشار استخدام الفلسطينيين الشخصي لكاميرات المراقبة، خرج الفلسطيني في القدس ضدّها عندما أراد الاحتلال تثبيتها عند بوابات المسجد الاقصى.

حول السياقات المختلفة التي ساهمت في انتشار ثقافة المراقبة الداخلية فلسطينياً، يلقي الباحث معز كراجة عند السادسة من مساء اليوم في "مركز خليل السكاكيني الثقافي" في رام الله، محاضرة تحت عنوان "كاميرات المراقبة ومفهوم الأمن المعكوس في السياق الاستعماري".

يطرح الباحث والمحاضر في الإعلام في جامعة "بيرزيت"، وفقاً لبيان المحاضرة، أسئلة من قبيل: كيف نعرّف مفهوم "الأمن" في مجتمع يخضع لهيمنة استعمارية ترصد وتراقب وتحاول ضبط تفاصيل حياته؟

كما يبحث في إن كان انتشار " كاميرات المراقبة" وسيلة للأمن أم تعبير عن خوف، وما هي طبيعة العلاقة بين "الأمن" الآتي من "المراقبة" و"الأمن الاجتماعي" الفلسطيني؟ ومتى يتعارض "الأمن الفردي" مع "الأمن الجماعي" وكيف نفهم العلاقة بينهما؟

المساهمون